آخر الأخبار

دونالد ترامب وكوبا: "الحذر يا هافانا الرئيس الأمريكي قادم إليكم" – مقال في الاندبندنت

شارك
مصدر الصورة
مدة القراءة: 6 دقائق

في جولة الصحف اليوم، نستعرض مقالات رأي عالمية تتناول قضايا متنوعة، بدءاً من التوترات بين الولايات المتحدة وكوبا، مروراً بضرورة الشفافية والمساءلة داخل العائلة المالكة البريطانية، وصولاً إلى التحولات في استقطاب المواهب التقنية وكيفية تفوق الكفاءات المحلية على الخبرات الأجنبية.

البداية من مقال بعنوان "احذروا، يا كوبا، ترامب قادم إليكم" بصحيفة الاندبندنت البريطانية، تشير فيه ماري ديجيفسكي، إلى أن النشاط العسكري الأمريكي تحوّل نحو إيران بعد "دراما العملية الفنزويلية" التي أدّت إلى الإطاحة بالرئيس فيديل كاسترو.

وتشير ديجيفسكي إلى أن التركيز على إيران وفنزويلا يوحي بأن كوبا تلاشت عن الأنظار، لكنّ هذا "الهدوء النسبي الذي ساد مؤخراً كان خادعاً". فقد أوقفت الولايات المتحدة شحنات الوقود الحيوي من فنزويلا إلى كوبا، مما يعرّض الأخيرة "لخطر أزمة أشد مما واجهته من قبل"، بحسب تعبيرها.

وتتحدث الكاتبة عن تأثير ذلك على كوبا دولياً، وكيف أن دولاً مثل كندا وروسيا ألغت رحلاتها إلى كوبا، وأخرى أرسلت طائرات فارغة لإجلاء سائحيها، ما يلقي بأثره على السياحة الأجنبية للبلاد، والتي تعد واحدة من المصادر القليلة للعملة الصعبة هناك، بحسب قولها.

وتضيف: "باختصار، يبدو أن الطوق الأمريكي يضيق، من دون زوارق حربية تطوق الجزيرة أو تدخل مباشر. ومن الصعب تجنب الاستنتاج بأن نهاية ما تلوح في الأفق".

ترى ديجيفسكي أن "نوايا الولايات المتحدة تبقى غير واضحة". وتذكر في مقالها أن ترامب اتهم الحكومة الكوبية بدعم "جهات فاعلة معادية للدولة" والسعي إلى "زعزعة استقرار نصف الكرة الغربي"، ملوّحاً بفرض رسوم جمركية على أي دولة تزوّد ما وصفه بـ"الدولة الفاشلة" - في إشارة إلى كوبا - بأي شيء. لكنه عاد لاحقاً ليؤكد أنه "سيعقد صفقة مع كوبا"، في موقف يعكس تبايناً بين التصعيد والحديث عن التفاوض.

ورغم الاستعداد الذي أبدته كوبا للحوار مع الولايات المتحدة، ترى الكاتبة أن "مجرد وجود تواصل بين الجانبين يُعد أمراً إيجابياً".

"من بين الخيارات الممكنة، قد يكون الأكثر اعتدالاً هو العودة إلى الانفتاح على كوبا الذي بدأه باراك أوباما في ولايته الثانية، والذي سمح بالسفر والاستثمار، قبل أن يتراجع عنه ترامب في ولايته الأولى. ولجعل ذلك ممكناً، سيتعين على كوبا – بقيادتها الحالية أو بقيادة أخرى – إعادة توجيه سياساتها بعيداً عن روسيا"، بحسب ديجيفسكي.

وتشير إلى أن خيارات هافانا قد لا تكون معقّدة كما في السابق، وربما ينطبق الأمر ذاته على موسكو.

وتقول: "رغم قدرة روسيا نظرياً على إرسال وقود طارئ، فإن إجلاءها لسياحها وإعلان أن طائراتها تصل فارغة يوحيان بتراجع دعمها لكوبا. وقد يعود ذلك إلى انشغالها بحرب أوكرانيا أو إلى تقاطع رؤيتها لمناطق النفوذ مع توجهات ترامب، ما قد يحصر دعمها في الإطار الخطابي فقط".

وترى ديجيفسكي أن الخيار الأمريكي الآخر الواضح هو "تغيير النظام في كوبا"، وأن تحقيقه عملياً "مسألة أخرى"، مبرّرةً حديثها بأن "الكوبيين لديهم إحساس قوي بتاريخهم وهويتهم. وفرض قائد جديد من بين المنفيين في فلوريدا قد ينتهي بنتائج عكسية".

وتتساءل إن كان يمكن أن تكون هناك استثناءات لكوبا، فهي ترى أن "نجاح تغيير النظام مكسباً لترامب قبيل انتخابات الكونغرس النصفية في نوفمبر/تشرين الثاني. أما فشل أو تعثر أي تدخل، فقد يتحول إلى عبء".

أما الجانب السلبي لترامب في خيار إحياء نهج أوباما، بحسب الكاتبة، فهو أن كوبا "تحتاج إلى استثمارات ضخمة" بخلاف فنزويلا بنفطها أو أوكرانيا بمعادنها النادرة.

وتختتم الكاتبة مقالها بالإشارة إلى أن التقارب مع كوبا قد يخدم مصالح ترامب والولايات المتحدة، ليس بالضرورة عبر إنهاء القطيعة بالكامل، بل على الأقل عبر "إنهاء حالة العداء ووجود دولة فقيرة ومعادية على بُعد أميال قليلة من السواحل الأمريكية".

وترى أن هذه الخطوة قد "تعزز أمن واستقرار" الجزء الشمالي من نصف الكرة الغربي، خاصة أن تجارب دول من الكتلة السوفييتية السابقة أثبتت أن التحرر من القيود الأيديولوجية يمكن أن يؤدي إلى ازدهار اقتصادي سريع.

لكنها في النهاية تشكك في ما إذا كان مثل هذا الخيار "الهادئ والعقلاني" سيلقى قبولاً لدى الرئيس الأمريكي، المعروف "بنزعته التغييرية الجذرية"، بحسب ما ختمت.

"الاكتفاء بتصريحات مقتضبة لن يكون كافياً"

مصدر الصورة

نطالع في صحيفة التايمز البريطانية، مقالاً بعنوان "يتعين على العائلة المالكة أن تنظر في الجوانب المظلمة لقضية أندرو إبستين"، تدعو فيه هيئة التحرير إلى قدر أكبر من الشفافية والمساءلة داخل العائلة المالكة بشأن طريقة تعاملها مع قضية الأمير آندرو وعلاقته بالممول الأمريكي جيفري إبستين.

وينطلق المقال من تساؤل اعتبرته الصحيفة بديهياً: إذا طلب شخص من عائلته قرضاً بقيمة 12 مليون جنيه إسترليني لتسوية دعوى مدنية تتهمه بسوء سلوك جنسي خطير، فمن الطبيعي أن تُطرح عليه أسئلة حازمة وواضحة قبل الموافقة على دفع هذا المبلغ الضخم.

وتشير الصحيفة إلى أن الأمير أندرو طلب عام 2022 هذا المبلغ لتسوية دعوى رفعتها فيرجينيا جوفري، رغم أنه كان قد نفى سابقاً معرفته بها.

ورغم أن التسويات المدنية قد تُبرم أحياناً دون اعتراف بالذنب، ترى الصحيفة أن حجم المبلغ وطبيعة الاتهامات كانا يستوجبان توضيحات كاملة داخل المؤسسة الملكية.

وتطرح تساؤلات بشأن مصدر أموال التسوية، وما إذا كانت قد جاءت من موارد مرتبطة بأموال عامة، فضلاً عن التساؤل عما إذا كان مساعدو القصر قد اطّلعوا على معلومات إضافية خلال تطورات القضية.

وتؤكد الصحيفة أن كثيراً من الإجابات لا يزال غامضاً بالنسبة للرأي العام، في وقت تتزايد فيه الضغوط مع استمرار الكشف عن وثائق مرتبطة بفضيحة إبستين. وترى أن البيانات المقتضبة أو الإجراءات التأديبية التي اتُخذت بحق الأمير أندرو "لا تكفي لاحتواء تداعيات القضية".

وتخلص الصحيفة إلى دعوة صريحة لفتح تحقيق مستقل داخل المؤسسة الملكية يكشف من كان يعلم ماذا ومتى، مؤكدة أن الجمهور الذي يمول النظام الملكي ويأتمنه على مكانة الدولة وهيبتها من حقه الاطلاع على حقيقة ما جرى، وأنه لا ينبغي أن تبقى الملكية بمنأى عن المساءلة في قضية "اتسمت بالفساد والاستغلال والانحطاط".

"جذب الكفاءات العالمية يصبح أكثر صعوبة"

مصدر الصورة

وننهي جولتنا في الفايننشال تايمز ومقال بعنوان "الامتياز الباهظ الذي تتمتع به الولايات المتحدة في استقطاب العقول يتلاشى" للكاتب جون ثورنهيل.

يرى الكاتب جون ثورنهيل أن أحد "المكوّنات غير السرّية" وراء نجاح وادي السيليكون يتمثل في أن الولايات المتحدة أدارت لعقود ما يشبه "تجارة مزدهرة لاستيراد العقول".

ويقول إن آلاف المهاجرين ساهموا في دفع قطاع التكنولوجيا الأمريكي، بدءاً من المجري أندي غروف، الرئيس التنفيذي الراحل لشركة إنتل الذي بنى أكبر شركة لأشباه الموصلات في العالم، وصولًا إلى التايواني جينسن هانغ، الشريك المؤسس لشركة (نيفيديا) التي تجاوزت (إنتل) لاحقاً في الحجم والأثر.

ويرى أن رغم استيراد الولايات المتحدة للعقول فقد انخرطت أيضاً في "إعادة تصدير العقول"، ناشراً خبراته في مختلف أنحاء العالم.

"على مدى العقود الماضية، عاد آلاف الباحثين ورواد الأعمال المولودين في الخارج إلى أوطانهم، وكان لهم أثر بالغ في تطوير الصناعات التقنية في بلدانهم الأصلية"، بحسب الكاتب.

يعرض الكاتب أشهر العائدين مثل تشيان شيويهسن وموريس شانغ، ويشير إلى أن آلاف الباحثين ورواد الأعمال الصينيين، مثل روبن لي، عادوا إلى أوطانهم حاملين خبرات أمريكية.

ويعرض الكاتب دراسةً حديثة من الهند توضح أن الشركات المحلية تفوقت على العائدين، لتبرز قيمة الخبرة المحلية على الأجنبية.

"لا توجد تفسيرات قاطعة لهذا التحول، ولكن يُفترض أن السبب يعود إلى تزايد اعتماد الشبكات على التكنولوجيا الرقمية، وعالمية تمويل رأس المال المخاطر، وسهولة نقل المهارات التقنية"، بحسب ثورنهيل.

ويرى المقال أن التحولات في البيئة الرقمية، وتوافر رأس المال الاستثماري عالمياً، وسهولة نقل المهارات التقنية، كلها عوامل جعلت الخبرة المكتسبة في الخارج أقل قيمة في مواجهة الكفاءات المحلية.

ويخلص ثورنهيل إلى أن هذا التحول يحمل دلالات كبيرة للمستثمرين وصناع السياسات في جميع أنحاء العالم، إذ يصبح من الضروري لكل دولة الاحتفاظ بأفضل رواد الأعمال المحليين وتعزيز قدراتهم، خصوصاً في الهند التي تضم أكبر جالية مهاجرة في العالم.

كما يحذر الكاتب من أن "تراجع الولايات المتحدة في الترحيب بالمواهب الأجنبية" قد يؤدي إلى تآكل "الامتياز الباهظ" الذي حققته الولايات المتحدة لعقود طويلة، ليصبح جذب الكفاءات العالمية أكثر صعوبة.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا