آخر الأخبار

البرهان يلغي منصب نائب قائد الجيش السوداني ويعيد هيكلة قيادة الأركان

شارك

وتأتي هذه التغييرات في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، على خلفية خلافات بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية.

أصدر رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان ، الاثنين، قرارات واسعة بإعادة هيكلة قيادة القوات المسلحة، شملت إلغاء مناصب نائب القائد العام ومساعديه، في خطوة تُعد من أبرز التعديلات العسكرية منذ اندلاع الحرب في البلاد.

وأوضح بيان للجيش السوداني أن القرار تضمّن إلغاء التعيينات الصادرة عام 2023 الخاصة بمنصب نائب القائد العام ومساعدي القائد العام، مع الإبقاء على شاغلي هذه المناصب ضمن هيئة قيادة القوات المسلحة دون تحديد مهامهم الجديدة في البداية.

وفي قرارات لاحقة، أعاد البرهان توزيع المهام، حيث تم تعيين الفريق أول ركن شمس الدين كباشي مساعدًا لشؤون البناء والتخطيط الاستراتيجي، فيما عُيّن ميرغني إدريس مساعدًا لشؤون الصناعات العسكرية، وإبراهيم جابر مساعدًا لشؤون العلاقات الدولية والتعاون العسكري.

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام من تعيين الفريق أول ركن ياسر العطا رئيسًا لهيئة الأركان، خلفًا لمحمد عثمان الحسين الذي أُعفي من منصبه وأُحيل إلى التقاعد، ليصبح العطا في موقع متقدم ضمن هرم القيادة العسكرية.

كما أُعلن عن تشكيل رئاسة أركان جديدة تضم عبد الخير عبد الله ناصر درجام نائبًا لرئيس الأركان، ومحمد علي أحمد صبير رئيسًا لهيئة الاستخبارات العسكرية.

ويُعد العطا من أبرز القيادات العسكرية المخضرمة، حيث خدم نحو أربعة عقود، ويُعرف بمواقفه الصريحة، خصوصًا في ما يتعلق باتهاماته لدولة الإمارات بدعم قوات الدعم السريع ، وهي اتهامات تنفيها أبوظبي.

في المقابل، يُنظر إلى كباشي كأحد الأصوات داخل معسكر البرهان الداعية إلى الانفتاح على المفاوضات لإنهاء النزاع.

وتأتي هذه التغييرات في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، على خلفية خلافات بشأن دمج الأخيرة في المؤسسة العسكرية.

وقد أسفر النزاع عن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث قُتل عشرات الآلاف ونزح ما يزيد على 11 إلى 13 مليون شخص.

ميدانيًا، تشهد عدة مناطق تصعيدًا ملحوظًا، مع تزايد هجمات الطائرات المسيّرة التي تستهدف مدنًا سودانية وتوقع عشرات الضحايا في كل مرة.

كما توسعت رقعة القتال لتشمل جبهات جديدة، أبرزها إقليم كردفان الذي بات من أعنف ساحات المواجهة، إلى جانب ولاية النيل الأزرق حيث تتواصل الاشتباكات بوتيرة متصاعدة.

ويوم الأثنين، أعلن الجيش السوداني أنه تصدى لهجوم شنّته قوات "الدعم السريع" على مدينة الدلنج بولاية جنوب كردفان، مؤكداً بسط سيطرته على منطقة التكمة الواقعة شرق المدينة، عقب معارك بين الجانبين.

وجاء في بيان للجيش أن قواته "تواصل تحقيق انتصاراتها الحاسمة في ميادين العزة والكرامة، مؤكدة مضيها بثبات وعزيمة نحو دحر مليشيا الدعم السريع ومرتزقتها".

وأوضح البيان أن قوات الجيش خاضت مواجهة وصفها بالحاسمة صباح اليوم، مشيراً إلى أن "سطر أبطال الدلنج ملحمة جديدة حيث تصدوا صباح اليوم لهجوم شنته المليشيا الإرهابية ومرتزقتها، وخاضوا مواجهة حاسمة بثبات واقتدار".

وأكد الجيش أن الاشتباكات انتهت بتراجع قوات "الدعم السريع" بعد تكبدها خسائر كبيرة، لافتاً إلى أن المعركة "انتهت بدحر "الدعم السريع"، وتكبيدها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، وتدمير قدراتها القتالية، وإجبارها على التراجع".

وأضاف أن قواته تمكنت خلال العمليات من استعادة السيطرة على منطقة التكمة، التي تبعد نحو 14 كيلومتراً شرق الدلنج، بعد معارك عنيفة أوقعت خسائر كبيرة في صفوف قوات "الدعم السريع".

وشدد البيان على أن الجيش ماضٍ في عملياته العسكرية حتى إنهاء وجود "الدعم السريع" واستعادة الاستقرار في البلاد.

وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث منذ أواخر أكتوبر/تشرين الأول الماضي اشتباكات متواصلة بين الجيش السوداني وقوات "الدعم السريع"، أدت إلى نزوح عشرات الآلاف خلال الفترة الأخيرة.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا