زعمت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” أنها اطلعت على وثائق ومصادر تفيد بأن حركة حماس تعيد تنظيم حضورها الإداري والسياسي في قطاع غزة، في مسار تقول إنه يتعارض مع خطة الرئيس دونالد ترامب التي تسعى إلى إقصاء الحركة عن القطاع.
وادعت الصحيفة المذكورة أن حماس "تتكيف" مع مرحلة ما بعد الحرب، وتعزز نفوذها داخل البنية الإدارية عبر إدماج شخصيات تثق بها في مناصب مدنية، بالتوازي مع بدء عمل لجنة تكنوقراط مكلفة بإدارة الشؤون اليومية في غزة، وهو ما تصفه جهات إسرائيلية بأنه تحرك مشبوه.
كما أشارت إلى أن عز الدين الحداد، الذي تولى قيادة الجناح العسكري خلفًا لمحمد السنوار ، أصدر، بحسب ما زُعم، تعليمات بالاحتفاظ بنسخ من الملفات التي تُسلَّم إلى الإدارة المدنية المرتقبة.
ولم يتسن ليورونيوز التحقق من المزاعم بشكل مستقل.
وزعمت الصحيفة العبرية أن بعض العناصر المرتبطة بالقسّام انتقلت إلى مهام ذات طابع مدني داخل مؤسسات مختلفة منها وزارة الاقتصاد والداخلية والصحة، في إطار "إعادة توزيع للأدوار"، تمهيدًا للتعامل مع الترتيبات الإدارية الجديدة.
ورأت "تايمز أوف إسرائيل" أن استخبارات حماس ما زالت نشطة، مشيرة إلى أنها أصدرت تعليمات بتكثيف المراقبة في مواقع متعددة، بما فيها منشآت حيوية، ورفع تقارير إلى الجهات القيادية.
في المقابل، نقل التقرير عن مصادر أمنية تقديرات ترى أن احتمال تجدد الحرب لا يزال قائمًا، في ظل استمرار الخلاف حول مستقبل الترتيبات الأمنية والسياسية في القطاع.
وتشير تلك التقديرات إلى نقاشات حول إعادة تنظيم ملف السلاح ، بما في ذلك الحديث عن نقل بعض الأسلحة الثقيلة إلى أماكن تخضع لرقابة جهات وسيطة، وتسليم خرائط أنفاق.
وتدعي معطيات إسرائيلية أن جزءًا كبيرًا من شبكة الأنفاق التابعة لحماس ما زال قائمًا، في حين تؤكد أطراف سياسية وعسكرية أن أي تسوية مستقبلية في غزة ترتبط بملف الترتيبات الأمنية ونزع السلاح، وهو موضوع لا يزال مطروحًا ضمن النقاشات الجارية بشأن مرحلة ما بعد الحرب.
المصدر:
يورو نيوز