آخر الأخبار

فيتو روسي صيني ضد مشروع قرار بحريني يدعو لفتح مضيق هرمز

شارك

أخفق مجلس الأمن الدولي، اليوم الثلاثاء، في تبني مشروع تقدمت به البحرين بشأن فتح مضيق هرمز، بعد استخدام روسيا والصين حق النقض ( الفيتو).

وجاء طرح المشروع من قِبل البحرين نيابة عن كل من الإمارات والسعودية وقطر والكويت والأردن بهدف تأمين الملاحة البحرية في الخليج العربي، في ظل تطورات وُصفت بالخطيرة تمس أحد أهم الممرات المائية الحيوية للتجارة الدولية.

وأيّدت 11 من الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن مشروع القرار، في حين امتنعت باكستان وكولومبيا عن التصويت.

وعقب التصويت، قال وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني إن عدم اعتماد مشروع القرار يبعث برسالة خاطئة بأن تهديد الملاحة يمكن أن يمر دون رد حازم.

وأضاف الزياني أن مشروع القرار كان يهدف إلى ضمان عدم استخدام الممرات البحرية كأدوات ضغط أو ابتزاز.

وحذّر الوزير البحريني من أن تهاون مجلس الأمن إزاء إغلاق مضيق هرمز سيرسخ ما وصفه بالنمط غير المسؤول من السلوك، وأضاف أن تعطيل الملاحة في المضيق يشكّل انتهاكا للقانون الدولي ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، مشددا على أنه لا يحق لإيران إغلاق هذا الممر الحيوي أو حرمان العالم من موارده.

وأشار إلى أن مشروع القرار المطروح لا يهدف إلى خلق واقع جديد، بل يمثل معالجة لسلوك وصفه بالعدائي والمتكرر، معتبرا أن تهديد الملاحة الدولية ليس أمرا طارئا، بل يأتي ضمن نهج موثق.

ويشكّل مضيق هرمز ممرا بالغ الأهمية، إذ يمر عبره نحو 11% من التجارة العالمية، كما يمر عبره أكثر من ربع تجارة النفط المنقولة بحرا، وما يقارب خُمس الاستهلاك العالمي من النفط ومشتقاته، بما يعادل نحو 20 مليون برميل يوميا، إضافة إلى نحو خُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال عالميا.

وفي ظل الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، تعطلت حركة الملاحة إلى حد كبير في المضيق، وباتت أعداد كبيرة من النقالات وسفن الشحن عالقة على جانبيه. وتقول طهران إنها لن تسمح بمرور السفن المعادية، وتسمح في المقابل بمرور سفن الدول الأخرى بعد التنسيق معها، وتؤكد أنها تسعى إلى تحصيل رسوم عبور بعد نهاية الحرب.

مصدر الصورة مندوب إيران لدى الأمم المتحدة أمير إيرواني يتحدث عقب التصويت على مشروع القرار البحريني (الفرنسية)

ردود بعد التصويت

وفي ردود الفعل عقب التصويت، قال مندوب إيران أمير سعيد إيرواني إن مشروع القرار معيب من الناحية الواقعية والقانونية والسياسية، واصفا إياه بأنه أحادي الجانب ومتحيز، ويتجاهل الأسباب الجذرية للأزمة.

إعلان

وأضاف إيرواني أن النص يقدم ما وصفه بتصوير مضلل للإجراءات التي اتخذتها بلاده، مؤكدا أنها تندرج ضمن حقها في الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة، وليس تهديدا للسلم والأمن الدوليين.

كما قال المندوب الإيراني إن الهدف من مشروع القرار هو معاقبة الضحية على دفاعها عن سيادتها ومصالحها الوطنية الحيوية، بحسب تعبيره.

من جهته، قال مندوب روسيا فاسيلي نيبينزيا إن بلاده صوتت ضد مشروع القرار، واعتبر أنه لا يستند إلى مقاربة موضوعية ومتوازنة، ويغفل الأسباب الجذرية للأزمة، وعلى رأسها الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.

وأضاف نيبينزيا أن النص يصور إيران كمصدر وحيد للتوتر، محذرا من أن اعتماد مثل هذا القرار قد يخلق سابقة خطيرة تمس القانون الدولي وتقوض فرص التسوية السلمية.

أما مندوب الصين فو كونغ فقال إن مشروع القرار البحريني بشأن مضيق هرمز تضمن إدانة أحادية الجانب وممارسة للضغط، مضيفا أن تبني مشروع قرار بشأن مضيق هرمز بينما تهدد الولايات المتحدة بإبادة حضارة سيوجه رسالة خاطئة.

وندد المندوبان الروسي والصيني بالهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران بوصفها انتهاكا للقانون الدولي، وطالبا بوقفها.

في المقابل، قال المندوب الأمريكي مايكل والتز إن بلاده تقف إلى جانب البحرين ودول الخليج، مشددا على ضرورة حماية أمن الملاحة البحرية.

واتهم والتز إيران بمواصلة التصعيد واستهداف مصالح الولايات المتحدة وحلفائها والسفن التجارية، مشيرا إلى أن مجلس الأمن سبق أن تبنى قرارات تطالب بوقف هذه الهجمات.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا