آخر الأخبار

نيويورك تايمز: ترمب منح نفسه وعائلته حصانة أبدية

شارك

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الإدارة الأمريكية دخلت مرحلة غير مسبوقة في توسيع الحصانة الرئاسية، بعد خطوة قانونية اتخذها القائم بأعمال المدعي العام تود بلانش، تتجاوز مفهوم العفو الرئاسي التقليدي، لأنها لا تمنح حماية من تهم جنائية فحسب، بل توفر أيضا حصانة استباقية من التحقيقات والمطالبات المالية والضريبية المستقبلية.

ويشرح الكاتب جيفري توبين -في مقاله بالصحيفة- أن الوثيقة التي نشرتها وزارة العدل تمنع الحكومة الأمريكية "إلى الأبد" من ملاحقة الرئيس دونالد ترمب أو أفراد من عائلته أو شركاته في قضايا مالية وضريبية مرتبطة بفترات سابقة، سواء كانت هذه القضايا معروفة حاليا أو قد تظهر لاحقا.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 ناقلات النفط والمعادن النادرة.. كيف تمسك الصين بعصب الاقتصاد العالمي؟
* list 2 of 2 إعلام روسي: أوروبا قد تشكل ناتو جديدا يضم أوكرانيا ويستبعد تركيا end of list

وبحسب الكاتب، فإن هذا يعني عمليا إنهاء التحقيقات الطويلة التي كانت تجريها مصلحة الضرائب الأمريكية بشأن سجلات ترمب المالية، وهي تحقيقات كان يمكن أن تكلفه مئات الملايين من الدولارات لو انتهت ضده.

مصدر الصورة تود بلانش يمنح ترمب حصانة استباقية من التحقيقات والمطالبات المالية والضريبية المستقبلية (أسوشيتد برس)

طبقة قانونية جديدة

ويؤكد المقال أن خطورة الوثيقة لا تكمن فقط في إسقاط الملفات الحالية، بل في منع أي إدارة مستقبلية من إعادة فتحها، حتى لو ظهرت لاحقا أدلة على مخالفات مالية أو ضريبية.

ويرى الكاتب أن هذا يخلق وضعا استثنائيا تصبح فيه عائلة ترمب فوق القواعد التي يخضع لها بقية الأمريكيين، وهو ما يصفه بظهور "طبقة قانونية جديدة" تتمتع بحصانة شبه دائمة.

ويتوسع المقال في الربط بين هذه الخطوة ودعوى قضائية ضخمة رفعها ترمب وأبناؤه على مصلحة الضرائب بعد تسريب بياناته الضريبية، علما أن القضية كانت تعاني أصلا من تضارب مصالح واضح، لأن ترمب كان في الوقت نفسه صاحب الدعوى والرئيس المشرف على المؤسسة الحكومية المقاضاة.

ومن هنا يرى الكاتب أن ما حدث لم يكن "تسوية قانونية" بين طرفين متكافئين، بل استخداما مباشرا للسلطة التنفيذية لحماية الرئيس ومصالحه المالية.

إعلان

من جهة أخرى، تناول المقال إنشاء صندوق فيدرالي جديد بقيمة تقارب 1.8 مليار دولار تحت اسم "صندوق مكافحة التسييس"، هدفه تعويض من تعتبرهم الإدارة ضحايا لتحقيقات حكومية غير عادلة.

مصدر الصورة المشاركون في أحداث اقتحام الكابيتول سيكونون من المستفيدين من صندوق ترمب (وكالة الأناضول)

تشكيله لخدمة الرئيس

ويشير الكاتب إلى أن المستفيدين المحتملين من هذا الصندوق هم المشاركون في أحداث اقتحام الكابيتول في 6 يناير/كانون الثاني 2021، بعد أن منحهم ترمب عفوا بعد عودته إلى السلطة، وهذا ما يمنح الرئيس نفوذا سياسيا وماليا واسعا -حسب الكاتب- لأنه يسمح بتوزيع أموال عامة على حلفائه عبر لجنة يسيطر عمليا على تعيين أعضائها.

ويرى الكاتب أن هذه التطورات تمثل امتدادا لقرار سابق صادر عن المحكمة العليا الأمريكية منح الرؤساء حصانة واسعة عن الأفعال الرسمية أثناء وجودهم في المنصب، لكن الخطوة الجديدة -حسب المقال- تذهب أبعد من ذلك لأنها تشمل القضايا المدنية والمالية والضريبية، وليس فقط الجنائية.

ويحذر المقال من أن هذا المسار قد يرسخ سابقة خطيرة في النظام السياسي الأمريكي، إذ قد يعتبر الرؤساء القادمون أن من حقهم أيضا حماية أنفسهم وعائلاتهم من أي مساءلة مستقبلية.

ويخلص الكاتب إلى أن ما حدث يعكس تحولا عميقا في مفهوم الرئاسة الأمريكية، حيث بات القانون تشكيله لخدمة شخص الرئيس وعائلته بدلا من أن يكون إطارا عاما يُطبَّق على الجميع بالتساوي.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا