رحب رضا بهلوي، نجل شاه إيران الراحل، بمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي أمس السبت في عملية عسكرية أمريكية وإسرائيلية، ووجّه الشكر إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على استجابته لنداء الشعب الإيراني.
وأعرب بهلوي -في مقال رأي بصحيفة واشنطن بوست– عن يقينه بأن الإيرانيين قادرون على مواجهة هذه اللحظة، ووجّه سيلا من الانتقادات للنظام الحالي في البلاد، وقال إنه لم يتصرف طيلة نحو نصف قرن كدولة بل عمل كمشروع ثوري توسعي.
وأشاد بدور الرئيس ترمب في التعامل مع النظام الإيراني منذ ولايته الأولى، إذ انسحب عام 2018 من الاتفاق النووي الذي تم التوصل له عام 2015 وفرض حملة ضغط قصوى واسعة النطاق على النظام الإيراني؛ وصنف الحرس الثوري منظمة إرهابية أجنبية وأمر باغتيال القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني.
وانتقد بهلوي تعامل السلطات الإيرانية مع المظاهرات التي خرجت في يناير/كانون الثاني، وقال إن النظام ارتكب مجزرة راح ضحيتها أكثر من 30 ألف شخص في غضون أيام قليلة.
وأكد بهلوي أن النصر النهائي سيصنعه الشعب الإيراني باعتباره القوة الدافعة على الأرض، موضحا أنه مع تفكيك آلة قمع النظام في إيران، بدأت موازين القوى تتغير وهو ما يمنح الإيرانيين فرصة التحكم في مصيرهم.
ويرى بهلوي أن " إيران الحرة" ستستأنف علاقاتها الودية السابقة مع أمريكا وستبدأ عصرا من السلام والازدهار، بفضل احتياطات الطاقة، وبفضل شعبها المتعلم وموقعها الجغرافي الذي يجعلها مركزًا للتجارة الإقليمية.
وقال بهلوي إن إيران لن تكرر الأخطاء التي تم ارتكابها في العراق، وإن المؤسسات لن تتفكك ولن يحصل فراغ في السلطة، ولن تحدث فوضى في البلاد.
وأشار في هذا الصدد إلى أن فريقه من الخبراء وضع خطة انتقالية تُسمى "مشروع ازدهار إيران" لإدارة البلاد خلال أول 100 يوم بعد انهيار النظام الحالي وإعادة الإعمار والاستقرار على المدى الطويل.
وقال بهلوي إن المعارضة الديمقراطية بإيران من مختلف المشارب تتفق على 4 مبادئ أساسية هي وحدة أراضي إيران، والحريات الفردية والمساواة بين جميع المواطنين، وفصل الدين عن الدولة، وحق الشعب الإيراني في اختيار نظام حكم ديمقراطي.
وتعهد بهلوي بأن يكون مسار إيران المستقبلي شفافا ومبنيا على دستور جديد منبثق عن الاستفتاء، تليه انتخابات حرة تحت إشراف دولي.
وأكد أن من شأن إيران الديمقراطية أن تُغير وجه الشرق الأوسط وأن تصبح ركيزة للاستقرار الإقليمي بالانضمام لاتفاقيات أبراهام التاريخية للسلام والاعتراف بإسرائيل والسعي لإطار سلام إقليمي أوسع يربط إيران وإسرائيل والجيران العرب.
وختم بهلوي مقاله بمناشدة الأمريكيين والمجتمع الدولي مواصلة الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني والاستعداد للاعتراف بحكومة انتقالية شرعية عندما يحين ذلك الوقت.
المصدر:
الجزيرة