آخر الأخبار

ما دلالات تصدر حزب الإصلاح اليميني الانتخابات البلدية في بريطانيا؟

شارك
مصدر الصورة
مدة القراءة: 3 دقائق

شَكلتْ نتائج انتخابات المجالس المحلية في بريطانيا نقطة تحول في المشهد السياسي البريطاني، بعدما تمكن حزب الإصلاح اليميني من تصدر المشهد متفوقا بفارق كبير على الحزبين اللذين تصدرا المشهد السياسي في المملكة المتحدة لسنوات عديدة، حزب العمال الحاكم وحزب المحافظين.

وجرت الانتخابات بالتزامن في إنجلترا بالإضافة إلى المجالس البلدية المفوضة في اسكتلندا وويلز.

وأظهرت نتائج الانتخابات تحولا كبيرا في خارطة الأحزاب السياسية، إذ رفع حزب الإصلاح اليميني عدد مقاعده في المجالس المحلية في إنجلترا إلى 1453 مقعدا، بعدما كان رصيده مقعدين اثنين فقط في انتخابات عام 2022.

وجاء حزب العمال الحاكم في المركز الثاني بعدد 1068 بعد خسارته 1496 مقعدا، مقارنة بنتائجه انتخابات 2022. وحل حزب الديمقراطيين الأحرار في المركز الثالث بعدد 844 مقعدا، رافعا رصيده بمقدار 155 مقعدا عن الانتخابات السابقة.

أما حزب المحافظين، حزب المعارضة الرئيسي في مجلس العموم، فجاء في المرتبة الرابعة بعدد 801، بخسارة 563 مقعدا عن الانتخابات السابقة.

كما أظهرت النتائج تحقيق حزب الخضر اليساري تقدما ملحوظا، إذ رفع رصيده إلى عدد 587، بعدما كان يملك 146 مقعدا في انتخابات عام 2022.

ولم تقتصر مفاجأة حزب الإصلاح على إنجلترا، إذ حقق الحزب المرتبة الثانية في كل من اسكتلندا وويلز، برصيد 17 مقعدا و34 مقعدا على التوالي، بعدما كان لا يملك أي مقعد في انتخابات عام 2022.

واستطاع حزب الإصلاح اختراق دوائر انتخابية عمالية تقليدية، خصوصا في شمال إنجلترا، كما حقق نجاحا كبيرا في المناطق التي صوتت بقوة لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي عام 2016.

ووصف زعيم حزب الإصلاح البريطاني، نايجل فراج، فوز حزبه بأنه "تحوّل تاريخي حقيقي في السياسة البريطانية".

ويُقدم فراج حزبه باعتباره ممثلا للبريطانيين الغاضبين من سياسات الهجرة والضرائب وارتفاع الأسعار، مستفيدا من تراجع شعبية الحكومة الحالية ومن استمرار الأزمة الاقتصادية.

ويتبنى حزب الإصلاح خطابا متشددا تجاه الهجرة والمهاجرين، مطالبا بإجراءات صارمة للتعامل مع ملف الهجرة.

وحمل صعود حزب الإصلاح دلالات سياسية تعكس حالة السخط الشعبي المتزايد تجاه الحزبين الرئيسيين، خاصة بعد سنوات من الأزمات الاقتصادية، وارتفاع تكاليف المعيشة.

وعبَّر عدد ممن صوت لصالح حزب الإصلاح للمرة الأولى عن أن تصويتهم للحزب جاء رغبة في التغيير، أكثر من كونه إيمانا منهم ببرنامج الحزب وقدرته على القيادة.

وأقر زعيم حزب العمال رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بارتكاب حزبه "أخطاء غير ضرورية" أدت إلى هذه النتائج، متعهدا بالعمل على تصحيح هذه الأخطاء.

في المقابل، تطالب تيارات داخل حزب العمال باستقالة ستارمر، مهددة بالعمل على إسقاطه إذا لم يُقدم استقالته.

ولم ينجح ستارمر، الذي قاد حزب العمال إلى فوز كبير في الانتخابات التشريعية عام 2024، في ترجمة وعوده الانتخابية إلى واقع يلمسه الناخب البريطاني.

ومن جانبها، قالت زعيمة حزب المحافظين، كيمي بادينوك، إنها ترى "مؤشرات على التعافي"، رغم الخسائر الكبيرة التي تعرض لها الحزب في عدد من المجالس المحلية.

ويرى بعض البريطانيين أن نتائج الانتخابات المحلية قد تكون بداية مرحلة "تفكك الثنائية السياسية" في بريطانيا، مع صعود قوى جديدة مثل حزب الإصلاح والديمقراطيين الأحرار وحزب الخضر.

ومن المتوقع أن يسعى حزب الإصلاح إلى محاولة تكرار نجاحه في هذه الانتخابات في الانتخابات التشريعية القادمة التي ستُجرى عام 2027، مستفيدا من تراجع الثقة بالأحزاب التقليدية.

ويثير فوز حزب الإصلاح مخاوف وسط بعض الأقليات والمهاجرين من تبني الحزب أجندة متشددة تجاههم حال فوزه في الانتخابات التشريعية القادمة.

برأيكم،


* ما العوامل التي ساعدت حزب الإصلاح على تحقيق هذا التقدم غير المسبوق؟
* هل تعكس النتائج انهيارا لهيمنة حزبي العمال والمحافظين على الحياة السياسية البريطانية؟
* إلى أي مدى نجح حزب الإصلاح في استثمار ملف الهجرة والأزمات المعيشية لصالح مشروعه السياسي؟
* كيف سينعكس صعود اليمين على أوضاع المهاجرين والأقليات داخل بريطانيا؟
* هل يمكن أن يكرر حزب الإصلاح هذه النتائج في الانتخابات التشريعية عام 2027؟
* وهل يشكل صعود حزب الإصلاح امتدادا لموجة اليمين الشعبوي المتصاعدة في أوروبا؟

نناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الإثنين 11 مايو/أيار.

خطوط الاتصال تُفتح قبل نصف ساعة من موعد البرنامج على الرقم 00442038752989.

إن كنتم تريدون المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية زووم، أو برسالة نصية، يرجى التواصل عبر رقم البرنامج على وتساب: 00447590001533

يمكنكم أيضا إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message

كما يمكنكم المشاركة بالرأي في الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC

أو عبر منصة إكس على الوسم @Nuqtat_Hewar

يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب هنا .

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا