أشرف الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على مناورات إطلاق صواريخ كروز وذخائر موجهة مضادة للسفن، انطلقت من مدمرة تابعة لأسطوله البحري، حسبما أفادت وسائل الإعلام الرسمية في بيونغ يانغ، الثلاثاء.
وأوضحت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن الصواريخ اتبعت المسارات المحددة لها فوق البحر الغربي لكوريا، وأصابت أهدافها "بدقة متناهية".
وأُجريت التجارب على متن المدمرة "تشوي هون"، إحدى مدمرتين دخلتا الخدمة في الأسطول الكوري الشمالي العام الماضي. ونقلت الوكالة عن كيم تعبيره عن "رضاه البالغ" لما أسماه "تعزيز القدرة الاستراتيجية للقوات المسلحة".
كما أشارت الوكالة إلى أن التجربة أثبتت قدرة الصاروخ على "تحويل الأهداف إلى رماد" ضمن مساحة تتراوح بين 6.5 و7 هكتارات، باستخدام ذخائر عنقودية عالية الكثافة، بهدف تقييم موثوقية الصاروخ وفعالية رأسه الحربي التدميري.
وتأتي هذه التجارب في وقت تشهد فيه شبه الجزيرة الكورية تصاعدًا في التوتر، حيث تواصل بيونغ يانغ الإسراع في برنامجها لتطوير الأسلحة، بالتزامن مع انتقادات متكررة للمناورات العسكرية المشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
ولم يصدر كل من الجيش الكوري الجنوبي والقيادة الأمريكية في منطقة المحيطين الهندي والهادئ أي تقييم مفصل بخصوص تجربة الذخائر العنقودية.
ويعكس هذا التطور الأخير استمرار جهود كوريا الشمالية لتوسيع قدراتها في مجال الصواريخ التكتيكية، بما في ذلك دمج رؤوس حربية من نوع الذخائر العنقودية المثيرة للجدل، والمصممة لتنفيذ هجمات واسعة النطاق.
وفي هذا السياق، قال ليم إيول تشول، الباحث في معهد دراسات الشرق الأقصى بجامعة كيونغنام، إن هذه الصواريخ تمثل "رسالة مباشرة إلى الولايات المتحدة مفادها أن بيونغ يانغ قادرة على تعطيل أسطول السفن وحاملات الطائرات الأمريكية بفعالية".
وأضاف أن الفارق الجوهري مع إيران هو أن صواريخ كروز المضادة للسفن الكورية الشمالية مصممة لحمل رؤوس نووية تكتيكية.
من جهة أخرى، كشف النائب الكوري الجنوبي يو يونغ وون، بالاعتماد على صور الأقمار الاصطناعية، أن كوريا الشمالية تسرّع وتيرة تحديث قواتها البحرية بدعم عسكري من روسيا.
ويرى خبراء أن بيونغ يانغ أرسلت جنودًا ومعدات لدعم موسكو في حربها ضد أوكرانيا، في مقابل حصولها على دعم تقني وعسكري من الجانب الروسي .
المصدر:
يورو نيوز
مصدر الصورة