آخر الأخبار

مروان المعشر: إسرائيل الرابح الأكبر وما بعد الحرب أخطر مما قبلها

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

أكد وزير الخارجية الأردني الأسبق مروان المعشر أن الرابح الأكبر من هذه الحرب التي تستهدف إيران في مداها القصير هو إسرائيل، التي باتت تشعر أنها قادرة على تنفيذ أهدافها التوسعية دون أي رادع عربي أو دولي، محذرا من أن المعركة القادمة ستكون في لبنان و الضفة الغربية.

وأوضح المعشر -خلال مقابلة للجزيرة- أن الولايات المتحدة أساءت تقدير قدرة إيران على الصمود، وأن القدرات العسكرية وحدها لا تحسم الحروب. ولفت إلى أن إيران ارتكبت خطأ إستراتيجيا فادحا باستهدافها دول الخليج ودولا مجاورة ك الأردن، إذ ستجد نفسها بعد انتهاء الحرب في عزلة إقليمية ودولية واسعة.

وأوضح أن إيران ستخرج من هذه الحرب أضعف عسكريا مما كانت عليه، لكنْ دون أن يصل التغيير النظام السياسي من الداخل، مستندا إلى أن التاريخ لا يسجّل حالة واحدة نجحت فيها دولة في تغيير نظام دولة أخرى عبر الضربات الجوية فحسب.

وفي السياق ذاته، يرى المعشر أن إسرائيل تسعى إلى إعادة ابن الشاه إلى دفة الحكم في إيران، وهو مسعى لا يحظى بشعبية داخلية إيرانية ولا بدعم واضح من إدارة الرئيس دونالد ترمب.

ولفت إلى أن النظام الإيراني يبقى متماسكا ومتجذرا بفعل الحرس الثوري والمؤسسة الدينية، وأن الرهان على انهياره سريعا ينمّ عن قصر نظر إستراتيجي إسرائيلي معهود.

غياب المشروع العربي

وفيما يتعلق بدول الخليج، أشار المعشر إلى أن الاتفاقات الأبراهامية لم تُوفّر لهذه الدول الحماية التي راهنت عليها، لا من الضربات الإيرانية ولا من الاستهداف الإسرائيلي.

ويرى أن هذا الواقع قد يدفع دول المنطقة إلى إعادة النظر في تلك الاتفاقيات، خاصة في ظل مزاج شعبي خليجي مزدوج يعارض التدخلات الإيرانية ويرفض في الوقت ذاته الهيمنة الإسرائيلية المتنامية.

وسلّط المعشر الضوء على ما وصفه بالتحدي الأعمق في المشهد الراهن، وهو الغياب الكامل لأي مشروع عربي جماعي في مواجهة هذه التحولات الكبرى.

إعلان

وأشار إلى أن مجلس التعاون الخليجي لم يُدعَ للانعقاد، ولا الجامعة العربية على أي مستوى، في حين تملأ إسرائيل هذا الفراغ بمشروعها الواضح في ضم الضفة الغربية وتقسيم المنطقة.

وحذّر وزير الخارجية الأردني الأسبق من أن ما بعد الحرب قد يكون أشد خطورة من الحرب ذاتها، إذ ستجد المنطقة نفسها أمام إسرائيل تتحرك دون رادع نحو لبنان والضفة الغربية.

وخلص إلى أن الخروج من هذا المأزق لن يتحقق إلا بمبادرة عربية حقيقية تؤدي إلى تقارب وتنسيق فعلي، لا بالصمت الذي يمنح الآخرين حرية ملء الفراغ.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا