آخر الأخبار

"علينا الانتصار في المواجهة".. كوبا تستعد لهجوم أمريكي محتمل عقب تهديدات ترامب

شارك

تستعد كوبا لهجوم محتمل بعد تحذيرات متكررة من ترامب بأنها "الهدف التالي" بعد إطاحته بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو ودخوله الحرب ضد إيران.

أكد الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل ، أن بلاده "على أهبة الاستعداد" لهجوم أمريكي محتمل، في ظل تصاعد التوترات والضغوط التي تمارسها إدارة الرئيس دونالد ترامب ضد الجزيرة الشيوعية منذ عدة أشهر.

وقال دياز كانيل، أمام آلاف المشاركين في مسيرة بالعاصمة هافانا لإحياء الذكرى الـ65 لغزو خليج الخنازير، إن كوبا "لا تريد المواجهة، لكن من واجبها أن تكون مستعدة لتجنبها، وإذا كانت حتمية فعلينا الانتصار فيها".

ونقلت "يو إس إيه توداي" أن البنتاغون يكثّف استعداداته لاحتمال تنفيذ عمل عسكري ضد كوبا، في حال صدور أوامر من الرئيس ترامب، مشيرة إلى أن أوساطًا داخل وزارة الحرب الأمريكية أبلغتها بأن المؤسسة العسكرية تعمل على عدة سيناريوهات وتبقى في حالة تأهب لتنفيذ أي قرار محتمل.

وأفادت تقارير رسمية بأن هافانا بدأت تحضيرات لمواجهة تصعيد عسكري محتمل، مدفوعة بتهديدات الرئيس ترامب الذي وضع الجزيرة في مرماه كـ "هدف تالٍ". كما تأتي هذه المخاوف عقب نجاح واشنطن في إزاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وانخراطها في مواجهة مفتوحة مع إيران.

ويقول ترامب إن عدداً كبيراً من الأمريكيين من أصل كوبي تعرضوا "لسوء معاملة بالغ"، مشيراً إلى أن بعض أقاربهم قُتلوا أو تعرضوا للاعتداء.

كما يصف كوبا، بشكل متكرر، بأنها "دولة فاشلة ومنهارة"، مؤكداً أنها عانت لعقود من "إدارة سيئة" تحت حكم الزعيم الشيوعي الراحل فيدال كاسترو.

وفي وقت سابق، قال ترامب: "أعتقد أنني سأحظى بشرف الاستيلاء على كوبا "، مضيفاً: "سواء حررتها أو استوليت عليها، أعتقد أنني أستطيع أن أفعل بها ما أشاء.. تريدون الحقيقة، إنها أمة ضعيفة للغاية في الوقت الحالي".

كما كشف أنه يدرس إمكانية "السيطرة بشكل سلمي" على كوبا، دون الكشف عن تفاصيل أو آلية محتملة لذلك. ونشر، في وقت سابق، رسالة تشير إلى أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، المولود لأبوين كوبيين، قد يصبح الرئيس المقبل لكوبا، معلقاً: "يبدو هذا جيداً بالنسبة لي!".

ووفقاً لتقارير إعلامية أمريكية، فقد أجرت واشنطن وهافانا محادثات لتهدئة التوتر بينهما، إلا أنها لم تحقق تقدماً يُذكر.

من جانبها، قالت مارييلا كاسترو، ابنة الرئيس السابق راوول كاسترو، إن الكوبيين "يريدون الحوار" مع واشنطن، ولكن "من دون طرح نظامنا السياسي للنقاش".

وأضافت أن والدها، البالغ 94 عاماً، والذي أشرف على التقارب التاريخي مع الولايات المتحدة عام 2015 في عهد باراك أوباما، كان مشاركاً بشكل غير مباشر في المحادثات، كما شارك فيها حفيد راوول كاسترو، الكولونيل في الجيش راوول رودريغيز كاسترو.

وأقر دياز كانيل بأن الوضع الراهن "خطير للغاية"، لكنه شدد في الوقت نفسه على الطبيعة "الاشتراكية" لكوبا، كما أعلنها فيدال كاسترو في 16 أبريل/نيسان 1961.

ويعود غزو خليج الخنازير إلى عام 1961، بعد عامين من سيطرة ثوار كاسترو على الجزيرة وبدء تأميم الممتلكات والشركات الأمريكية.

وخلال الفترة بين 15 و19 أبريل/نيسان، نفذ نحو 1400 من المنفيين الكوبيين المعارضين لكاسترو، والمدربين من وكالة الاستخبارات الأمريكية، إنزالاً في خليج الخنازير على بعد نحو 250 كيلومتراً جنوب هافانا، قبل أن تتصدى لهم القوات الكوبية وتلحق بهم الهزيمة.

وبعد أكثر من ستة عقود، عادت كوبا لتكون في صدارة المواجهة مع واشنطن، إذ سارع ترامب إلى فرض حصار نفطي مشدد على الجزيرة فور إلقاء القبض على حليفها الاستراتيجي، نيكولاس مادورو.

وتفرض الولايات المتحدة حصاراً اقتصادياً على كوبا منذ عقود، وهددت بفرض رسوم جمركية على الدول التي تزودها بالنفط، في وقت كانت فيه كوبا تعتمد بشكل كبير على شحنات النفط القادمة من فنزويلا.

وقالت ماريا ريغويرو، البالغة من العمر 82 عاماً والتي حضرت التجمع، إن الكوبيين، كما في عام 1961، "جاهزون للدفاع عن سيادتهم مهما كلف الأمر".

ورغم أن ترامب بنى شعبيته في حملة 2016 على وعود بإنهاء الحروب وتقليل التدخلات العسكرية الأمريكية في الخارج، إلا أن تحركاته الأخيرة وضعت هذا التعهد على المحك.

وتعيش كوبا حالياً أسوأ أزمة اقتصادية منذ عقود، تشمل انقطاع الكهرباء لساعات طويلة، ونقصاً حاداً في الغذاء والدواء.

وكشف استطلاع أجراه مرصد الحقوق الاجتماعية أن أكثر من ثلاثة أرباع الكوبيين يعتزمون مغادرة البلاد.

وبحسب عالم الديموغرافيا الكوبي خوان كارلوس البيزو-كامبوس، غادر الجزيرة نحو 2.7 مليون شخص منذ عام 2020، أي ما يعادل ربع عدد السكان.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا لبنان إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا