تعتزم رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي إعلان نية بلادها المشاركة في منظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية "القبة الذهبية" (Golden Dome)، خلال لقائها المرتقب مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن الأسبوع المقبل، وفق ما نقلت صحيفة "يوميوري" اليابانية عن مصادر حكومية الجمعة.
ومن المقرر أن تعقد القمة بين الزعيمين في 19 مارس/آذار الجاري بالعاصمة الأميركية، حيث ستبحث تاكايشي مع ترامب تفاصيل المبادرة وتنقل له رسمياً رغبة طوكيو في الانضمام إلى المشروع الدفاعي الطموح.
وأوضحت الصحيفة اليابانية أن الهدف الرئيسي من المشاركة يتمثل في استحداث صواريخ اعتراضية متطورة وشبكة من الأقمار الاصطناعية بشكل مشترك بين الحليفين، للتصدي للصواريخ فرط الصوتية التي تطورها كل من الصين وروسيا، والتي تتجاوز سرعة طيرانها ماخ 5.
وتأمل اليابان من خلال انضمامها إلى مبادرة "القبة الذهبية" في تعزيز قدراتها الدفاعية الذاتية، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتنامية في المنطقة.
ويهدف المشروع، الذي أُعلن عنه مع تحديد موعد طموح بحلول عام 2028، إلى تعزيز الدفاعات الأرضية الحالية، مثل الصواريخ الاعتراضية، بمكونات فضائية أكثر تطوراً مصممة لاكتشاف وتتبع وربما تحييد التهديدات الواردة من المدار الفضائي. ولم يحرز المشروع تقدماً ملحوظاً حتى الآن، ولا تزال تفاصيل المشاركة اليابانية غير محددة بشكل كامل.
وتتوقع طوكيو أن يطلب ترامب من اليابان إنتاج أو تطوير صواريخ بشكل مشترك، مما قد يساعد في تعويض مخزونات الذخائر الأمريكية المستنزفة نتيجة العمليات العسكرية المشتركة ضد إيران، وكذلك دعمها لأوكرانيا، وفقاً للمصادر التي أشارت إلى أن اليابان لا تزال تدرس كيفية الرد على أي طلب من هذا القبيل.
خففت اليابان خلال السنوات الأخيرة من تمسكها الصارم بمبدأ السلمية الذي تبنته بعد الحرب العالمية الثانية، وسعت إلى امتلاك قدرات شن هجمات مضادة، ورفعت نفقاتها العسكرية إلى الضعف تقريباً لتبلغ 2 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي.
وفي ديسمبر/كانون الأول الماضي، وافقت الحكومة اليابانية على موازنة قياسية للسنة المالية المقبلة التي تبدأ في الأول من أبريل/نيسان، تتضمن مبلغاً غير مسبوق قدره تسعة آلاف مليار ين (56 مليار دولار) للنفقات الدفاعية.
وكانت اليابان قد صدرت دفعة من صواريخ باتريوت أرض-جو المصنعة بموجب ترخيص إلى الولايات المتحدة في أواخر العام الماضي، في خطوة تاريخية تمثل خروجاً عن حظرها الطويل الأمد على تصدير الأسلحة الفتاكة.
وتُعد صواريخ باتريوت الاعتراضية حاسمة في اعتراض مئات الصواريخ الباليستية الإيرانية والطائرات المسيرة التي أطلقت على دول الخليج، كما تعتمد عليها أوكرانيا للدفاع عن بنيتها التحتية للطاقة والعسكرية منذ الاجتياح الروسي في عام 2022.
وتدفع إدارة ترامب شركات الدفاع إلى زيادة إنتاج الصواريخ والذخائر الأخرى التي استُنزفت في السنوات الأخيرة، بينما تسعى طوكيو إلى تعزيز مخزونها من الذخائر لردع الصين المتزايدة النفوذ وكوريا الشمالية المسلحة نووياً.
المصدر:
يورو نيوز