آخر الأخبار

أزمة ثقة جديدة: كيف قوّضت الضربات الأمريكية-الإسرائيلية وساطة عُمان النووية؟

شارك

وصفت إحدى القنوات الإيرانية على تطبيق تلغرام: "مرة أخرى هاجمت الولايات المتحدة بينما كانت إيران تسعى للدبلوماسية. مرة أخرى، الدبلوماسية لا تنجح مع الدولة الإرهابية الأمريكية."

أثار الهجوم المشترك الذي شنته إسرائيل والولايات المتحدة على إيران، في خضم المفاوضات النووية، أزمة ثقة جديدة بين طهران وواشنطن، وزاد من الشكوك حول جدية الإدارة الأمريكية في التوصل إلى اتفاق، بحسب مقال تحليلي نشرته صحيفة "الغارديان".

ويجعل الهجوم الجديد من الصعب على إيران، التي تعرضت لهجمات سابقة أثناء جولات المفاوضات، التعامل بجدية مع أي عرض دبلوماسي أمريكي بعد تلقيها الصفعة مرتين.

ففي يونيو الماضي، شنت إسرائيل، تلتها الولايات المتحدة، هجومًا على إيران قبل ثلاثة أيام فقط من الجولة السادسة من المحادثات النووية، في ما وصف حينها بـ"ضربة مباشرة للدبلوماسية".

ووصفت إحدى القنوات الإيرانية على تطبيق تلغرام: "مرة أخرى هاجمت الولايات المتحدة بينما كانت إيران تسعى للدبلوماسية. مرة أخرى، الدبلوماسية لا تنجح مع الدولة الإرهابية الأمريكية."

وساطة عمانية في لحظة حرجة

بحسب مقال الصحيفة، فإن عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني ، على علم بأن ترامب قد يتخلى عن الدبلوماسية، لكنه رأى أن المخاطرة تستحق المحاولة.

ومع إدراكه لاقتراب الهجوم الأمريكي، قام بدر البوسعيدي، وزير خارجية عمان ، الذي يتوسّط في المحادثات، برحلة عاجلة إلى واشنطن لتقديم صورة إيجابية عن تقدم المفاوضات، حتى أنه كشف بعض تفاصيل الاتفاق الجاري صياغته خلال ظهوره على قناة CBS، مؤكدًا قرب توقيع اتفاق سلمي.

غير أن البوسعيدي التقى فقط نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس ، لتقديم تقييمه بأن المحادثات كانت على وشك تحقيق اختراق، مؤكدًا أن الاتفاق سيكون أفضل من اتفاق 2015 الذي انسحب منه ترامب في 2018.

وأوضح أن إيران وافقت على التخلص من مخزونها من اليورانيوم المخصب بدرجة عالية، وتحويل المخزون الحالي داخل إيران إلى مستوى منخفض، ومنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية حق الوصول الكامل للتحقق.

وربما يُسمح لمفتشي الأسلحة الأمريكيين بالدخول إلى إيران إلى جانب مفتشي الوكالة الدولية. وأضاف أن إيران ستخصب فقط ما تحتاجه لبرنامجها النووي المدني، وأن الاتفاق النهائي على المبادئ قد يُوقع هذا الأسبوع، بينما قد تستغرق تفاصيل نظام التحقق ثلاثة أشهر إضافية.

ولم يشمل العرض أي نقاط بشأن حقوق الإنسان، أو برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، أو دعم طهران لقوى وكيلة في المنطقة.

الصواريخ الباليستية جزء من الأمن القومي

ترى إيران أن صواريخها الباليستية ذات المدى 1250 ميلًا (2000 كم) جزء لا يتجزأ من دفاعاتها، ويمكن مناقشتها مع مجلس التعاون الخليجي، لكنها تعتبرها محورية للأمن القومي.

وكان وزير الخارجية الإيراني الأسبق، جواد ظريف، دائمًا يدافع عن الصواريخ، مستشهدًا بعجز إيران خلال حرب إيران والعراق، مقترحًا أنه إذا توقفت الولايات المتحدة عن بيع الأسلحة عبر الخليج، فستكون إيران أقل حاجة لبرنامجها الصاروخي.

ولم يكن جدول أعمال أو توقيت ترامب مناسبًا، إذ ألمح ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس، إلى أن ترامب تفاجأ من عدم استسلام إيران بعد الضربات السابقة.

وفي تبريره للهجوم، اكتفى ترامب بالقول: "الأنشطة المهددة لإيران تعرض الولايات المتحدة وقواتها وقواعدها في الخارج وحلفاءنا حول العالم للخطر."

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا إيران أمريكا اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا