آخر الأخبار

زاخاروفا تدعو لإصلاح المنظومة المالية الدولية وتحذر من التبعية الرقمية للغرب

شارك

دعت متحدثة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إلى إصلاح شامل للمنظومة المالية الدولية ومؤسساتها، محذرة من استمرار الدول الغربية في احتكار الشؤون المالية للعالم.

وأكدت زاخاروفا خلال مشاركتها في المنتدى الدولي الأول للأمن في موسكو، أن هذه السياسة الغربية تمثل جزءا من مسار الاستعمار الجديد الهادف للسيطرة على المدفوعات والائتمانات العالمية.

وأكدت أن العقوبات الاقتصادية وحظر التعاملات وتجميد الأصول السيادية والخاصة لم تعد مجرد إجراءات عقابية، بل تحولت إلى أدوات للضغط السياسي على الأنظمة غير المرغوبة ووسائل للمنافسة غير النزيهة.

وقالت: "لا نرى بديلا عن إصلاح جذري للمنظومة المالية العالمية يقوم على مبادئ عدم التمييز وتنويع وسائل الدفع ومراعاة المصالح المتبادلة وضمان الوصول العادل إلى الأدوات والفرص المالية المتاحة".

كما حذرت من "الاستعمار الرقمي" مشيرة إلى أن الدول المهيمنة على مجال الرقمنة والذكاء الاصطناعي تسعى لبناء منظومة من الاعتماديات تهدف إلى ربط "المستعمرات العصبية بالدول الأم" التقنية.

وأضافت: "يجري فرض الحلول التقنية والبرمجيات الغربية بصورة تخلق نمطا جديدا من التبعية يهدد سيادة الدول".

ولفتت إلى أن التنافس على الموارد النادرة وخاصة المعادن الأرضية النادرة اللازمة للصناعات التقنية المتقدمة يفاقم حدة هذا النمط من التبعية، حيث يستغل الغرب حاجة دول الجنوب العالمي والشرق إلى سد "الفجوة الرقمية"، ويربط منحها التقنية بشروط تمنح شركاته حق الوصول إلى الموارد الطبيعية لهذه الدول.

وأضافت: "عمالقة تكنولوجيا المعلومات باتوا يملون إرادتهم على الدول. أين الديمقراطية في ذلك؟ الأساليب القديمة للمليار الذهبي يتم تقديمها اليوم في غلاف جديد".

وانتقدت استمرار صندوق النقد والبنك الدوليين في ضخ الأموال لأوكرانيا رغم عجزها عن السداد، وانحدارها إلى حفرة مالية.

وأوضحت أن أوكرانيا تلقت من الصندوق 23.7 مليار دولار ومن البنك الدولي 70 ملياراً منذ 2022، متسائلة عن سبب توجيه هذه المليارات إليها بدلا من إفريقيا المحتاجة لمياه الشرب ومكافحة الأوبئة.

ورأت أن "العالم الأكثرية" يشهد تنظيما ذاتياً متسارعا يثير استياء الغرب عبر تحول كيانات إقليمية مثل منظمة شنغهاي للتعاون والاتحاد الاقتصادي الأوراسي إلى مؤسسات راسخة.

كما وصفت المحكمة الجنائية الدولية بأنها "أداة للاستعمار الجديد"، مذكرة بأن كبريات الدول لا تعترف بولايتها.

كما وجهت انتقادات لاذعة لسياسات المساعدات الغربية لإفريقيا، قائلة إن مليارات الدولارات المعلن عنها نادرا ما تصل إلى مستحقيها، وغالبا ما تعود إلى الشركات الغربية العاملة في القارة.

وختمت بالإشارة إلى الرواية الغربية الكاذبة حول اعتداء قوات كييف مؤخرا على مبنى مدرسة لوغانسك الروسية الذي أدى لمقتل عشرات الأطفال، ونددت بنفي الغرب وقوع الهجوم أصلا وزعمه أن المبنى "كان يستخدم لأغراض عسكرية وليس سكنا للطلاب".

المصدر: RT، interfax

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا