في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
مع تصاعد العمليات الحربية في المنطقة، تتجه الأنظار إلى مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة في العالم، وسط مخاوف متزايدة من تأثير التطورات العسكرية على الملاحة البحرية وحركة ناقلات النفط.
وفي هذا السياق، استعرض الزميل عبد القادر عراضة عبر الشاشة التفاعلية آخر التطورات في المنطقة، حيث أعلنت عدة دول خليجية اعتراض صواريخ ومسيرات خلال الساعات الماضية.
فقد أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض صواريخ باليستية استهدفت منطقة الخرج وقاعدة الأمير سلطان الجوية، كما أعلنت السلطات القطرية اعتراض مجموعة من الصواريخ الباليستية، في حين تحدثت تقارير عن حوادث مشابهة في البحرين والكويت.
وذكر أن التطورات لم تقتصر على الاستهدافات العسكرية، بل امتدت إلى قطاع الطاقة والملاحة البحرية، حيث جرى اعتراض مسيرتين قرب مطار دبي.
وكانت هيئة التجارة البحرية البريطانية أفادت بتعرض سفينة شحن لهجوم قبالة رأس الخيمة على بعد نحو 25 ميلا شمال غرب الإمارة، إضافة إلى تقارير عن استهداف سفينتين أخريين قرب مضيق هرمز ودبي.
وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن 7 سفن عبرت مضيق هرمز منذ الثامن من مارس/آذار الجاري، حاملة شحنات نفط إيرانية متجهة إلى الصين بنحو 11 مليون برميل. كما تشير تقديرات ملاحية إلى وجود نحو ألف سفينة، بين ناقلات نفط وسفن شحن، في محيط المضيق، مما يعكس كثافة الحركة البحرية في هذا الممر الحيوي.
من جانبه، قال العقيد الركن نضال أبو زيد، الخبير العسكري والإستراتيجي، إن مضيق هرمز يعد أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث يبلغ عرضه في أوسع نقطة نحو 33 كيلومترا، بينما يضيق في بعض مناطقه إلى نحو 3 كيلومترات فقط.
وأشار إلى أن هذا المضيق يشكل ممرا تمر عبره يومياً ما بين 35% و40% من نفط العالم، مما يجعله بمثابة عنق زجاجة للطاقة العالمية. وتملك إيران قدرات بحرية تمكنها من تهديد الملاحة في المضيق، بما في ذلك الألغام البحرية والزوارق السريعة.
كما أورد أن تقديرات موقع Global Firepower تشير إلى امتلاك إيران نحو 16 قطعة بحرية قادرة على زرع الألغام في مضيق هرمز أو في محيطه. فقد طورت إيران قدراتها البحرية بعد حرب الخليج، بما في ذلك الزوارق السريعة التي تستخدم في استهداف ناقلات النفط والسفن في محيط المضيق.
وأكد أبو زيد أن تقارير تحدثت خلال الساعات الماضية عن محاولات لزرع ألغام بحرية في المضيق، إلا أن الجانب الأمريكي نفذ عملية بحرية وجوية لمواجهة هذه التهديدات. وتحركت كاسحات ألغام أمريكية من المدمرات المرافقة لحاملة الطائرات يو إس إس لينكولن، في إطار عمليات لتأمين الملاحة في المنطقة.
كما رجح احتمال مرافقة ناقلات النفط عسكريا في حال تصاعد التهديدات، في سيناريو يعيد إلى الأذهان ما عرف بـ "حرب الناقلات" في ثمانينيات القرن الماضي.
وكشف أبو زيد عن وجود جهد استخباراتي وعسكري أمريكي مكثف في المنطقة خلال الأيام الماضية، خاصة في محيط جزيرة كيش، بالتزامن مع تحركات القيادة المركزية الأمريكية. التي قد تشمل عمليات إنزال أو عمليات خاصة تهدف إلى تأمين المنطقة ومنع أي تهديد للملاحة في مضيق هرمز.
وفي ظل استمرار التصعيد العسكري في المنطقة، يبقى مضيق هرمز في قلب المعادلة الجيوسياسية، باعتباره أحد أهم الممرات التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي في تدفق الطاقة.
المصدر:
الجزيرة