تضطلع الطاقة النظيفة بدور حيوي في خفض الانبعاثات، كما تتيح فوائد للمجتمعات التي تفتقر إلى مصادر كهرباء موثوقة.
في المقابل، يتواصل التقدم في الانتقال إلى الطاقة النظيفة، إذ:
كما بلغت قيمة سوق الطاقة الشمسية العالمية نحو 253.69 مليار دولار عام 2023، ومن المتوقع أن تصل إلى حوالي 436.36 مليار دولار عام 2032، مسجلة معدل نمو سنوي مركب قدره 6%، وفق منصة "فورتشن بيزنس إنسايتس".
تشهد الدول العربية تقدما ملحوظا في مجال الطاقة المتجددة، في ظل توجه التنمية العالمية المتزايد نحو الابتعاد عن مصادر الطاقة التقليدية.
وأصبحت مصادر الطاقة المتجددة، كطاقة الشمس والرياح والهيدروجين الأخضر، محركات جديدة تدفع عجلة النمو والتنمية.
وفي هذا السياق، يبرز عدد من المشاريع والمحطات الشمسية الكبرى في المنطقة:
تقع محطة "بنبان" بالقرب من أسوان، وتولد الكهرباء من الطاقة الشمسية النظيفة لأكثر من مليون منزل في مصر، وتنتج نحو 1.65 غيغاوات، ما يجعلها من أكبر محطات الطاقة الشمسية في القارة الأفريقية.
وتمتد الحديقة على مساحة 37 كيلومترا مربعا، وبدأ تشغيلها عام 2018 ضمن استراتيجية الهيئة المصرية للطاقة المتجددة.
ويهدف المشروع إلى رفع نسبة الطاقة المتجددة في مزيج الطاقة الكهربائية في مصر إلى 42% بحلول عام 2035، كما تساهم الحديقة في خفض انبعاثات الكربون بنحو مليوني طن سنويا.
يُعد مجمع نور بضواحي مدينة ورزازات شرقي المغرب أحد أكبر محطات الطاقة الشمسية المركزة في العالم.
وتبلغ سعته الإجمالية نحو 582 ميغاوات، حيث يجمع بين تقنيات الطاقة الشمسية المركزة والخلايا الكهروضوئية، في نموذج تقني متكامل.
ويمتد المشروع على مساحة تزيد على 3 آلاف هكتار، ما يجعله من أضخم المجمعات الشمسية عالميا، مع قدرة على تزويد مئات الآلاف من المنازل بالطاقة النظيفة، إلى جانب الإسهام في خفض الانبعاثات الكربونية بمستويات ملحوظة، وهو ما جعله رمزا لمشاريع الطاقة المستدامة في أفريقيا.
يوجد في الجزائر عدد من محطات الطاقة الشمسية، ويُعد مشروع سونلغاز الكهروضوئي في منطقة أدرار من أبرزها، بقدرة تبلغ 233 ميغاوات، وقد دخل الخدمة عام 2015.
ويأتي هذا المشروع ضمن مسار أوسع تتبعه الجزائر لتعزيز التحول الطاقي، إذ طرحت سونلغاز خلال عام 2025 مناقصات جديدة لمشاريع شمسية إضافية بقدرات إجمالية تصل إلى 520 ميغاوات، في إطار خطط تنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري.
يُعد مجمع سدير أحد أكبر مشاريع الطاقة الشمسية في المملكة العربية السعودية، بقدرة تصل إلى 1500 ميغاوات، وباستثمار يقارب 924 مليون دولار.
ويقع المشروع في مدينة سدير الصناعية قرب العاصمة الرياض، ويأتي ضمن التوسع المتسارع في مشاريع الطاقة المتجددة التي تنفذها المملكة في إطار رؤيتها لتنويع مزيج الطاقة وتعزيز الاستدامة.
يمثل مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية في دبي أحد أبرز المشاريع الاستراتيجية في مسار دولة الإمارات نحو التحول الطاقي.
وتبلغ القدرة الإنتاجية الحالية للمجمع نحو 3860 ميغاوات، مع خطة لرفعها إلى أكثر من 8 آلاف ميغاوات بحلول عام 2030.
وتسهم الطاقة النظيفة حاليا بنحو 21.5% من إجمالي القدرة الإنتاجية لهيئة كهرباء ومياه دبي، وهي نسبة مرشحة للارتفاع إلى 36%، في وقت يُتوقع أن يسهم المشروع في خفض الانبعاثات بأكثر من 8.5 ملايين طن سنويا.
دشنت سلطنة عُمان أكبر محطة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية النظيفة في البلاد بقدرة 500 ميغاوات، وبتكلفة استثمارية تقارب 155 مليون ريال عُماني (حوالي 403 ملايين دولار).
ويأتي المشروع ضمن رؤية "عُمان 2040" الهادفة إلى تنويع مصادر الطاقة، كما يبرز مشروع "منح 1″ و"منح 2" بقدرة إجمالية تبلغ 1000 ميغاوات، كأحد أهم استثمارات السلطنة في قطاع الطاقة المتجددة.
شهدت محافظة كربلاء افتتاح المرحلة الأولى من محطة للطاقة الشمسية بقدرة 22 ميغاوات، ضمن مشروع إجمالي مستهدف تبلغ قدرته 300 ميغاوات.
ويأتي هذا المشروع ضمن سلسلة خطوات لتعزيز قدرات العراق في مجال الطاقة المتجددة، إلى جانب مشاريع أخرى قيد التطوير في محافظة بابل بقدرة 225 ميغاوات، وفي محافظة البصرة بقدرة 1000 ميغاوات، دعما لشبكة الكهرباء الوطنية.
تُعد محطة بينونة من أكبر مشاريع الطاقة الشمسية في الأردن، بقدرة إنتاجية تبلغ 200 ميغاوات.
ويأتي المشروع في إطار مساعي المملكة لرفع مساهمة الطاقة المتجددة في مزيج الكهرباء إلى نحو 29% حاليا، مع هدف استراتيجي طويل المدى يتمثل في الوصول إلى 50%، بما يعزز أمن الطاقة ويحد من الاعتماد على واردات الوقود.
يتضمن مشروع الشقايا للطاقة المتجددة في الكويت محطة طاقة شمسية مركزة بقدرة 50 ميغاوات، إضافة إلى مزرعة رياح بقدرة 10 ميغاوات، ضمن مجمع يمثل قاعدة للتوسع المستقبلي في مشاريع الطاقة المتجددة. ويُعد المشروع خطوة تأسيسية في مسار الكويت نحو تنويع مصادر إنتاج الكهرباء.
تم توقيع مذكرتي تفاهم لإقامة مشروعين للطاقة الشمسية، أحدهما بقدرة 100 ميغاوات دون تخزين، والآخر بقدرة 70 ميغاوات مزود بأنظمة تخزين بطاريات، في إطار جهود تنويع مصادر الكهرباء وتحسين الإمدادات بعد سنوات من التحديات التي واجهها قطاع الطاقة في البلاد.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة