آخر الأخبار

حدد موعدا لبدء العقوبات.. توم براك يحمل رسالة جديدة إلى بغداد | الحرة

شارك

كشف مسؤول عراقي، الخميس، لـ”الحرة” رسالة جديدة بعثتها واشنطن إلى بغداد بشأن ترشيح رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي لرئاسة الحكومة الجديدة، حملها إلى بغداد المبعوث الأميركي الخاص لسوريا توم براك قبل أيام.

وقال مستشار حكومي لـ”الحرة” إن براك أبلغ المسؤولين العراقيين والقادة السياسيين الذين التقاهم خلال الزيارة أن الوقت ينفذ أمامهم لحسم الموقف من ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة.

واستهل براك زيارته للعراق، الاثنين، بلقاء رئيس الحكومة المنتهية ولايته محمد شياع السوداني ووزير الخارجية فؤاد حسين ورئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان ورئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي.

وأكد المستشار الحكومي أن باراك ذكر خلال لقاءته أن الولايات المتحدة ستبدأ نهاية هذا الأسبوع أو بداية الأسبوع المقبل فرض عقوبات على العراق، “تبدأ بشخصيات سياسية ومسؤولين سابقين وتشمل في المستقبل مؤسسات حكومية، وأخرى تعمل في القطاع الخاص، وبالتحديد مصارف مسؤولة عن عمليات تحويل مالي خارجي”.

و”أبلغ المسؤولون العراقيون براك أنهم يتفهمون إمكانية فرض عقوبات على شخصيات، لكن في حال وصل الأمر للمؤسسات الحكومية مثل شركة تسويق النفط الوطنية ‘سومو’ والبنك المركزي، فإن هذا سيؤدي لنتائج كارثية قد تخلخل الأوضاع العامة في البلاد” وفقا للمستشار الحكومي.

وتابع قائلا إن براك لم يعلق على المخاوف العراقية، لكنه شدد أن الموقف الأميركي الرافض للمالكي نابع عن رؤية واشنطن المستقبلية لشكل العلاقة مع بغداد.

وكشف المستشار الحكومي إن واشنطن كانت قد أمهلت القوى السياسية حتى نهاية الأسبوع الماضي، لكن قادة سياسيين طلبوا تمديدها لفترة أطول من أجل منحهم الوقت الكافي لحل أزمة ترشيح المالكي.

ولم يرد متحدث باسم الحكومة العراقية على طلب للتعليق بشأن ما ورد من معلومات في هذا التقرير.

في المقابل قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، ردا على استفسارات أرسلتها “الحرة” بشأن صحة التهديد الأميركي وما إذا كان هناك جدول زمني لفرض عقوبات على بغداد، بالقول “نحن لا نستبق الإعلان عن عقوبات، ولا نعلّق على محادثات دبلوماسية خاصة”.

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قالت لـ”الحرة” في وقت سابق الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة ستعيد تقييم علاقتها مع العراق في حال المضي قدما بترشيح المالكي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإميركية لـ الحرة” إن اختيار المالكي رئيسا للوزراء سيجبر الحكومة الأميركية على إعادة تقييم العلاقة بين الولايات المتحدة والعراق “وستكون له نتائج “سلبية” على الشعب العراقي.

وأوضح المتحدث أن أولويات واشنطن واضحة وتتمثل في “إنهاء هيمنة الميليشيات المدعومة من إيران على السياسة العراقية والتهديد الذي تشكله على الولايات المتحدة والعراق والمنطقة”.

وتتضمن أولويات واشنطن أيضا، وفقا للمتحدث، “الحد من النفوذ الإيراني وتعزيز علاقة تجارية قوية بين العراق والولايات المتحدة وشركائنا الإقليميين المشتركين”.

وفي هذا السياق أكد المستشار الحكومي أن واشنطن أرسلت الأسبوع الماضي رسالة عبر قنوات دبلوماسية تتضمن رؤيتها لشكل العلاقة المستقبلية مع بغداد.

تضمنت الرسالة، وفقا للمستشار الحكومي، عدة نقاط أبرزها نزع سلاح الميليشيات الموالية لإيران ودمج الحشد الشعبي في المؤسسات العسكرية الرسمية وإنهاء النفوذ الإيراني بكافة أشكاله بالإضافة لاتخاذ إجراءات جادة لمكافحة الفساد وإصلاح النظام القضائي.

وتعقدت جهود ترشيح المالكي لولاية ثالثة بعد أن حذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في وقت سابق هذا الشهر من أن واشنطن لن تقدم أي مساعدة للعراق إذا عاد المالكي إلى السلطة.

والمالكي هو مرشح الإطار التنسيقي، التحالف الذي يضم قوى سياسية شيعية فازت بالأغلبية في انتخابات نوفمبر الماضي، ما يمنحه، دستوريا، حق ترشيح رئيس الوزراء.

وكانت مصادر سياسية عراقية قالت لـ”الحرة” هذا الأسبوع، إن التوجّه الغالب داخل الإطار التنسيقي، يميل إلى سحب ترشيح المالكي، في ظل تزايد الضغوط الأميركية بشأنه وكذلك عدد القوى الرافضة لترشيحه داخل الائتلاف نفسه.

وقال سلام الزبيدي المتحدث باسم ائتلاف النصر بزعامة حيدر العبادي لـ”الحرة”، الاثنين، إن أكثر من نصف أعضاء الإطار التنسيقي، البالغ عددهم 12 عضوا، يرون اليوم أن المالكي غير ملائم لقيادة المرحلة المقبلة في العراق، بسبب التحفظات حول ترشيحه، داخليا وخارجيا.

الزبيدي أكد أن التوجه العام حاليا والخيار الأقرب لدى الإطار التنسيقي هو سحب ترشيح المالكي، بعد أن تبدلت مواقف الكثير من القوى التي رشحته سابقا باتجاه ضرورة المضي قدما بترشيح شخصية أخرى.

الحرة المصدر: الحرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا