في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
بعد عقود من الضغط على أعضاء الكونغرس وترهيبهم لدعم إسرائيل، بات لدى لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) منافس جديد، إنها لجنة العمل السياسي للسلام والمساءلة والقيادة (بال باك)، في محاولة للتأثير على التحولات السياسية الأمريكية بشأن القضية الفلسطينية داخل أروقة الكونغرس.
لجنة العمل السياسي للسلام والمساءلة والقيادة، هي منظمة حليفة لمعهد فهم سياسات الشرق الأوسط، وهو مبادرة مكرسة لتحقيق سلام عادل ودائم بين الفلسطينيين والإسرائيليين، تعمل على معالجة الأسباب الجذرية للمشكلة، من خلال إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة، والتأكيد على حق اللاجئين الفلسطينيين بالعودة إلى ديارهم وأراضيهم.
وتكرس "بال باك" جهودها لعالم تُصان فيه حقوق الإنسان وكرامته وفق القانون الدولي، وتؤمن بأن "السياسة الخارجية القائمة على هذه المبادئ ضرورية لمستقبل أفضل للجميع".
كما تسعى، بحسب بيانها التأسيسي، إلى "دعم المسؤولين المنتخبين لتعزيز قضية الحقوق الفلسطينية والتحرر من الاحتلال الإسرائيلي".
تحدد "بال باك" أولوياتها في 3 محاور رئيسية:
تسعى المنظمة إلى انتخاب أعضاء كونغرس مناصرين لحقوق الإنسان، ممن يُظهرون قيادة واضحة وشجاعة، ودعما لواحدة من أهم القضايا السياسية والحقوقية وهي فلسطين.
وتقوم "بال باك" ببناء قاعدة في الكونغرس، تدعم مرشحين منافسين في الانتخابات التمهيدية في جميع أنحاء أمريكا ضد شاغلي المناصب الذين يرفضون التغيير أو التطور في موقفهم من القضية الفلسطينية
وتعتمد المنظمة معايير محددة:
انطلقت "بال باك" بتأييد 4 أعضاء في الكونغرس، مع وعد بالإعلان عن المزيد.
والمؤيدون الأربعة الأوائل هم نواب ديمقراطيون:
وقالت رشيدة طليب: "بصفتي الفلسطينية الأمريكية الوحيدة في الكونغرس، كان لي مقعد في الصف الأمامي لمشاهدة تواطؤ حكومتنا في الإبادة الجماعية".
وأضافت طليب، في تصريحات منشورة على موقع المنظمة، أنها ملتزمة بحقوق الإنسان للجميع، وهذا يعني حظر الأسلحة وإنهاء التواطؤ الأمريكي بدعم حكومة الفصل العنصري الإسرائيلية، مؤكدة أن لجنة العمل السياسي للسلام والمساءلة والقيادة تحظى بدعمها الكامل.
جاء إطلاق "بال باك" في اليوم نفسه الذي زار فيه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للمرة السادسة في العام الماضي فقط، وهو عدد يقارب عدد الأمريكيين الذين قتلتهم إسرائيل خلال العامين الماضيين بحسب ما ذكر موقع "زيتيو" الإخباري.
ويحمل التوقيت رسالة واضحة، أنه بينما تستمر العلاقة الوثيقة بين واشنطن وتل أبيب على أعلى المستويات، فإنه يوجد حركة متنامية داخل النظام السياسي الأمريكي تسعى إلى تغيير هذه المعادلة.
وتسعى المنظمة الجديدة إلى تغيير حسابات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي في واشنطن، وإنهاء هيمنة جماعات الضغط الإسرائيلية على السياسة الأمريكية.
وستكون "بال باك" في مواجهة مباشرة مع "أيباك" التي ظلت لعقود القوة الأبرز في الضغط على الكونغرس لصالح إسرائيل.
ولكن يبقى السؤال الأهم: هل تثمر جهود "بال باك" عن تغيير فعلي داخل أورقة الكونغرس والمؤسسات الأمريكية بشأن قضية فلسطين؟
هذا ما قد تكشف عنه الجهود المقبلة في ما إذا كانت "بال باك" قادرة فعلا على كسر هيمنة "أيباك" على الكونغرس.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة