آخر الأخبار

حرب إيران... هدية السماء للرئيس الروسي بوتين؟

شارك
يرى محللون أن للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وجهاً إيجابياً استفادت منه روسياصورة من: Gavriil Grigorov/Sputnik/Kremlin Pool Photo/AP Photo/picture alliance

لا شك في أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تلقي بظلالها على خريطة التحالفات الإقليمية والدولية، فيما يتعلق بإمدادات الأسلحة والتقنيات العسكرية، لكن أيضاً على مختلف الأصعدة الأخرى المهمة.

ويرى الصحفي المخضرم في شؤون الدفاع، والمتخصص في العمليات الخاصة، ستافروس أتلامازوغلو، أنه يبرز في هذا السياق التعاون العسكري بين روسيا وإيران ، خاصة ما يتعلق، على نحو خاص، بالطائرات المسيرة الانتحارية ، المعروفة باسم "كاميكازي" أو "شاهد"، والتي لعبت دوراً محورياً في العمليات الروسية على أوكرانيا.

روسيا تستفيد من الحرب.. كيف؟

ويقول أتلامازوغلو، وهو ضابط يوناني متقاعد، في تحليل نشرته مجلة ناشونال انتريست الأمريكية: " إن روسيا واحدة من الشركاء الدوليين القلائل لإيران"، تستفيد بشكل كبير من الحرب، بصفة خاصة ما يتعلق بالمسيرات الانتحارية".

وكتب أتلامازوغلو أن حرب إيران منحت روسيا مساحة للتنفس، وأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لا بد قد أطلق صيحة الفرح عندما استيقظ على خبر بدء القوات الأمريكية ضرب إيران قبل أكثر من ثلاثة أسابيع.

وأضاف أنه نتيجة لاندلاع الحرب في الشرق الأوسط، قد تخفت وتيرة أخبار الغزو الروسي المستمر لأراضي أوكرانيا لعدة أسابيع، كما أعرب عن اعتقاده أن الارتفاع الحاد في أسعار النفط بسبب الحرب ، سوف يمثل شريان حياة للاقتصاد الروسي.

وعلاوة على ذلك، سوف تتحول أنظار واشنطن وحلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى إيران، ولن تكون أوكرانيا أولوية في مجال الدعم العسكري أو الدبلوماسي، مما يمنح الكرملين حرية أكبر في التحرك.

وأكد أتلامازوغلو أنه وفقاً لأجهزة الاستخبارات الأمريكية، رأت روسيا والصين الحكمة في إنشغال القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، وقدمتا بيانات استهداف للقوات الإيرانية لمساعدة طهران في ضرب أهداف أمريكية بالمنطقة.

هل من تأثير للحرب الإيرانية على مسار حرب أوكرانيا؟

وأشار الخبير اليوناني إلى أن تركيز واشنطن على منطقة الشرق الأوسط لا يؤثر بشكل كبير على الصراع في أوكرانيا، حيث قلصت الولايات المتحدة، بالفعل، حجم المساعدات الأمنية التي تقدمها لكييف. وعلى الرغم من أن الطلب الكبير على ذخائر الدفاع الجوي سيحد من حجم هذه الأسلحة المتاحة للجيش الأوكراني، فإنه ليس هناك ما يشير إلى أن البيت الأبيض سوف يفكر في مثل هذا التحول.

ويقول الضابط اليوناني السابق إن أكبر ارتباط عسكري بين روسيا وإيران يتعلق بالطائرات المسيرة الانتحارية، من طراز "كاميكازي"، فلطالما اعتمدت موسكو على طهران في الحصول على إمدادات مستمرة من المسيرات "شاهد"، والتي تصل تكلفة الواحد منها إلى ما يتراوح بين 30 و40 ألف دولار، وهي أرخص بكثير من الصواريخ، ويمكن إطلاقها بأعداد كبيرة على أهداف في أوكرانيا .

هل تتقلص قدرات روسيا على التصدير؟

وفي الواقع، تشكل المسيرات من طراز "شاهد"، ونظيراتها الروسية الصنع "جيران" العمود الفقري لقصف روسيا لأوكرانيا، وخاصة قطاع الطاقة في البلاد. وعلى نحو أساسي، يتعين نقل كل مسيرة "كاميكازي" انتحارية من إيران إلى روسيا، وبحسب وزارة الدفاع الأوكرانية، تلقت روسيا أكثر من 57,000 مسيرة "شاهد" مباشرة من طهران .

ولكن شهية القوات الروسية، غير المحدودة، لتلك الذخائر المتحركة دفعت الكرملين إلى إنشاء مصنع لإنتاج المسيرات الإيرانية داخل روسيا. وإضافة إلى الإنتاج المحلي، استمرت موسكو في استيراد المسيرات الانتحارية من طهران.

ويرى أتلامازوغلو أن تطورات الوضع الحالي في إيران ، ربما تقلص قدرتها على تصدير الطائرات الانتحارية لروسيا، "بل على النقيض، يبدو أن الأدوار قد تغيرت".

وأشار أتلامازوغلو إلى مقابلة مع الإعلامي البارز فريد زكريا، على شبكة "سي إن إن" الأمريكية، قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ، إنه منذ بدء الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، زودت روسيا طهران بمسيرات "شاهد" الانتحارية، حيث استخدمتها القوات الإيرانية في استهداف قواعد أمريكية ومواقع أخرى في المنطقة

وأضاف زيلينسكي: "أولا، روسيا أعطت الطائرات بالفعل، المسيرات طراز شاهد. لدي معلومات مؤكدة بنسبة 100٪ أن النظام الإيراني استخدم هذه الطائرات ضد القواعد الأمريكية".

وفي ختام التحليل، يقول أتلامازوغلو، إنه رغم أن البيانات الدقيقة حول تأثير الحرب في إيران على مخزون روسيا من الطائرات الانتحارية غير متوفرة، من شبه المؤكد أن النظام الإيراني يركز الآن على البقاء، ولن يعطي أولوية لمساعدة روسيا خلال الأسابيع والأشهر المقبلة.

تحرير: عماد حسن

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا