آخر الأخبار

كيف تقرأ موسكو التصعيد على ضفتي الخليج؟

شارك

اعتبر دبلوماسي روسي سابق أن الهدف الرئيسي من الهجوم الأمريكي الإسرائيلي لا يتمثل في إسقاط النظام الإيراني، بل في استفزاز طهران ودفعها إلى توسيع دائرة الصراع إقليميا، مؤكدا أن بلاده تنظر بقلق بالغ إلى تطورات الحرب الدائرة على إيران.

وأوضح الأكاديمي والدبلوماسي الروسي السابق فياتشيسلاف ماتوزوف، في تصريحات للجزيرة مباشر، أن هذا الاستفزاز يهدف إلى جر إيران لضرب قواعد ومصالح أمريكية وغربية في دول الخليج، بما في ذلك قطر والبحرين والكويت والسعودية والإمارات، وهو أمر من شأنه توتير العلاقات بين طهران ودول الخليج وتحويل الحرب إلى "حرب بالوكالة".

وأشار إلى أن المنطقة شهدت في السنوات الأخيرة تحسنا ملحوظا في العلاقات بين إيران ودول الخليج، بوساطة صينية، وهو ما وفر مناخا من الاستقرار، معتبرا أن هذا التقارب كان مصدر قلق لإسرائيل، وفق تقديره.

وأضاف أن استهداف قادة إيران، وعلى رأسهم المرشد الراحل علي خامنئي، شكل نقطة تحول دفعت طهران إلى ردود أكثر حدة، مؤكدا أن مثل هذه الضربات لا يمكن لأي دولة أن تتحملها دون رد.

واتهم ماتوزوف إسرائيل بالوقوف وراء ما وصفه بـ"أعمال طرف ثالث"، مشيرا إلى أن بعض الهجمات التي طالت أهدافا مدنية في دول الخليج قد تكون "مصطنعة" بهدف تأجيج الصراع وتوريط أطراف إضافية، وهو ما أدى –بحسب قوله– إلى تصاعد التوتر غير المسبوق بين إيران وجيرانها العرب.

انتقادات لانجرار إيران للتصعيد

ورغم ذلك، أعرب الدبلوماسي الروسي عن أمله في "ألا تنجر إيران إلى هذا الاستفزاز"، محذرا من أن استهداف منشآت حيوية في دول الخليج قد يدفع هذه الدول إلى ردود مباشرة، مما يوسع رقعة الحرب.

وفيما يتعلق بالدور الروسي، أكد ماتوزوف أن موسكو قادرة على أداء دور محوري في تهدئة الأزمة، مستندة إلى علاقاتها الوثيقة مع إيران، وكذلك علاقاتها المتينة مع دول الخليج، مشيرا إلى أن روسيا تحافظ على قنوات تواصل قوية مع قادة المنطقة.

إعلان

وأضاف أن بلاده تدعم وقفا فوريا للعمليات العسكرية، والعمل على إطلاق مسار دبلوماسي قد يقود إلى مؤتمر دولي يهدف إلى إعادة الاستقرار والأمن في منطقة الخليج.

وفي سياق متصل، شدد ماتوزوف على أهمية الحفاظ على استقرار مضيق هرمز، معتبرا أن أمن الممرات البحرية يمثل أولوية إستراتيجية تتجاوز المكاسب الاقتصادية، رغم استفادة بعض الدول، ومنها روسيا، من ارتفاع أسعار الطاقة.

واختتم الدبلوماسي الروسي تصريحاته بالتأكيد على ضرورة تغليب الحلول السياسية، معربا عن أمله في أن تقود الجهود الدولية، بما فيها الروسية، إلى إنهاء التصعيد، وفتح باب التفاوض بين الأطراف، بما يضمن استقرار المنطقة ويجنبها مزيدا من التدهور.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا