آخر الأخبار

"تكتيك متوازن".. كيف يواجه حزب الله التوغل الإسرائيلي في جنوب لبنان؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تشير التطورات العسكرية في جنوب لبنان إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يسير وفق عقيدة تعتمد على 3 محاور هجومية متوازية، تهدف أساسا إلى توسيع المنطقة العازلة جنوب نهر الليطاني، مع التركيز على نقاط إستراتيجية مثل مثلث البياضة ومرتفعاته.

ووفق الخبير العسكري العميد حسن جوني، فإن الجهد الرئيسي للإسرائيليين يتركز باتجاه دير سريان وصولا إلى النهر، في حين يجرى الهجوم الثانوي على الساحل للاستفادة من الدعم البحري وانكشاف المنطقة نسبيا.

أما الهجوم من الوسط، فيهدف إلى فصل مسار التوغل الشرقي عن الغربي، بما يتماشى مع العقيدة العسكرية للهجوم التثبيتي، حسب العميد جوني خلال فقرة التحليل العسكري.

وعلى الأرض، يوسع الجيش الإسرائيلي مناطق سيطرته تدريجيا، محاولا الوصول إلى نقاط تحكم إستراتيجية، لكن الهجوم باتجاه دير سريان يشير إلى محاولات لتطوير العمليات نحو الليطاني، حسب رأي الخبير العسكري.

ويؤكد العميد جوني أن الهدف النهائي شمالي الليطاني ليس واقعيا، نظرا لتحديات التضاريس اللبنانية وتدمير الجسور الأساسية التي حددت سقف التوغل البري، وهو ما يجعل جنوب الليطاني الحد الأقصى الممكن للانتشار العسكري.

وفي وقت سابق اليوم الأحد، قال مصدر عسكري لبناني للجزيرة إن القوات الإسرائيلية وصلت إلى أحد متفرعات مجرى نهر الليطاني بالقطاع الشرقي.

مصدر الصورة إسرائيل دمرت الجسور التي تربط منطقة جنوب الليطاني وبقية لبنان (إي بي إيه)

تكتيك حزب الله

في المقابل، تتبع المقاومة اللبنانية تكتيكا متوازنا للتعامل مع الهجوم، إذ يسمح حزب الله للجيش الإسرائيلي بالتوغل جزئيا في اتجاهات معينة لضربه من الأجناب والخلف، مع تكبيد القوات المتوغلة خسائر مستمرة.

ويستفيد مقاتلو حزب الله من تجهيزاتهم المضادة للدروع، بما في ذلك الصواريخ والمسيّرات المزودة برؤوس تفجيرية مجوفة، لاستهداف الدبابات من الأعلى أو مناطقها الضعيفة، مما يحد من قدرة الاحتلال على تثبيت مواقع متقدمة، حسب جوني.

إعلان

ويضيف الخبير العسكري أن هذه الديناميكية تكفل لحزب الله الاستفادة من الأرض ومعرفته الميدانية الطويلة بالجنوب اللبناني، مما يمنحه أفضلية في تحريك قواته واستنزاف القوات المتوغلة دون الانسحاب، مستفيدا من خبرته التاريخية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي، بما في ذلك العمليات منذ عام 2006.

وخلص التحليل إلى أن كل طرف يعرف الأرض والعدو جيدا، ف إسرائيل تتجنب التورط في الوحول اللبنانية والتقدم غير المدروس، وحزب الله يواصل إستراتيجية الدفاع الهجومي التي تجمع بين الاستفادة من التضاريس وإلحاق خسائر بالقوات والآليات المتوغلة.

كان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قال قبل أيام إن "الجيش عازم على فرض سيطرة على مناطق واسعة في جنوب لبنان، وصولا إلى نهر الليطاني"، في خطوة تعكس توجها لتوسيع العدوان.

وفي الثاني من مارس/آذار الجاري، بدأ حزب الله هجمات بالصواريخ والمسيّرات على مواقع عسكرية ومستوطنات إسرائيلية ردا على اغتيال المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، والاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

وفي اليوم نفسه، بدأت إسرائيل عدوانا جديدا على لبنان بشن غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب البلاد وشرقها، كما شرعت في اليوم التالي في توغل بري محدود في الجنوب قبل أن توسعه لاحقا.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا