آخر الأخبار

الحرة” تكشف تفاصيل جديدة عن اختطاف الصحافية الأميركية في العراق | الحرة

شارك

قبل دقائق من اختطافها في 31 مارس المنصرم، كانت الصحافية الأميركية شيلي كيتلسون تتناول وجبة الغداء في مطعم شعبي بمنطقة الكرادة.

المطعم الذي يقع في شارع صغير، ومعروف باسم مطعم “أبو أحمد” يُقدم الأكلات الشعبية العراقية.

قبل يوم أيضاً، كانت كيتلسون في نفس المكان، وفقاً لصحافيين اثنين شاهداها على مدار يومين متتالين وتحدثا لـ”الحرة”.

يقع المطعم في منطقة مزدحمة. اعتادت كيتلسون أن تذهب منها لتبضع بعض الطعام. شوهدت في مرات عديدة من قبل صحافيين.

يبعد المكان عن مقر إقامتها بنحو كيلومترين ونصف.

عندما تجاوزت ساحتي كهرمانة والفردوس في منطقة الكرادة حيث كانت باتجاه مقر إقامتها في فندق بشارع الزعيم في منطقة السعدون، أختُطِفت.

شكّل اختطافها “صدمة” لكثير من زملائها. ليس هذا فحسب، بل خلق حالة من الخوف والقلق لدى صحافيين ونشطاء ومدافعين عن حقوق الإنسان من احتمالية عودة الاستهدافات التي طالتهم في أوقات سابقة.

شكّلت السلطات العراقية تحقيقاً عاجلاً بالحادثة. ولاحقت في لحظة الاختطاف السيارة التي اختطفتها.

ألقت القبض على سائق السيارة وهي من نوع “Chrysler” المعروفة في العراق باسم “أوباما”. نعم، يُسمي العراقيون هذه السيارة باسم الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما.

راقبت السلطات العراقية الكاميرات ورأت أن السيارة دخلت سريع اليوسفية (طريق يربط بين بغداد والمحافظات الجنوبية).

“عندما قبضت قواتنا على السائق بعد مطاردة السيارة واصطدامها، لم نجد كيتلسون فيها”، يقول مصدر أمني في قيادة العمليات المشتركة العراقية.

ويضيف لـ”الحرة”: “جرت عملية استبدال للسيارة بعد اختطافها”.

وفقاً لمعلومات من مصدريين استخباريين عراقيين تحدثا لـ”الحرة”، فإن كيتلسون نُقلت إلى محافظة بابل، وتحديداً في ناحية جرف النصر (جرف الصخر سابقا).

هذه المنطقة تُسيطر عليها حركة “كتائب حزب اللهوتقول تقارير إنها “منطقة عسكرية فيها ورش عمل لصناعة وتطوير الطائرات المسيرة”.

في ذات الليلة، بدأت السلطات بالتحقيق مع السائق، لكنه لم يعترف. السائق كان بدوره ينتمي لحركة “كتائب حزب الله”.

في اليوم التالي وعند التحقيق معه، أيضاً لم يعطِ اعترافات واضحة، وفقاً للمصدر في قيادة العمليات المشتركة.

قيادة العمليات المشتركة، هي الهيئة العليا المسؤولة عن تنسيق العمليات العسكرية والأمنية بين الجيش والشرطة والحشد الشعبي والأجهزة الاستخبارية في عموم العراق.

وفقاً لسياسي شيعي تقلد مناصب حكومية سابقا، فإن “كتائب حزب الله” بدأت تتفاوض مع السلطات العراقية بشأن إطلاق سراح كيتلسون.

يقول هذا السياسي لـ”الحرة”: “تريد الكتائب إطلاق سراح أربعة من عناصرها أطلقوا صواريخ على سوريا مؤخراً واعتقلتهم السلطات العراقية، مقابل الإفراج عن كيتلسون”.

لم تتمكن “الحرة” من مقاطعة هذه المعلومة مع مصادر أخرى.

في 25 مارس المنصرم، أعلنت السلطات العراقية عن اعتقال أربعة عناصر أطلقوا صواريخ على قاعدة الحسكة السورية من محافظة نينوى.

كانت كيتلسون تتمتع في الفترة الأخيرة بحماية من السلطات العراقية.

عندما بقيت في العراق ولم تغادره رغم التحذيرات المستمرة من السفارة الأميركية في بغداد بسبب “خطر” الفصائل الموالية لإيران على المواطنين الأميركيين، اضطرت السلطات العراقية إلى تكليف عنصري أمني بحمايتها.

العنصران المكلفان بحمايتها وينتميان لجهاز أمني رفيع جداً، قيد الاحتجاز الآن، وفقاً لمصدر أمني رفيع تحدث “الحرة”.

تجري تحقيقات الآن من قبل جهاز المخابرات الوطني العراقي مع عنصري الأمن، فيما تشير معلومات حصلت عليها “الحرة” إلى أن عناصر من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) تتواصل مع المخابرات العراقية بشأن كيتلسون.

قبل يومين من اختطافها، حذرت السفارة الأميركية في بغداد من “محاولات” الفصائل الموالية لإيران لتنفيذ عمليات “اختطاف” لمواطنين أميركيين.

تواصلت “الحرة” مع موقع “المونيتور” الأميركي، باعتباره أول مؤسسة صحافية تبنت الدفاع عن كيتلسون وطالبت بإطلاق سراحها على اعتبارها من المساهمين فيه.

تقول رئيسة التحرير جويس كرم لـ”الحرة”: “ليس لدينا معلومات مؤكدة حول هوية خاطف شيلي، ولا نتواصل مع السلطات العراقية. لم تكن شيلي في مهمة لصالح موقع المونيتور خلال هذه الرحلة”.

يقول زياد العجيلي، وهو رئيس مرصد الحريات الصحافية ومقره بغداد لـ”الحرة”: “من الواضح أن هناك مجاميع تريد إلغاء دور الدولة وتعمل على أن تكون بديلة للدولة في هذه المرحلة، فتتصرف تصرفات عصابات وليس تصرفات جهات مسؤولة”.

يضيف العجيلي الذي غطى إلى جانب كيتلسون المعارك ضد تنظيم “داعش: “بالأساس، هذه ليست تصرفات حتى الفصائل المسلحة المنظمة”.

نُصحت كيتلسون وفقاً لمسؤول حكومي عراقي بمغادرة العراق قبل أيام بسبب المخاطر التي تزداد.

يقول المسؤول الحكومي لـ”الحرة” إن السلطات حثت كيتلسون على المغادرة. “حتى السفارة الأميركية نصحتها بالمغادرة، لكنها بقيت. لذلك اضطرت السلطات إلى وضع عنصرين لتأمينها. لكن ذلك لم يكن كافياً”، يشدد المسؤول العراقي.(؛

كان آخر مقال كتبته كيتلسون في 26 مارس 2026 في صحيفة “إيل فوجليو” عن الهجمات التي تطال إقليم كوردستان العراق من قبل فصائل موالية لإيران.

يقول الكاتب والصحافي العراقي أحمد الشيخ ماجد لـ”الحرة”: “الاختطاف يقدم مؤشرات حول أن الجميع لم يعد آمناً. صحافيون وموظفون وحتى أجهزة أمن رسمية”.

الحرة المصدر: الحرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا