في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
قال وزير الخارجية الأمريكي السابق أنتوني بلينكن إن إحداث تغيير فعلي داخل إيران يتطلب تركيزا عسكريا أمريكيا طويل الأمد في الشرق الأوسط، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف مخزونات الأسلحة الأمريكية ويجعل الولايات المتحدة عرضة لتهديدات من خصوم آخرين مثل روسيا و الصين.
وفي حوار مع بودكاست على بلومبيرغ، أوضح بلينكن أنه يخشى سيناريو "تُستنزف فيه الترسانة الأمريكية إلى حدّ كبير، وتستغرق إعادة بنائها وقتا طويلا، بما يضع واشنطن في موقف ضعيف أمام دول مثل الصين وروسيا".
وجاءت تصريحاته في اليوم الخامس من الهجمات العسكرية بعد أن شنت إسرائيل و الولايات المتحدة حربا على إيران، وسط مخاوف من تحوّل الصراع إلى حرب استنزاف.
وقال بلينكن إن "الإيرانيين يسعون لإلحاق أكبر قدر من الضرر بحيث نعجز عن مواصلة الجهد العسكري". لكنه لفت إلى أن استمرار القدرة الأمريكية "سيعتمد في النهاية على الأسواق والذخائر".
وأشار إلى أن الولايات المتحدة استخدمت بالفعل صواريخ تُقدَّر قيمة الواحد منها بنحو 4 ملايين دولار لتدمير طائرات إيرانية مسيّرة لا تتجاوز قيمتها 20 ألف دولار.
كما تستعد شركات السلاح الكبرى، وبينها لوكهيد مارتن و آر تي إكس، لعقد اجتماع في البيت الأبيض الجمعة ضمن جهود البنتاغون لتسريع وتيرة إنتاج الأسلحة.
وبصفته رئيسا للدبلوماسية الأمريكية في عهد الرئيس السابق، الديمقراطي جو بايدن، خلال هجوم 7 أكتوبر 2023 على إسرائيل، وما تلاه من مواجهات مع الجماعات المحسوبة على إيران، قال بلينكن إن غياب دعم الشعب الأمريكي لاستمرار العمليات العسكرية، بما في ذلك احتمال نشر قوات برية أمريكية لضمان "تغيير إيجابي" في حكومة إيران، قد يجعل استدامة هذا المسار صعبة.
وأضاف أنه من الناحية النظرية، يمكن للرئيس أن يعلن النصر غدا ويقول إن ضربات قاسية وُجّهت للنظام الإيراني -لمنظوماته الصاروخية وبرنامجه النووي وبحرية الحرس الثوري– وينهي الأمر. لكن السؤال هو: ما الفائدة؟
ورغم ذلك، رأى بلينكن أن بعض نتائج الهجمات "قد تكون إيجابية"، مستشهدا بمقتل المرشد الأعلى علي خامنئي وتدمير البرنامج النووي الإيراني، قائلا "إذا أدى ذلك إلى تغيير حقيقي داخل إيران، فقد يتجه الشرق الأوسط نحو مسار مختلف تماما".
المصدر:
الجزيرة