برز اسم السياسية الألمانية كارين برين مؤخرًا كواحدة من أبرز المرشحين لخلافة الرئيس الألماني فرانك-فالتر شتاينماير في انتخابات عام 2027، في خطوة قد تحمل دلالات تاريخية إذا أصبحت أول رئيسة لألمانيا من أصول يهودية.
وُلدت برين عام 1964 في أمستردام بهولندا لعائلة ذات جذور يهودية، حيث نجا أجدادها من الهولوكوست، ورغم أنها لا تُعد يهودية، وفق التعريفات الدينية الصارمة، فإنها تصف نفسها بأنها شخصية ذات سيرة يهودية، وقد نشأت في بيئة ثقافية يهودية واضحة المعالم.
عاشت عائلتها تجربة الخوف من إظهار الهوية اليهودية في ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، وهو ما ترك أثرًا عميقًا في تشكيل وعيها السياسي والشخصي.
تنتمي برين إلى حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي، وتشغل الآن منصب وزيرة اتحادية مسؤولة عن التعليم وشؤون الأسرة والمجتمع، وتُعد أول شخصية من أصول يهودية تتولى رئاسة وزارة ألمانية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
كما ترأس منتدى يهوديا داخل حزبها، يعمل على مكافحة معاداة السامية وتعزيز التواصل مع الجاليات اليهودية.
برين ترأس منتدى يهوديا داخل حزبها، يعمل على مكافحة معاداة السامية وتعزيز التواصل مع الجاليات اليهودية.
تُعرف برين بدفاعها القوي عن الديمقراطية الليبرالية، وتحذيرها من تصاعد التيارات المتطرفة في ألمانيا وأوروبا، وقد عبّرت عن معارضتها الشديدة لحزب البديل الألماني اليميني المتطرف، بل أوضحت أنها قد تفكر في مغادرة ألمانيا إذا وصل إلى السلطة.
وعلى صعيد السياسة الخارجية، تُعد برين من الداعمين لإسرائيل، خاصة بعد هجمات 7 أكتوبر 2023، مع تأكيدها في الوقت نفسه على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي.
وترى برين أن وصول شخصية ذات خلفية يهودية إلى رئاسة ألمانيا سيمثل حدثا "رمزيا قويا" يعكس تطور العلاقة بين الألمان واليهود بعد عقود من الهولوكوست، رغم زعمها أن هذه العلاقة لم تصل بعد إلى "الوضع الطبيعي الكامل".
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة