آخر الأخبار

مرشح مثير للجدل.. لماذا عرقلت مصر تعيين سفير سوريا الجديد؟

شارك
التقارب الحذر بين مصر وسوريا يصطدم بملف السفير، صورة أرشيفية.صورة من: Kay Nietfeld/dpa/picture alliance

كشفت صحيفة "الشرق الأوسط" بأن "تحفظات مصرية" تُعرقل حتى الآن استقبال عدد من أعضاء البعثة الدبلوماسية السورية في القاهرة، وسط اعتراضات على بعض الأسماء المرشحة، من بينها عدم الموافقة على اعتماد الاسم الذي اقترحته دمشق سفيرا لها في مصر.

ويتعلق الأمر بمحمد طه الأحمد الذي اقترح نفسه على وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني من أجل تولي منصب السفير، بحسب ما أشار إليه مصدر للصحيفة.

ولفت المصدر ذاته إلى أن القاهرة لم تُبلغ دمشق رسيما رفضها للترشيح، بيد أنها أبدت ملاحظات تتعلق بخلفيات المرشح السياسية، معتبرة إياه بالشخص غير المناسب للمنصب.

وواصل نفس المصدر أن دمشق تمسكت بترشيح محمد الأحمد طه سفيرا لها في القاهرة، وهو ما أدى إلى تعطل بعض ترتيبات عمل البعثة.

من هو محمد طه الأحمد؟

ولد محمد طه الأحمد في بلدة حفايا في محافظة حماة عام 1982، ويتولى حاليا منصب مدير الشؤؤون العربية في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، حسب ما أورده موقع "الذاكرة السورية".

وفي عام 2007، نال محمد طه الأحمد البكالوريوس في الهندسة الزراعية. ثم حصل عام 2012 على درجة الماجستير في التقييم المالي والاقتصادي للمشاريع الزراعية من جامعة القاهرة. أما في عام 2020، فقد نال الدكتوراه في التنمية الزراعية من جامعة إدلب.

وتدرج محمد طه الأحمد في عدة مناصب إدارية في حكومة الإنقاذ السورية بينها: إدارة محافظة إدلب، والإدارة المدنية للخدمات هناك. فضلا عن عدة مناصب أخرى قبل الوصول إلى منصبه الحالي.

خلفيات الموقف المصري!

ويرى موقع "المنشر" أن قرار مصر بالتحفظ على تعيين محمد طه الأحمد سفيرا لدمشق في القاهرة، قد يعود إلى "حذر" مصر "المستمر تجاه الشخصيات ذات الخلفية المتشددة".

وأضاف أن "حذر" مصر يرتبط في جزء كبير منه "بالسجل السياسي والعسكري" لمحمد طه الأحمد، مشيرا إلى أن خلفية محمد طه الأحمد ترتبط بنشاط "موسع" داخل حكومة الإنقاذ، وهي :"المظلة المدنية المرتبطة بهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقا)".

يُشار إلى أن هيئة تحرير الشام تتبنى الفكر السلفي الجهادي، حيث تم تشكيل هذه الهيئة أثناء الأزمة السورية في أواخر عام 2011. وتحولت الهيئة إلى قوة كبيرة، وقادت هجوما لإسقاط نظام الرئيس السوري السابق بشار الأسد عام 2024.

وأوضح موقع "المنشر" أن مصر ترى أن خلفية محمد طه الأحمد لا تُخوله لتمثيل سوريا دبلوماسيا على أراضيها، لا سيما وأن مصر تتبنى "موقفا صارما تجاه الجماعات الإسلامية المتشددة بناء على تجاربها الداخلية".

دمشق والقاهرة.. تقارب حذر!

وبعد فترة طويلة من الجمود، تشهد العلاقات المصرية السورية حاليا نوعا من التقارب، مع عقد لقاءات رسمية بين وزيري خارجية البلدين في القاهرة. فضلا عن لقاء عابر بين الرئيس السوري أحمد الشرع ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع قادة الاتحاد الأوروبي والشركاء الإقليميين في العاصمة القبرصية نيقوسيا، حسب ما ذكره موقع شبكة "سي إن إن".

ويُعتقد أن هذا التقارب يتجاوز الجانب السياسي ليشمل بحث فرص التعاون الاقتصادي وإعادة الإعمار . فيما يبقى الملف الدبلوماسي من أكثر الأمور حساسية بسبب التباينات في بعض القضايا والمواقف السياسية.

تحرير: عارف جابو

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا لبنان إيران أمريكا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا