أدان وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية "الأفعال المروعة" التي ارتكبها وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير بحق ناشطي أسطول الصمود العالمي.
وقال الوزراء -في بيان نشرته وزارة الخارجية القطرية- إنهم يدينون "بأشد العبارات الأفعال المروعة والمهينة والمرفوضة" التي أقدم عليها بن غفير بحق المشاركين في الأسطول المتجه إلى غزة أثناء اعتراضه واعتقال ناشطيه من قِبل البحرية الإسرائيلية.
وأكد الوزراء أن الإذلال العلني المتعمد الذي مارسه بن غفير بحق المحتجزين يُعَد اعتداء شائنا على الكرامة الإنسانية، وانتهاكا واضحا لالتزامات إسرائيل بموجب القانون الدولي، بما في ذلك القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
واستنكروا "أعمال التحريض والعنف غير القانونية والمتطرفة" التي يرتكبها بن غفير وغيره من المسؤولين الإسرائيليين ضد الفلسطينيين في الأرض المحتلة.
وحذر الوزراء من أن أفعال بن غفير الاستفزازية تغذي الكراهية والتطرف، وتعرقل الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم على أساس حل الدولتين.
وطالب البيان بمحاسبة بن غفير على أفعاله، داعيا إلى اتخاذ تدابير ملموسة لوضع حد لاستفزازاته وتحريضه وانتهاكاته المتكررة، ولمنعه من مواصلة تهديداته، ولضمان عدم التسامح مع مثل هذه الأفعال أو تكرارها.
وشدد الوزراء كذلك على ضرورة حماية حقوق الإنسان وصون كرامة جميع المحتجزين وضمان معاملتهم معاملة إنسانية، وضمان الاحترام الكامل للقانون الدولي في الأرض الفلسطينية المحتلة.
وضمت قائمة التوقيع على البيان كلا من دولة قطر، والمملكة العربية السعودية، والمملكة الأردنية الهاشمية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، وجمهورية إندونيسيا، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية مصر العربية، والجمهورية التركية.
ونشر بن غفير، الأربعاء الماضي، مقطع فيديو يُظهر ناشطين من أسطول الصمود وهم جاثون، وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم، ورؤوسهم إلى الأرض، وسط صراخ العديد منهم.
ويُظهر المقطع عشرات الناشطين على متن سفينة عسكرية، ثم داخل مركز احتجاز في إسرائيل، حيث ظهر بن غفير ملوحا بالعلم الإسرائيلي ومرددا "تحيا إسرائيل" أمام أحد الناشطين المقيدين.
واعترضت إسرائيل، الأسبوع الماضي، سفن أسطول الصمود العالمي وهو في طريقه لكسر الحصار الإسرائيلي على غزة، وكان قوامه 50 سفينة على متنها 428 ناشطا من 44 دولة.
وخلال عملية الاعتراض اعتُقل مئات الناشطين، وتعرضوا أثناء ذلك لإهانات وإساءات لفظية وجسدية، وبينهم متضامنون دوليون ومدافعون عن حقوق الإنسان وطواقم طبية وصحفيون، قبل نقلهم قسرا إلى ميناء أسدود.
وسبق أن استولت إسرائيل مرات على قوارب في المياه الدولية تحمل مساعدات إنسانية لقطاع غزة الذي تحاصره منذ صيف عام 2007، واختطفت ناشطين ثم رحّلتهم إلى دولهم.
ويُعَد "أسطول الصمود العالمي" المبادرة الثالثة خلال عام التي تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي على غزة الذي يعاني نقصا حادا في الغذاء والمياه والأدوية والوقود منذ العدوان الإسرائيلي على القطاع في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة