شدَّد الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي في لبنان، وليد جنبلاط، على أهمية عدم دخول لبنان الحرب الدائرة في المنطقة، محذرا من الانزلاق إلى الفوضى أو إعطاء إسرائيل أي ذريعة للتدخل العسكري.
وأكد في تصريحات للجزيرة مباشر أهمية عدم سماح الأطراف اللبنانية، بما في ذلك ما كانت تُعرف بـ"أطراف الممانعة"، "بتوريط" البلاد في النزاع، مؤكدا أن أي تصرف خاطئ قد يؤدي إلى تدمير لبنان أو اجتياح مساحات أكبر منه.
وعن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، رأى جنبلاط أن الهدف الرئيسي هو نشر الفوضى وليس تحقيق السلام، مشبّها الوضع بما حدث في العراق عام 2003، إذ أدى إسقاط نظام صدام حسين إلى اضطرابات وفوضى عارمة.
ووصف فكرة زوال النظام الإيراني لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط بأنها "ضرب من الخيال"، مشيرا إلى تعقيدات التركيبة السياسية والإثنية والدينية في إيران، وأن أي محاولة لتغيير النظام ستؤدي إلى فوضى داخلية وربما حروب أهلية.
وأكد السياسي اللبناني أن تهديد وحدة إيران أو اغتيال المرشد لن يؤدي إلى انتصار سريع للولايات المتحدة بل سيزيد من حالة الفوضى داخل البلاد، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة تسيطر عليها مصالح شركات السلاح والنفط و"الأيباك"، وليس الخليج العربي الذي لا يمتلك أي ورقة ضغط حقيقية على واشنطن.
وبحسب جنبلاط، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو نجح في تحقيق جزء من أهدافه عبر نشر الفوضى وإعادة تشكيل موازين القوة في الشرق الأوسط، من خلال تحالفات إستراتيجية مثل الحلف الهندوسي الإسرائيلي ضد ما تبقى من محور عربي وسُني. وأوضح أن الحرب لن تنتهي حتى في حال إسقاط النظام الإيراني، وأن المنطقة ستشهد حروبا طويلة ومحاولات مستمرة للسيطرة وبسط النفوذ.
وعن دور العالم العربي والإسلامي في مواجهة هذه الأزمة، أعرب جنبلاط عن تشككه في إمكانية وحدة العرب والمسلمين، واصفا هذا الطموح بأنه "وهم"، محذرا من أن الواقع الجديد في العالم يبدو مبنيا على فوضى عارمة بعد تجاوز الولايات المتحدة كل المقاييس والمراجع الدولية.
المصدر:
الجزيرة