آخر الأخبار

لماذا لجأ ترمب إلى أسلوب المقابلات الإعلامية القصيرة بعد ضرب إيران؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

في خطوة تعكس أسلوبا إعلاميا غير تقليدي في لحظة توصف بأنها من أكثر اللحظات حساسية في ولايته الثانية، لجأ الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء سلسلة مكالمات هاتفية سريعة ومباشرة مع عدد كبير من الصحفيين من مؤسسات إعلامية مختلفة التوجهات.

يقدم فيها ترمب ما يشبه الأخبار الحصرية المتتالية التي أبقته حاضرا بقوة في المشهد الإخباري، بدلا من الاكتفاء بخطاب رسمي من البيت الأبيض أو مؤتمر صحفي موسع.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 اللاهوت بدل الإستراتيجية العسكرية.. الجيش الأمريكي يبرر حرب إيران بخطاب ديني
* list 2 of 2 هل يشهد الشرق الأوسط اتفاقية سايكس بيكو جديدة عام 2026؟ end of list

ورد ذلك في تقرير بصحيفة واشنطن بوست كتبه الصحفيان سكوت نوفر ووليام سكوت، قالا فيه إن هذا التحرك الكثيف جاء عقب الضربة العسكرية المشتركة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

سرعة واتساع

ونسب الكاتبان إلى مراقبين قولهم إن لجوء ترمب إلى الاتصالات الفردية مكّنه من إيصال رسالته بسرعة وعلى نطاق واسع، مع الحفاظ على قدر من التحكم في مجريات الحوار.

وذكر التقرير أن المكالمات كانت قصيرة في معظمها، وبعضها لم يتجاوز دقائق معدودة، ما قلّص فرص الاستجواب المطوّل أو طرح أسئلة ضاغطة.

كما نقل الصحفيان عن محللين رؤيتهم أن هذه الإستراتيجية سمحت لترمب بالظهور في عدة منصات إعلامية في وقت متقارب، وكأنه يخاطب جمهورا متنوعا في آن واحد، دون المرور بالإجراءات البروتوكولية التي تفرضها الخطابات الرسمية أو المؤتمرات الصحفية.

وأضاف التقرير أن تنوع الجهات الإعلامية التي تواصل معها ترمب، كانت من مؤسسات محافظة وأخرى ليبرالية، الأمر الذي يعكس محاولة الرئيس للوصول إلى شرائح من الجمهور الأمريكي أوسع من قاعدته السياسية التقليدية.

واشنطن بوست:
المكالمات كانت قصيرة في معظمها، وبعضها لم يتجاوز دقائق معدودة، ما قلّص فرص الاستجواب المطوّل أو طرح أسئلة ضاغطة

عدم تكافؤ

وفي المقابل، يقول نوفر وسكوت إن بعض أساتذة الإعلام يشيرون إلى أن هذا الأسلوب يمنح الرئيس أفضلية واضحة، إذ يمكنه من إنهاء المكالمة متى شاء والانتقال إلى وسيلة أخرى، ما يخلق ديناميكية غير متكافئة بينه وبين الصحفيين.

إعلان

وأوضحا أن قطع الاتصال في أي لحظة قد تدفع بعض المراسلين إلى تأجيل الأسئلة الأكثر حساسية خشية خسارة المقابلة بالكامل.

وقالا إن هذه الطبيعة السريعة والمجزأة للمكالمات تجعل الرسائل الأساسية تتكرر عبر منصات متعددة، بينما تقل احتمالات الخوض العميق في التفاصيل.

غياب خطاب من البيت الأبيض

اللافت أيضا، يوضح التقرير، أن هذا الزخم الإعلامي لم يترافق مع خطاب رسمي من المكتب البيضاوي، وهو ما كان متوقعا في أعقاب عملية عسكرية بهذا الحجم.

ويفسر البعض ذلك، كما يقول الصحفيان، بأن ترمب يفضّل الإيقاع السريع والتواصل المباشر الذي يمنحه مرونة أكبر، ويتيح له التحكم بالسردية الإعلامية في وقت تتصاعد فيه التداعيات السياسية والعسكرية للضربة على إيران.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا