هزت انفجارات قوية العاصمة الأوكرانية كييف في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد، عقب إطلاق السلطات الأوكرانية إنذارا من هجوم وصفته بالضخم والوشيك بصواريخ باليستية روسية تستهدف المدينة، مما دفع عشرات السكان للاحتماء بمحطات المترو في وسط العاصمة.
وكتب رئيس بلدية كييف فيتالي كليتشكو، على تليغرام، أن الهجمات الليلية بالصواريخ والطائرات المسيّرة أسفرت عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة 13 آخرين، نُقل 7 منهم إلى المستشفى.
وأضاف كليتشكو أن عدة أشخاص حوصروا داخل ملجأ من الغارات الجوية في إحدى المدارس بعد أن سدّ الحطام مدخله إثر الغارة، مشيرا إلى أن مدرسة أُصيبت في الهجوم في منطقة شيفتشنكيفسكي، في حين أدى قصف قرب مدرسة أخرى إلى انسداد مدخل ملجأ احتمى فيه سكان.
بدوره، قال رئيس الإدارة العسكرية للمدينة، تيمور تكاتشنكو، إن المزيد من الأشخاص يُعتقد أنهم عالقون داخل ملجأ في مركز تجاري في شيفتشينكو.
ووفقا للإدارة العسكرية للمدينة، أُصيب 20 شخصا في الهجوم الذي وقع خلال الليل.
وكان تكاتشنكو حذّر، عبر حسابه على منصة تليغرام، من احتمالية وقوع مزيد من الضربات، مطالبا السكان بالبقاء في الملاجئ، وأكد تكاتشنكو أن الهجوم أسفر عن تضرر 4 مواقع على الأقل في المدينة، شملت مباني سكنية.
وجاء هذا الهجوم متسقا مع تحذيرات مسبقة أطلقها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس السبت، أشار فيها -استنادا إلى معلومات استخباراتية أوكرانية وأمريكية وأوروبية- إلى وجود مؤشرات على استعداد روسيا لشن ضربة مركبة وضخمة تستخدم فيها أنواعا مختلفة من الأسلحة ضد الأراضي الأوكرانية بما فيها كييف، مرجحا استخدام موسكو لصاروخها الحديث متوسط المدى والفرط صوتي من طراز " أوريشنيك".
كما تزامنت هذه التطورات مع تحذير أصدرته السفارة الأمريكية في كييف، أكدت فيه تلقيها معلومات بشأن هجوم جوي محتمل قد يكون ضخما خلال الساعات الـ24 المقبلة.
وكان زيلينسكي قد دعا المجتمع الدولي والشركاء في الولايات المتحدة وأوروبا إلى ممارسة ضغوط وقائية على موسكو لثنيها عن توسيع نطاق الحرب وإطالة أمدها، محذرا من أن استخدام مثل هذه الأسلحة يشكّل سابقة عالميا، ومؤكدا أن كييف سترد بشكل تام ومتساوٍ على الضربات الروسية.
ويُعد "أوريشنيك" أحدث الصواريخ الروسية الفرط صوتية الباليستية متوسطة المدى، وهو قادر على حمل رؤوس نووية، وتصل سرعته إلى أكثر من 10 أمثال سرعة الصوت مما يجعل اعتراضه مستحيلا وفقا لتصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
ويأتي هذا القصف الصاروخي الروسي الأخير تنفيذا لوعيد صرّح به الرئيس الروسي، الذي أصدر أوامره للجيش بإعداد خيارات للرد العسكري على ضربة جوية أوكرانية بطائرات مسيّرة استهدفت ليلة الجمعة كلية مهنية وسكنا طلابيا في منطقة لوغانسك الخاضعة للسيطرة الروسية شرقي أوكرانيا، مما أسفر عن سقوط 18 قتيلا على الأقل وأكثر من 40 جريحا، في حين نفى الجيش الأوكراني استهداف أي مواقع مدنية في تلك الغارة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة