يعتقد المفاوضون الأمريكيون أن مرشد إيران مجتبى خامنئي قد وافق على "النموذج العام" لخطة سلام، بموجبها توافق بلاده "مبدئيا" على التخلص من اليورانيوم عالي التخصيب، وفق تقرير جديد.
وحسب ماذكرت صحيفة "نيويورك بوست"، قد يستغرق الاتفاق، الذي سيعيد فتح مضيق هرمز أمام حركة السفن بعد ثلاثة أشهر من الحرب، أياما قبل التصديق النهائي عليه من قبل المفاوضين الإيرانيين، نظرًا للخلافات بين الجانبين حول صياغته.
وقال مسؤول رفيع في إدارة الرئيس دونالد ترامب للصحيفة: "سيفتحون المضيق مقابل رفع الحصار، وسيوافقون مبدئيا على التخلص من اليورانيوم عالي التخصيب، لكن يبقى السؤال حول كيفية تنفيذ ذلك بدقة". وأضاف: "نحن على ثقة تامة بأن المرشد الأعلى قد وافق على النموذج العام".
ووفقا للتقرير، سيعيد الاتفاق فتح المضيق الحيوي دون فرض رسوم جديدة، وسيترك قضايا رئيسية عالقة في انتظار المزيد من المحادثات، مع ربط تخفيف العقوبات بالتقدم المحرز في تفريغ المواد النووية، ووضع آلية إنفاذ لمنع التخصيب مستقبلًا.
ونقلت "نيويورك بوست" عن مسؤول أمريكي أن الجانب الإيراني لديه "اعتبارات تتعلق بالفخر الوطني" لتفريغ المواد.
وكان الرئيس ترامب، الذي أعلن يوم السبت عن الاتفاق المرتقب، قد طرح فكرة تدمير نحو ألف رطل من اليورانيوم عالي التخصيب، كما أشار إلى إمكانية تعاون إيران مع الحكومة الصينية للمساعدة في استخراج المواد النووية المدفونة ونقلها خارج البلاد.
وتابع المسؤول: "لا يدور جزء كبير من هذا النقاش حول مصير المواد المخزنة، بل حول كيفية بيعها من قبل الإيرانيين إلى المتشددين والشعب الإيراني بطريقة تلبي احتياجاتنا أيضا".
وتابع: "لا أحد ينكر التخلص من المواد المخصبة المخزنة، إنما السؤال هو كيف سيتم ذلك. وفي الوقت نفسه، وبينما نبحث في كيفية القيام بذلك، سنشهد فتح المضائق ورفع الحصار، مما يمنح الاقتصاد بعض الانتعاش"، مردفا: "حتى لو تمكّنا من صياغة هذا الاتفاق بشكل جيد، فسيستغرق الأمر أيامًا حتى يتم اعتماده من قبلهم".
وفي الوقت نفسه، يمكن تلخيص مسألة تخفيف العقوبات بعبارة "لا يورانيوم، لا دولارات"، على حد قول المسؤول. واستطرد: "بمعنى آخر، إذا لم يكن هناك يورانيوم عالي التخصيب، فلن يحصل الإيرانيون على أي تخفيف حقيقي للعقوبات".
وأكمل: "إذا قدم الإيرانيون تنازلات كبيرة بشأن مسألة التخصيب، فسنقدم تنازلات كبيرة بشأن تخفيف العقوبات، وهذا هو السؤال الأساسي دائما". ووفقا للمسؤول، لن تحصل إيران على "أي شيء" فيما يتعلق برفع تجميد الأصول مؤقتًا قبل توقيع الاتفاق النهائي.
وكان المسؤول الأمريكي قد حذّر من نشر معلومات مضللة من جهات أجنبية، ونبّه إلى أن جهات أخرى، محلية وأجنبية داخل إيران، قد تحاول عرقلة المفاوضات الحساسة.
وأوضح المسؤول قائلا: "أعتقد، عموما، أن معظم الناس في النظام الإيراني لا يرحبون بالاتفاق، لكنهم أيضا لا يرحبون بفكرة العودة إلى الحرب"، مشيرا إلى أن إدارة ترامب خلصت أحيانا إلى أن بعض التسريبات المشبوهة وصلت إلى الصحافة "لأن هناك من يحاول إفشال هذا الاتفاق أو عرقلة تقدّمنا". كما حذر المسؤولون من أن "تحوّل الإطار العام إلى اتفاق فعلي لا يزال أمرا غير محسوم".
المصدر: "نيويورك بوست"
المصدر:
روسيا اليوم