أفادت وكالة فارس الإيرانية بأن عددا من الجامعات شهد توترات أمس واليوم، مشيرة إلى أن طلابا محتجين في جامعة خواجه نصير الدين الطوسي حطموا زجاج مبنى كلية الكهرباء. وأضافت أن هتافات مناهضة للنظام رُددت في جامعات أميركبير وشريف و"علم وصنعت".
وقالت الوكالة إنه خلال تجمُّع في جامعة شريف، رفع اثنان من الطلاب علم "الأسد والشمس" المرتبط بالنظام الملكي السابق، ونقلت عن طلاب قولهم إن هذه الخطوة تأتي "للاستهلاك الإعلامي"، وتهدف -بحسب تعبيرهم- إلى إرسال صور إلى وسائل إعلام "معادية لإيران".
كما ذكرت فارس أن طالبا في جامعة طهران تعرَّض لإصابة خطِرة في عينه بعد رشق بالحجارة من جانب طلاب محتجين، وفق روايتها للأحداث.
وأشارت الوكالة إلى أن حرس جامعة شريف ضبط سكينين بحوزة أحد الطلاب، الأمر الذي قالت إنه أثار ردودا واسعة داخل الحرم الجامعي.
وقالت "فارس" إن الاشتباكات حدثت أثناء تجمعات واعتصامات طلابية لـ"إحياء ذكرى ضحايا الأحداث الأخيرة"، وفق تعبير الوكالة، شهدتها اليوم الأحد جامعات في طهران، منها جامعة شريف وجامعة طهران وجامعة الشهيد بهشتي.
وبحسب فارس، فقد نظم طلاب في جامعات عدة تجمعات داخل الحرم الجامعي عبَّروا خلالها عن اعتراضهم على ما وصفوها بـ"أعمال الشغب وانتهاك حرمة البيئة العلمية"، وكذلك على سياسات الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأضافت فارس أن التجمع في جامعة الشهيد بهشتي جاء على هيئة مسيرة داخلية، في حين حضر طلاب في جامعة شريف الصناعية وهم يحملون علم الجمهورية الإسلامية. وذكرت الوكالة أنه في جامعة شريف أُحرقت أعلام الولايات المتحدة وإسرائيل، إضافة إلى صورة للرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وفي جامعة طهران، ذكرت فارس أن مجموعة من الطلاب أقامت صلاة جماعة في محيط الجامعة بالتزامن مع أذان الظهر، وقالت إن مقاطع للصلاة انتشرت على شبكات التواصل، وأشارت أيضا إلى تداول صور لصلاة جماعة في جامعة الشهيد بهشتي.
من جهة أخرى، قالت " بي بي سي فارسي" المقربة من المعارضة الإيرانية إن جامعات عدة في طهران شهدت اليوم تجمعات احتجاجية. كما نُظّمت أمس -في أول يوم لإعادة فتح الجامعات- تجمعات مشابهة، حيث أحيا الطلاب ذكرى قتلى قمع الاحتجاجات، ورددوا شعارات ضد النظام.
وأضافت "بي بي سي" أن مقاطع الفيديو المنشورة من تجمُّع اليوم في جامعة "علم وصنعت طهران" تُظهر وقوع اشتباكات بين الطلاب المحتجين وأعضاء البسيج الطلابي.
وفي مقطع فيديو نُشر عن الاشتباكات في هذه الجامعة، يظهر عدد من مسؤولي الجامعة وهم يشكلون حاجزا بين المجموعتين، ويحاولون الدفع لمنع وقوع صدام بينهما.
وشهدت إيران احتجاجات في نهاية ديسمبر/كانون الأول وبداية يناير/كانون الثاني الماضيين، قال مسؤولون أمنيون إيرانيون إن أجهزة استخبارات "نحو 10 دول أجنبية" أدت دورا في تأجيجها، وأعلنت الحكومة أنها أسفرت عن مقتل أكثر من 3 آلاف شخص.
المصدر:
الجزيرة