آخر الأخبار

مشاركة خبراء أتراك في التنقيب عن الآثار في ريف حلب الشرقي تثير التساؤلات عن الغاية

شارك

ما كاد الجدل القائم حول استعانة وزارة الأوقاف السورية بنظيرتها التركية لإعادة تعريف العقارات في سوريا يهدأ حتى ثارت زوبعة جديدة حول مشاركة خبراء أتراك في أعمال تنقيب عن الآثار.

تدمر-سوريا، صورة تعبيرية / Yang Zhen / Globallookpress

سلوك تبدو حيثياته المعتمدة على التخفي وعدم الإشهار باعثة على الريبة عند المشككين الذين يرون أن الاستعانة ببعثات الآثار الأجنبية للتنقيب عن الآثار الوطنية أمر مشروع لكنه يكون تحت ضوء النهار وباتفاق علني بين الوزارات المعنية في البلدين وهو الأمر الذي لم يحصل في سوريا ولأجل هذا تثار حوله الشكوك وترتفع نسبة الارتياب عن الغاية والتوظيف المرتقب لمهمة كهذه ترتبط بإعادة قراءة التاريخ وفق مصالح سياسة الدولة المؤثرة بقوة في الشأن السوري.

سرية تامة

وأفادت مصادر أهلية في ريف حلب لـRT بقدوم مجموعة من خبراء التنقيب عن الآثار الأتراك تحت حماية مجموعات تابعة للأمن الداخلي السوري إلى قرية جبل حمام في ريف منبج و مناطق خفسة وطريق جرابلس اول أمس الإثنين حيث باشر هؤلاء الخبراء أعمال الحفر والتنقيب في هذه المناطق بحثاً عن آثار تحت حماية العناصر الأمنية السورية.

وفي الشأن ذاته أكدت مصادر مقربة من الإدارة الذاتية الكردية لـRT أن عددا كبيرا من مقاتلي الأمن الداخلي التابع للحكومة في دمشق دخلوا بتاريخ 18 أبريل الجاري رفقة مجموعة من الاستخبارات التركية وخبراء تنقيب عن الآثار أتراك إلى بلدة تل عرن ذات الغالبية الكردية في ريف حلب الشرقي حيث فرضت القوات الحكومية التي قدر عدد أفرادها بـ250 مقاتلا طوقا أمنيا حول الموقع كما بادرت إلى إطلاق النار في الهواء من أجل منع التجمعات وإبعاد المدنيين عن المكان.

ووفقا للمصادر فقد باشرت المجموعة بإجراء عمليات تنقيب مكثفة داخل موقع التل الأثري باستخدام أجهزة تنقيب حديثه يعتقد أنها مخصصة للكشف عن الذهب والمعادن الثمينة في أجواء من السرية المبالغ فيها خوفاً من إطلاع الأهالي على ما يجري .

وكشفت مصادرنا بأن بعض المواطنين الفضوليين وآخرين مستنكرين لما يجري نتيجة علمهم بأهمية الموقع وإمكانية وجود الذهب فيه حاولوا الاقتراب لمعرفة ما يجري بالتحديد فتعرضوا للطرد والشتائم اللفظية.

وأضافت المصادر بأن عمليات التنقيب استمرت حتى اليوم التالي وانتهت بإخراج صناديق يعتقد أنها تحتوي على قطع أثرية وسط اتهام الأهالي للجانب التركي بالسطو المنظم على الآثار السورية وهو الأمر الذي دفعهم للمطالبة بفتح تحقيق عاجل فيما جرى ومحاسبة الذين اهانوا الأهالي وسمحوا بسرقة آثار المنطقة العريقة كما طالبوا بحماية المناطق الأثرية التي تحتضن تاريخ المنطقة.

تركيا تريد سرقة الثروة والتاريخ

وأكد مصدر في وزارة الثقافة السورية رفض الكشف عن اسمه تعقيبا على ما حصل أن ما يجري من دخول تركي على خط التنقيب عن الآثار في سوريا لم يكن مفاجئاً بل كان شرطا أساسيا لمواكبة التطورات السياسية التي سبقت وصول هيئة تحرير الشام إلى الحكم مدعومة من جانب أنقرة.

وأشار المصدر في حديثه لـRT إلى أن العثمانيين الأتراك الذين حكموا سوريا لمدة أربعة قرون يحفظون في وثائقهم وأرشيفهم مواقع الآثار والكنوز السورية التي لم يقدروا على حملها في حينه نتيجة ظروف الانهيار المتسارع الذي شهدته الإمبراطورية العثمانية والتي كانت تعتقد بأنها باقية في سوريا والوطن العربي إلى أبد الآبدين مشددا على أن الحصول على هذه الثروات كان ضمن شروط مواكبة التغيير في سوريا وما الحديث عن الوقف العثماني في هذا البلد في رأيه إلا باكورة المطامع العقارية التي تلتها مباشرة عملية التنقيب عن الآثار في بلد وصف بأنه متحف قائم بذاته وما سيترتب على ذلك من إعادة قراءة التاريخ من خلال هذه الآثار وتزويره بما يخدم السردية العثمانية .

وشدد المصدر على أهمية رفع الصوت عالياً في وجه ما سماه الإحتلال العثماني الجديد لسوريا والذي يريد سرقة الثروة والتاريخ.

المصدر: RT

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا