آخر الأخبار

النعيمي: أمن المنطقة لم يعد شأنا محليا بل قضية عالمية

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

دول الخليج نجحت في الدفاع عن أراضيها وحماية منشآتها الحيوية

قال مدير مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، الدكتور سلطان النعيمي، إن "النظام الإيراني رغم التحولات التي طالت قياداته، لم يظهر تحولا في بنيته الفكرية، بل لا يزال ينظر إلى المنطقة بوصفها مجال نفوذ تدار عبر الأذرع، وليس فضاء للتعاون والتنمية".

وقال النعيمي في حديث على "سكاي نيوز عربية" إن "العقل الجمعي للنظام لا يزال محكوما بنظرة ثورية في تعاطيه مع محيطه الإقليمي، مقابل تعاط براغماتي مع الدول الغربية، وهو ما يخلق ازدواجية واضحة في السلوك السياسي".

هذه الازدواجية، وفق النعيمي، تعني أن أي تغيير في الخطاب أو الوجوه لا يعكس تحولا حقيقيا في النهج.

مضيق هرمز.. من ممر دولي إلى أداة تفاوض

يضع النعيمي مضيق هرمز في صلب التحولات الراهنة، معتبرا أنه تحول إلى ورقة جديدة على طاولة التفاوض. فبدلا من كونه ممرا دوليا للطاقة، جرى تمييعه ليصبح ملفا قابلا للتوظيف السياسي.

ويحذر من أن إدراج المضيق ضمن شروط تفاوضية، وربطه بترتيبات أمنية تقودها إيران، قد يفضي إلى واقع تصبح فيه طهران بمثابة برج مراقبة يتحكم في حركة الملاحة، بما يسمح بانتقائية التعامل مع الدول.

تهديد شامل يعيد تعريف الأمن الإقليمي

وفق النعيمي، لم يعد التهديد الإيراني مسألة نسبية أو متفاوتة بين دولة وأخرى، بل بات تهديدا جمعيا مكشوفا لدول المنطقة. هذه الخلاصة تدفع نحو إعادة تعريف مفهوم الأمن الإقليمي، بحيث لا يظل محصورا في أطر قومية أو خليجية ضيقة، بل يتسع ليشمل دوائر متداخلة: خليجية، إقليمية، ودولية.

ويؤكد أن أمن المنطقة لم يعد شأنا محليا، بل قضية عالمية ترتبط مباشرة بأمن الطاقة، ما يستدعي شراكات حقيقية تتجاوز العلاقات التجارية إلى التزامات أمنية واضحة ومستدامة.

نحو منظومة أمنية متعددة الدوائر

يؤكد النعيمي أن الضمانة الحقيقية لاستقرار المنطقة تكمن في بناء منظومة أمن إقليمي ترتكز على شراكة فعلية تشمل الدوائر الثلاث: المحلية والإقليمية والدولية.

كما يدعو إلى الانتقال من منطق الانتماءات الضيقة إلى منطق المصالح المشتركة، بما يتيح بناء شراكات قائمة على التزامات واضحة، وليس على وعود أو ترتيبات مؤقتة.

تسويف مزمن وفرصة مشروطة

يختتم النعيمي تحليله بالتأكيد على أن السلوك الإيراني يتسم بنمط من التسويف والتمييع، مستشهداً بتجربة الاتفاق النووي الذي استغرق سنوات طويلة دون معالجة القضايا الجوهرية المرتبطة بالصواريخ والسلوك الإقليمي.

ويرى أن المرحلة الراهنة تمثل فرصة لإعادة طرح هذه الملفات بشكل شامل، شرط ألا تتحول المفاوضات إلى آلية لكسب الوقت، بل إلى إطار ملزم يعالج جذور الأزمة.

وفي هذا السياق، يحذر من أن تركيز إيران على ملف الملاحة قد يأتي على حساب بقية القضايا، ما لم يكن هناك ضغط دولي جماعي يعيد التوازن إلى طاولة التفاوض.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا