أفاد مصدر أمني عراقي للجزيرة بأن صفارات الإنذار دوّت في معسكر الدعم اللوجستي قرب مطار بغداد الدولي، مشيرا إلى أنه تم اعتراض 5 طائرات مسيّرة خلال الساعات القليلة الماضية في محيط المطار ذاته.
وكشفت وزارة العدل العراقية عن تعرض محيط سجن مطار بغداد لضربات متكررة، مؤكدة أن بعض تلك الهجمات وقعت في نقاط قريبة جداً من أسوار السجن، ووصفت ضربات اليوم بأنها كانت "الأشد" ضمن سلسلة عمليات الاستهداف الأخيرة التي استهدفت المنطقة المحيطة بالمطار.
وفي شمالي العراق، تعرضت مصفاة "لاناز" للبترول في مدينة أربيل -أمس السبت- لهجوم بواسطة طائرة مسيّرة انتحارية، مما أسفر عن اندلاع حريق في المنشأة.
وأكد شهود عيان سماع أصوات انفجارات في الموقع، فيما أظهرت مقاطع مصورة متداولة على منصات التواصل الاجتماعي تصاعد أعمدة دخان كثيف عقب الهجوم، دون أن يصدر -حتى اللحظة- أي بيان رسمي حول طبيعة الأضرار أو وقوع إصابات.
وفي سياق متصل، أعلنت دولة الإمارات العربية المتحدة السبت استهداف قنصليتها في مدينة أربيل بطائرة مسيّرة للمرة الثانية خلال أسبوع. وأسفر الهجوم عن إصابة عنصرين من الأمن وإلحاق أضرار مادية بالمبنى، مما دفع أبو ظبي للمطالبة بتحقيق عاجل في ملابسات الحادث.
وفي الساعات الأولى من صباح اليوم الأحد، أعلن فصيل عراقي مسلح أنه نفذ 5 عمليات نوعية "استهدفت القواعد الأمريكية داخل العراق وخارجه خلال ٢٤ ساعة".
في غضون ذلك، حذر رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني من أن الوضع الأمني في المنطقة يزداد سوءاً بسبب استمرار العمليات العسكرية. وخلال مأدبة إفطار مع علماء دين من الوقفين السني والشيعي، قال السوداني إن "الحرب اتسعت وبات الجميع في حالة خطر داهم يهدد مشاريع البنى التحتية، وإمدادات الطاقة، وسلاسل التوريد".
وهاجم السوداني رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو متهما إياه بتوريط المنطقة في حرب غير مسبوقة واستخدام أسلحة محرمة، مؤكداً في الوقت ذاته أن العراق ماضٍ في خطط التنمية والإعمار رغم التحديات الراهنة.
وشدد السوداني على أن "الدولة بمؤسساتها هي المعنية بقرار الحرب"، مؤكداً أن قصف مقار البعثات الدبلوماسية والتحالف يعرّض العراق لتبعات خطيرة، وتوعد بملاحقة المتورطين في هذه الأفعال، كما جدد إدانته لاستهداف القوات الأمنية في الحشد الشعبي، مشيراً إلى أن حكومته تعمل بكل طاقتها لحمايتهم.
وأوضح السوداني أن بغداد تواصل مساعيها مع الجهات الإقليمية والدولية لإيقاف هذه "الحرب المدمرة"، خاصة أن العراق يرأس حاليا القمة العربية، لافتاً إلى أن "العدوان الصهيوني على لبنان" وتهجير قرابة 900 ألف لبناني فاقم تأزيم الوضع الإقليمي.
يأتي ذلك وسط تصاعد الهجمات على إيران في إطار الحرب الأمريكية والإسرائيلية المحتدمة منذ 28 فبراير/شباط الماضي، والهجمات التي تشنها طهران على إسرائيل ودول الخليج والعراق والأردن بذريعة "استهداف القواعد الأمريكية"، مع إعلان فصائل مسلّحة عراقية استهداف قواعد داخل العراق كذلك.
المصدر:
الجزيرة