في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أقرّ الجيش الإسرائيلي، الخميس، بنقص كبير في صفوفه يصل إلى نحو 15 ألف جندي، بينهم 7 أو 8 آلاف مقاتل، في وقت تتسع فيه المهام على مختلف الجبهات، وفق ما نقلته صحيفة "هآرتس" العبرية عن الناطق باسم الجيش إيفي ديفرين.
وأوضح ديفرين أن الجيش بحاجة عاجلة لتعزيز قواته في لبنان و قطاع غزة و الضفة الغربية و سوريا، وأضاف أن رئيس الأركان إيال زامير ملزم بتقديم تقييم شامل لموقف الجيش الحالي، مشددا على ضرورة إقرار قانون التجنيد للمتدينين " الحريديم".
وفي وقت سابق الخميس، حذر زامير من أن الجيش يتجه نحو الانهيار من الداخل نتيجة تصاعد الأعباء العملياتية وعدم إقرار قوانين التجنيد والخدمة العسكرية، وفق صحيفة "يديعوت أحرنوت".
ويستهدف قانون تجنيد المتدينين فرض حصص تجنيد تدريجية على الحريديم لسد العجز في القوى البشرية بالجيش، مع فرض عقوبات مالية وجنائية على الممتنعين، وهو ما ترفضه الأحزاب الدينية بشدة، مما فجّر جدلا واسعا بشأن مستقبل جيش الاحتلال الذي يواجه -حسب خبراء- أحد أكبر تحدياته البنيوية منذ عقود.
ويواصل الحريديم احتجاجاتهم ضد الخدمة العسكرية بعد قرار المحكمة العليا في 25 يونيو/حزيران 2024 بإلزامهم بالتجنيد ومنع تقديم المساعدات المالية للمؤسسات الدينية التي يرفض طلابها الالتحاق بالجيش.
ويشكل الحريديم نحو 13% من سكان إسرائيل البالغ عددهم 10 ملايين نسمة، ويرفضون الخدمة العسكرية بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، مؤكدين أن الاندماج في المجتمع العلماني يشكل تهديدا لهويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.
ويُلزم القانون الإسرائيلي كل إسرائيلي وإسرائيلية فوق سن 18 عاما بالخدمة العسكرية، لكن فترة التجنيد للإناث تقتصر على 24 شهرا.
وفي سياق متصل، دقّ زعيم المعارضة الإسرائيلي يائير لابيد ناقوس الخطر، محذرا من أن إسرائيل تتجه نحو كارثة أمنية.
وقال لابيد في بيان متلفز "الجيش الإسرائيلي بلغ أقصى طاقته وأكثر، والحكومة تترك الجيش ينزف في ساحة المعركة"، كما اتهم لابيد الحكومة بإقحام الجيش في "حرب متعددة الجبهات من دون إستراتيجية، ومن دون الوسائل اللازمة، ومع عدد قليل جدا من الجنود".
وتحتل إسرائيل حاليا مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود وبعض آخر منذ الحرب الأخيرة التي جرت بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني من العام التالي، إضافة إلى أراض في فلسطين وسوريا، مع رفض الانسحاب وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وفق قرارات صادرة عن الأمم المتحدة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة