آخر الأخبار

وزيرة لبنانية تكشف أرقام النازحين.. وتتحدث عن "تحدي إنساني"

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

مقابلة خاصة مع وزيرة الشؤون الاجتماعية اللبنانية حنين السيد

في ظل تصاعد الأزمة الإنسانية في لبنان، كشفت وزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد، عن أرقام مقلقة تعكس حجم النزوح والتحديات التي تواجهها الدولة في إدارة الملف، مؤكدة أن الإمكانات الحالية لا تواكب حجم الاحتياجات المتزايدة.

وأوضحت الوزيرة في مقابلة خاصة مع "سكاي نيوز عربية"، أن الحكومة تسلمت إدارة ملف النزوح بشكل مركزي منذ اللحظات الأولى للتصعيد، مشيرة إلى أن الاستجابة بدأت فور وقوع الأحداث.

وقالت: "من أول لحظة بدأنا ننظر على الأرض. في 24 ساعة كان هناك 60 ألف نازح".

وأضافت أن الدولة تمكنت سريعا من فتح مئات مراكز الإيواء، بفضل خطط استباقية جرى إعدادها قبل اندلاع الأزمة، موضحة: "قدرنا أن نفتح 300 مركز بفترة وجيزة لأننا كنا نوعا ما محضرين منذ أشهر".

أرقام النزوح تتصاعد

وكشفت الوزيرة أن عدد النازحين المسجلين تجاوز المليون، قائلة: "اليوم لدينا نحو مليون ومئة ألف نازح مسجلين على المنصة"، فيما لا يتجاوز عدد المقيمين في مراكز الإيواء 135 ألفا، أي نحو 15 بالمئة فقط من إجمالي النازحين.

وأشارت إلى أن النسبة الأكبر من النازحين لجأت إلى منازل أقارب أو استأجرت مساكن، ما يزيد الضغط على المجتمعات المضيفة ويعقد الاستجابة الإنسانية.

خدمات أساسية... وتحديات تمويل

وأكدت السيد أن الحكومة توفر في مراكز الإيواء الاحتياجات الأساسية من غذاء ومياه ورعاية صحية وخدمات نفسية، موضحة: "نقدم كل شيء من الفرش والوجبات الساخنة إلى الخدمات الطبية والدعم النفسي".

لكنها حذرت من أن التمويل يشكل التحدي الأكبر، خاصة مع اتساع رقعة الاحتياجات خارج مراكز الإيواء، وقالت: "نحن بالكاد نؤمن التمويل لمراكز الإيواء... فكيف يمكننا التوسع أكثر؟".

دعم دولي محدود

وفي ما يتعلق بالمساعدات الدولية، كشفت الوزيرة أن لبنان طلب نحو 308 ملايين دولار لتغطية 3 أشهر، إلا أن ما تم تأمينه حتى الآن لا يتجاوز 30 بالمئة، مضيفة: "نحن نسير شهرا بشهر ولا نعرف ما إذا كان التمويل سيستمر".

وقارنت الوضع الحالي بالحرب السابقة، حيث بلغ حجم المساعدات آنذاك نحو 700 مليون دولار، مؤكدة: "لا توجد مقارنة بين حجم الدعم السابق والحالي".

التعليم تحت الضغط

وتطرقت السيد إلى تداعيات الأزمة على القطاع التعليمي، في ظل تحويل العديد من المدارس إلى مراكز إيواء، مشيرة إلى أن الحلول المطروحة تشمل التعليم الحضوري حيث أمكن، أو التعليم عن بعد، إضافة إلى إنشاء مراكز تعليمية داخل مواقع النزوح.

وقالت: "هذه معضلة خطيرة على المدى البعيد... وعلينا بذل كل جهد ممكن للحفاظ على مستوى التعليم في لبنان".

وأقرت الوزيرة بوجود ضغوط اجتماعية وأمنية متزايدة في المناطق التي تشهد كثافة نزوح، لا سيما في بيروت وجبل لبنان، مؤكدة أن الأجهزة الأمنية عززت انتشارها لضمان الاستقرار.

وأضافت: "لا نخفي أن هناك تحديات كبيرة، لكننا نعمل على تأمين الموارد وتخفيف الضغط عن المجتمعات المضيفة".

وفي ختام حديثها، شددت السيد على أن الحل الجذري يبقى في إنهاء الأزمة، قائلة: "نتمنى أن تنتهي هذه الحرب بأسرع وقت. فلبنان لم يختر هذه الظروف ولا شعبه"، محذرة من أن استمرارها قد يقوض ما تحقق من بوادر تعافٍ اقتصادي خلال الفترة الماضية.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا