في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
فجّر دبوس زينة "بروش" ذهبي، وضعته الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، يصور خريطة لبلادها تشمل إقليم إيسيكويبو الذي تطالب به كاراكاس من غويانا، جدلا دبلوماسيا.
وخلال زيارتين رسميتين في منطقة البحر الكاريبي انتقد رئيس غويانا عرفان علي الثلاثاء بروش رودريغيز، معتبرا هذا "الاستعراض للرموز" الذي يؤكد مطالبة فنزويلا الإقليمية "أمرا مؤسفا جدا".
في المقابل، ردت رودريغيز في نهاية اليوم قائلة "إنهم يثيرون ضجة كبيرة لأنني أستخدم دائما خريطة فنزويلا بطرفها، وهي الخريطة الوحيدة التي عرفتها طوال حياتي".
وتابعت "الآن حتى طريقة لبسنا تزعجهم وقلت لوزير الخارجية: حسنا، قل لهم أن يأتوا ويحرقوا كتب التاريخ أيضا، لأن حقوق فنزويلا في إيسيكويبو تاريخية، ولا جدال فيها".
وأردفت "لا مجال لأن نسمح لأنفسنا بالانجرار إلى نهب أو إضفاء الشرعية على سرقة إيسيكويبو".
وإقليم إيسيكويبو الذي تقارب مساحته 160 ألف كيلومتر مربع يتبع منذ عام 1899 الأراضي الغيانية بعد أن أعلنت ذلك محكمة دولية أُنشئت لهذا الغرض قبل أن ينال كل من البلدين استقلاله عن الاستعمار الإسباني في فنزويلا والاستعمار البريطاني في غويانا.
وتشكل منطقة إيسيكويبو ثلثي مساحة غويانا ويعيش فيها 125 ألفا من سكان غويانا البالغ عددهم 800 ألف، وتقول فنزويلا إن نهر إيسيكويبو الواقع في شرق المنطقة يشكل حدودا طبيعية معترفا بها منذ عام 1777.
وفي عام 2015 تصاعد التوتر بين الجانبين عقب اكتشاف مجموعة "إكسون موبيل" الأمريكية العملاقة احتياطيات ضخمة من النفط الخام في إيسيكويبو، ووصل إلى ذروته عام 2023 عندما بدأت جورجتاون طرح حقول نفط في المنطقة للبيع في المزاد.
وأجرت كاراكاس عام 2023 استفتاء أكدت فيه سيادتها على المنطقة، وهددت بضم معظم المنطقة وجعلها الولاية الـ24 في فنزويلا.
وقال رئيس غويانا في رسالة أرسلها إلى الجماعة الكاريبية (كاريكوم) إن "استخدام اجتماعات كاريكوم لعرض أو الترويج لمطالبة إقليمية ضد دولة عضو قد يُفسر على أنه موافقة أو تسامح".
من جانبه، لجأ وزير الخارجية الفنزويلي إيفان خيل إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتعليق بسخرية قائلا "من الغريب أن يدعي الرئيس عرفان علي الآن أنه يتصرف كحكم ومصمم أزياء، وصولا إلى حد الرغبة في إملاء طريقة لباس رؤساء الدول الآخرين".
وأصدرت الجماعة الكاريبية بيانا أكدت فيه أنه "لا ينبغي استخدام منصات المجموعة والتزاماتها، بشكل مباشر أو غير مباشر، للترويج للمطالبات أو إعطاء انطباع بإضفاء الشرعية عليها".
ويأتي هذا الجدل في وقت لا يزال فيه الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو معتقلا لدى الولايات المتحدة عقب العملية التي شنتها واشنطن مطلع يناير/كانون الثاني الماضي وأسفرت عن القبض عليه.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة