آخر الأخبار

سابقة.. ترمب يحضر للمحكمة للدفاع عن "إنهاء حق المواطنة بالولادة"

شارك

يعتزم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حضور جلسة المحكمة العليا الأمريكية، اليوم الأربعاء، بشأن حق الحصول على الجنسية بالولادة، ليصبح أول رئيس أمريكي في السلطة يحضر المرافعات الشفوية أمام أعلى محكمة في البلاد.

ويتضمن الجدول الرسمي للرئيس الجمهوري، الذي وزعه البيت الأبيض، محطة في المحكمة العليا الأمريكية، إذ سيستمع القضاة إلى طعن ترمب في حكم صادر عن محكمة أدنى درجة أبطل أمره التنفيذي الذي يقيد حق المواطنة بالولادة.

ويقضي الأمر، الذي وقعه ترمب في اليوم الأول من ولايته الثانية، بأن الأطفال المولودين لوالدين موجودين في الولايات المتحدة بصورة غير قانونية أو بشكل مؤقت لا يعدون مواطنين أمريكيين.

ويمثل ذلك تحولا جذريا عن التفسير السائد منذ فترة طويلة، الذي يعتبر أن التعديل الـ14 للدستور الأمريكي والقانون الاتحادي يمنحان الجنسية لكل من يولد على الأراضي الأمريكية، مع استثناءات محدودة.

وفتحت قضية "حق المواطنة بموجب الولادة" جبهة صراع دستوري وسياسي كبرى في الولايات المتحدة وأثارت جدلا واسعا، حيث واجهت رفضا من قطاعات سياسية وأكاديمية وحقوقية اعتبرت هذه الخطوة مخالفة للدستور ولها آثار سلبية محتملة على أعداد كبيرة من الأطفال المولودين سنويا بالولايات المتحدة.

حق دستوري

ويضمن التعديل رقم 14 لدستور الولايات المتحدة حق الحصول على الجنسية بالولادة. وينص بند الجنسية على أن "جميع الأشخاص المولودين أو المتجنسين بالولايات المتحدة، والخاضعين لولايتها القضائية هم مواطنون أمريكيون ومواطنو الولاية التي يقطنون فيها".

ويعني منطوق ذلك البند أن أي شخص يُولد داخل الأراضي الأمريكية، مع استثناءات قليلة مثل أطفال الدبلوماسيين الأجانب، يُعتبر مواطنا أمريكيا بشكل تلقائي. وتمت المصادقة على التعديل الـ14 عام 1868 بعد الحرب الأهلية (1861-1865) بهدف ضمان حقوق المواطنة للعبيد السابقين.

إعلان

وكان الهدف من ذلك إلغاء قرار المحكمة العليا في قضية دريد سكوت، المعروفة بـ"سكوت ضد ساندفورد" الذي حرم المنحدرين من أصل أفريقي من الجنسية. ويُرسي بند الجنسية مبدأ "حق مسقط الرأس" (المواطنة بناءً على مكان الميلاد) لمن ولدوا داخل الولايات المتحدة.

ويجادل ترمب وفريقه القانوني، وفقا لصحيفة لنيويورك تايمز، بأن عبارة "الخاضعين لولايتها القضائية" تتطلب ولاء سياسيا تاما لا يتوفر في المهاجرين غير القانونيين، وبالتالي لا يستحق أبناؤهم الجنسية التلقائية.

وفي المقابل، ترى الغالبية العظمى من خبراء القانون الدستوري والمؤرخين أن هذا التفسير يتناقض مع روح الدستور الذي صُمم أصلا بعد الحرب الأهلية لضمان عدم وجود فئات محرومة من الحقوق بناء على وضع آبائهم.

ويراهن ترمب على "الثورة القضائية" التي أحدثها بتعيين قضاة محافظين في المحكمة العليا، آملا أن تكون هذه التركيبة الجديدة مستعدة لإعادة النظر في السوابق التاريخية وتقديم تفسير جديد يتوافق مع سياساته "المتشددة" تجاه الهجرة، وفق نيويورك تايمز.

مصدر الصورة حق الحصول على الجنسية الأميركية بالولادة أمام المحكمة العليا (شترستوك)

خياران للمحكمة العليا

وترى صحيفة واشنطن بوست أن المحكمة العليا أمام خيارين: إما إصدار حكم دستوري شامل يحسم القضية للأبد، أو اختيار مسار "أضيق" يركز على أن قانون الهجرة والجنسية لعام 1952 قد كرس هذا الحق بالفعل بشكل مستقل عن الدستور.

وتقول الصحيفة إن هذا المخرج القانوني يعني أن الرئيس لا يملك سلطة إلغاء قانون أقره الكونغرس بمجرد أمر تنفيذي، مما يجعل محاولة ترمب "التفافة أحادية" غير قانونية.

وتشدد "واشنطن بوست" على أن مراجعة سياسة مستقرة منذ عقود تتطلب أدلة تاريخية قاطعة، وهي أدلة تراها الصحيفة غائبة أو متضاربة في الحجج التي يقدمها فريق ترمب.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا