وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في سوريا، شدد المندوب الروسي على أن الاحتياجات الإنسانية للشعب السوري هائلة. وتُشكل الأسعار المرتفعة لدقيق القمح والزيوت النباتية والوقود، التي سُجلت في الأشهر الأخيرة، عبئا ثقيلا على كاهل الفئات الأكثر احتياجا بين السوريين. كما أن الجفاف وما يرتبط به من خسائر في المحاصيل، وتلوث الأراضي الزراعية بالمتفجرات، واستمرار حالة عدم الاستقرار في المنطقة وداخل سوريا نفسها، تشكل كلها عوامل تُعيق استعادة الأمن الغذائي.
وذكر نيبينزيا بأن تقديرات منظمة الصحة العالمية تشير إلى أن نحو 16 مليون سوري بحاجة إلى رعاية طبية عاجلة، في حين يعاني النظام الصحي من نقص حاد في الأدوية والمعدات والكوادر الطبية. وفي الوقت نفسه، تضررت أكثر من نصف البنية التحتية لإمدادات المياه ونحو 70% من محطات معالجة مياه الصرف الصحي بشكل بالغ. وتُعد حالات تفشي التهاب الكبد الوبائي (أ) الأخيرة في درعا وحماة واللاذقية نتيجة طبيعية لهذا الوضع.
ونوه الدبلوماسي بأن إعادة تأهيل شبكة الخدمات اللوجستية السورية بما في ذلك المطارات المدنية والموانئ تعتبر مؤشرا إيجابيا. ويجري بحث إعادة تأهيل البنية التحتية للسكك الحديدية وكذلك إنشاء وتوسيع العديد من المعابر الحدودية مع العراق والأردن ولبنان وتركيا.
وشدد نيبينزيا على ضرورة تقديم المساعدات الإنسانية في جميع أنحاء سوريا بالتنسيق مع السلطات السورية، دون آليات موازية، وبما يتماشى مع الأولويات التي حددتها السلطات السورية، والتي تشمل الرعاية الصحية والتعليم والمياه والطاقة.
وبحسب المندوب الروسي، يجب أن تنتقل سوريا إلى استعادة الخدمات الأساسية، وإنعاش الاقتصاد، ووضع أسس الحياة الطبيعية، دون تسييس أو فرض شروط خارجية.
وقال نيبينزيا: "ندين احتلال إسرائيل لهضبة الجولان، ونطالب بالانسحاب الفوري للقوات الإسرائيلية من سوريا. نؤكد مجددا دعمنا الثابت لسيادة الجمهورية العربية السورية الشقيقة، وسلامة أراضيها، واستقلالها".
وأشاد نيبينزيا بنجاح دمشق في إعادة توحيد الإطار القانوني لشمال شرق سوريا، فضلاً عن خطوات السلطات السورية نحو إعادة دمج سكان المنطقة واحترام حقوقهم. وأضاف: "التنوع الثقافي والديني في سوريا يستلزم إنشاء دولة تُحترم فيها حقوق جميع الفئات العرقية والدينية على قدم المساواة".
المصدر:RT
المصدر:
روسيا اليوم