هون الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من توجه ناقلة نفط روسية إلى كوبا رغم حصار إدارته لها، قائلا إنه لا يمانع في وصولها إلى هناك، واعتبر أن ذلك لن يفيد نظيره الروسي فلاديمير بوتين ولن "يغير الوضع السيئ في كوبا لأنها انتهت".
وصرح ترمب للصحفيين المصاحبين له على متن طائرة الرئاسة لدى عودته من فلوريدا إلى واشنطن مساء الأحد "إذا أرادت أي دولة إرسال النفط إلى كوبا من الآن، فلا مشكلة لدي في ذلك، سواء كانت روسيا أو غيرها. فلن يكون لذلك أي تأثير".
وقال ترمب إنه "لا يمانع" في وصول ناقلة نفط روسية قبالة سواحل كوبا لإيصال مساعدات إلى الجزيرة التي تعاني من حصار نفطي أمريكي خانق.
ورفض الرئيس الأمريكي فكرة أن السماح بوصول قارب النفط إلى كوبا سيُفيد نظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وقال "لن يُفيده ذلك. سيخسر حمولة قارب نفط، هذا كل ما في الأمر. إذا أراد هو فعل ذلك، وإذا أرادت دول أخرى فعله، فلا يُزعجني ذلك كثيرًا. لن يكون له أي تأثير. كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة فاسدة للغاية، وسواء حصلوا على قارب نفط أم لا، فلن يُغير ذلك شيئًا".
وكانت الناقلة "أناتولي كولودكين" المحملة بـ 730 ألف برميل من النفط الخام، موجودة شمال هايتي الأحد في طريقها إلى ميناء ماتنزاس في غرب كوبا، وفق شركة "كيبلر" لتحليلات البيانات البحري
وتُظهر بيانات التتبع أن الناقلة كانت قبالة الطرف الشرقي للجزيرة ليلة الأحد، وكان من المقرر أن ترسو في مدينة ماتانزاس بحلول غد الثلاثاء.
يذكر أن ترمب، الذي انتهجت إدارته نهجا أكثر عدائية تجاه كوبا من أي إدارة أمريكية أخرى في التاريخ الحديث، أوقفت فعليًا إمدادات كوبا من شحنات النفط الرئيسية في محاولة لإجبارها على تغيير النظام.
وخلف الحصار الأمريكي آثارا مدمرة على المدنيين الذين يقول ترمب ووزير خارجيته ماركو روبيو إنهما يريدان مساعدتهم، مما ترك الكثيرين في حالة يأس.
وأدت انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء الجزيرة إلى تفاقم الأوضاع في كوبا التي تعاني أصلًا من أزمة مستمرة منذ سنوات، كما أدى نقص البنزين والموارد الأساسية إلى شلّ المستشفيات وتقليص وسائل النقل العام.
لطالما كانت كوبا في قلب الصراع الجيوسياسي بين الولايات المتحدة وروسيا، الذي يعود تاريخه إلى عقود.
وخسرت كوبا حليفها الإقليمي الرئيسي وموردها النفطي في يناير/ كانون الثاني الماضي عندما اعتقلت القوات الأمريكية الرئيس الاشتراكي الفنزويلي نيكولاس مادورو ونقلته إلى الولايات المتحدة.
وسبق أن هدد ترمب بفرض رسوم جمركية على أي دولة تُصدّر النفط إلى كوبا، وتحدث عن إمكان "السيطرة" على الجزيرة الشيوعية.
وتقول الحكومة الكوبية إنها لم تتلقَ أي نفط منذ شهرين مما فاقم أزمة الطاقة في البلاد التي تعد 9.6 ملايين نسمة.
وفرض الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إجراءات طارئة لترشيد استهلاك الوقود، بما في ذلك تقنين صارم للبنزين.
وارتفعت أسعار الوقود بشكل كبير وتراجعت خدمات النقل العام وعلّقت بعض شركات الطيران رحلاتها إلى كوبا. وسُجلت 7 انقطاعات للتيار الكهربائي على مستوى البلاد منذ عام 2024، اثنان منها خلال مارس/آذار الجاري.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة