آخر الأخبار

خبير عسكري: هذه أهداف العملية البرية الأمريكية المحتملة في إيران

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تشهد المواجهة العسكرية المتصاعدة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تحولات ميدانية لافتة مع دخولها يومها الثلاثين، في ظل اتساع رقعة القصف وتعدد الجبهات، وظهور مؤشرات متزايدة على احتمال تنفيذ عملية برية محدودة تستهدف السواحل الإيرانية، خصوصا في محيط مضيق هرمز.

وفي هذا السياق، استعرضت الخريطة التفاعلية تطورات الميدان، إذ كثفت إسرائيل ضرباتها داخل إيران، وأعلن الجيش الإسرائيلي استهداف نحو 100 موقع خلال 24 ساعة، شملت منصات إطلاق صواريخ ومواقع عسكرية متعددة.

وأظهرت الخريطة استهدافات في مدن رئيسية، بينها أصفهان، وطهران، وكرج، وشيراز، وبوشهر وخوزستان، إضافة إلى ضرب منشآت مدنية بينها جامعة أصفهان الصناعية وخزانات مياه في منطقة "هفتغل"، فضلا عن استهداف أرصفة في بندر خمير بمحافظة هرمزغان.

ويعكس هذا التوسع انتقال الضربات إلى عمق جغرافي أكثر حساسية داخل إيران، مع تركيز على البنية التحتية المرتبطة بالقدرات الصاروخية.

كما أشار الزميل عبد القادر عراضة إلى تصاعد الهجمات الصاروخية الإيرانية باتجاه جنوب الأراضي الفلسطينية المحتلة، موضحا أن صفارات الإنذار دوت نحو 40 مرة خلال 24 ساعة في مناطق عدة، خاصة في ديمونة، حيث يقع المفاعل النووي الإسرائيلي، و بئر السبع والنقب.

وقال عراضة إن إيران أطلقت 3 صواريخ في إحدى الدفعات، تم اعتراض اثنين منها بينما سقط الثالث في منطقة مفتوحة، وفق ما نقلته الإذاعة الإسرائيلية.

وتزامن ذلك مع هجمات من اليمن، حيث أعلن الحوثيون تنفيذ ضربات صاروخية باتجاه مدينة إيلات على البحر الأحمر، في إطار توسيع دائرة الاشتباك الإقليمي.

عملية برية محتملة

التطور الأبرز في المشهد، بحسب المعطيات الميدانية والتحليلات، يتمثل في تصاعد الحديث عن تدخل بري أمريكي محتمل.

ونقل عراضة عن تقارير صحفية، بينها واشنطن بوست، أن وزارة الحرب الأمريكية ( البنتاغون) تدرس تنفيذ عملية برية تستهدف المناطق الساحلية جنوبي إيران بهدف تدمير منصات الصواريخ القريبة من السواحل، خاصة في محيط مضيق هرمز.

إعلان

وأشار إلى وصول السفينة البرمائية " يو إس إس تريبولي" إلى منطقة عمليات القيادة المركزية، وعلى متنها آلاف الجنود من مشاة البحرية، إلى جانب وحدات استكشافية، فضلا عن تحرك السفينة "يو إس إس بوكسر" من اليابان، في مؤشر على تعزيز القدرات البرمائية الأمريكية في المنطقة.

وبحسب هذه المعطيات، فإن أي عملية برية محتملة قد تستمر لنحو شهرين، وتركز على السيطرة على الشواطئ دون التوغل العميق داخل الأراضي الإيرانية.

وتواترت مؤخرا التقارير عن إمكانية محاولة الولايات المتحدة السيطرة على جزيرة خارك الإيرانية التي تضم منشآت نفطية مهمة، وتوصف بأنها عصب اقتصاد البلاد.

تحول في طبيعة الأهداف

وتعليقا على التطورات الأخيرة، قال الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد الركن نضال أبو زيد إن طبيعة الأهداف داخل إيران شهدت تحولا واضحا، مع دخول الضربات إلى "العمق الإستراتيجي عالي الحساسية".

وأضاف أبو زيد أن التركيز بدأ يمتد إلى مناطق مثل يزد (وسط)، التي تتمتع بطبيعة جغرافية معقدة، مشيرا إلى أن إيران تستفيد من تضاريسها الجبلية والصحراوية لإنشاء ما وصفه بـ"مدن الصواريخ" تحت الأرض، مما يمنحها تفوقا جوفيا يحد من فعالية التفوق الجوي الأمريكي.

وتابع أن هذه المعطيات تفسر توجه الضربات الأمريكية والإسرائيلية نحو العمق الإيراني، بما في ذلك استهداف مرافق مرتبطة بالبرنامج الصاروخي وحتى الجامعات.

وفي تقييمه لاحتمالات التدخل البري، شدد الخبير العسكري على أن التفوق الجوي لا يحسم المعارك، قائلا إن "الجو لا يمسك أرضا ولا يحسم معركة"، مما يعني ضرورة وجود قوات برية على الأرض.

وأوضح أن الهدف المرجح لأي تدخل بري أمريكي لن يكون احتلال الأراضي الإيرانية، بل "مسك الشواطئ" وتأمين المناطق الساحلية القريبة من مضيق هرمز، بما يتيح تحييد منصات الصواريخ وتأمين الممرات البحرية.

قلق من نفاد الذخائر

في السياق ذاته، كشف العقيد الركن نضال أبو زيد عن مؤشرات على استنزاف متزايد لدى الطرفين، مشيرا إلى استخدام مصطلح "وينشستر" (Winchester) في تقارير أمريكية، وهو تعبير عسكري يدل على اقتراب نفاد الذخيرة.

وقال أبو زيد إن الولايات المتحدة استخدمت نحو 850 صاروخ توماهوك خلال 30 يوما من أصل مخزون يتراوح بين 3 و4 آلاف صاروخ، مما يعكس ضغطا متزايدا على القدرات الصاروخية.

وفي المقابل، أشار الخبير العسكري إلى أن إيران تعاني أيضا من استنزاف في منصات الإطلاق وأنظمة التوجيه، مما انعكس على دقة الضربات، حيث باتت معظم الصواريخ إما تُعترض أو تسقط في مناطق مفتوحة.

وتتزامن هذه التطورات مع توصيف إيراني للمرحلة الحالية بأنها "حساسة" في ظل استنزاف متبادل وتراجع في فعالية بعض القدرات الهجومية، مقابل تصاعد الضغوط العسكرية والدبلوماسية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا