في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في سبق صحفي، كشف موقع "ذا ديلي بيست" الأمريكي عن تفاصيل مدوية تضمَّنها التماس عفو قدَّمه الصيف الماضي نيكولاس تارتاليوني، ضابط الشرطة السابق المدان بقتل 4 أشخاص ويقضي 4 عقوبات بالسجن المؤبد.
وبحسب كبير مراسلي الموقع توم لاتشم، ادّعى تارتاليوني في التماسه المكون من 21 صفحة أن مسؤولي السجن قرروا لأسباب غير معروفة وضع جيفري إبستين معه في زنزانة واحدة، علما بأنه متهم بارتكاب جرائم قتل جماعي.
وزعم السجين أن السلطات إنما أرادت من خلال تلك الخطوة تعريض إبستين -الملياردير الأمريكي المتهم بجرائم جنسية- لخطر التعنيف، وقال إنه يعتقد أن إدارة ترمب كانت تريد "إبستين ميتا".
وأوضح الموقع الإخباري أن تارتاليوني كان معروفا بميوله العنيفة الشديدة، وباعترافه الصريح بكراهيته لمرتكبي الجرائم الجنسية بحق الأطفال.
وذكر الموقع أنه عُثر على إبستين -قبل 3 أسابيع من وفاته- شبه فاقد للوعي في زنزانته ومصابا بجروح في رقبته، وقد أخبر الحراس أن تارتاليوني حاول خنقه، ثم تراجع لاحقا عن بلاغه قائلا إنه لا يتذكر ما حدث.
وأنكر تارتاليوني مهاجمة إبستين، وقال إنه كان يحاول إنقاذه بعدما وجده ممدَّدا على الأرض وخرقة تلف عنقه.
ونقل ديلي بيست عن متحدث باسم البيت الأبيض قوله "بإمكان أي شخص تقديم طلب عفو، ومثل كل ما تنشره صحيفة ديلي بيست، لا ينبغي لأحد أن يأخذ كلامهم السخيف على محمل الجد. الرئيس ترمب هو صاحب القرار النهائي في جميع طلبات العفو والصفح".
وتتضمن الاتهامات لإبستين إدارته لشبكة دعارة، واستغلاله منازله وجزيرة كان يملكها لارتكاب جرائم جنسية مع فتيات قاصرات، وتجنيد أخريات لتوسيع شبكته.
وظهرت القضية إلى العلن عام 2005 عندما حوكم إبستين بتهمة ممارسة الدعارة مع قاصر، وكُشف عن وثائق أثبتت ضلوعه مع شخصيات سياسية وفنية أمريكية وعالمية في شبكة للدعارة واستغلال قاصرات.
شخصيات من محيط إبستين، بينهم شقيقه وشريكته غيلين ماكسويل، لا يصدّقون الرواية الرسمية لانتحاره
وعلى الرغم مما قيل عن انتحاره عقب اعتقاله للمرة الثانية عام 2019، فإن القضية بقيت متفاعلة بعده، وأحدثت ضجة في المجتمع الأمريكي.
وأفاد التقرير بأن شخصيات من محيط إبستين، بينهم شقيقه وشريكته غيلين ماكسويل، لا يصدّقون الرواية الرسمية للانتحار.
وعاد اسم إبستين إلى صدارة المشهد الإعلامي، بعد أن رفعت وزارة العدل الأمريكية قبل أيام الحظر عن ملايين الوثائق المرتبطة بقضيته.
وتضم الوثائق صورا ومقاطع "فيديو" ومواد وُصفت بأنها صادمة، تتعلق بمشاهير ومسؤولين. وكان إبستين قد أدين بجرائم اغتصاب واستغلال جنسي لقاصرات، ثم عُثر عليه ميتا داخل زنزانته قبل 7 أعوام، في قضية أثارت جدلا واسعا، ولا تزال تداعياتها مستمرة.
وأوضح الموقع الإخباري الأمريكي أن تارتاليوني كان معروفا بميوله العنيفة الشديدة، وباعترافه الصريح بكراهيته لمرتكبي الجرائم الجنسية بحق الأطفال.
شهادة لطبيب نفسي في السجن، التقى إبستين في الأسابيع التي سبقت وفاته، أشار فيها إلى أن الأخير قال إن الانتحار "يتعارض مع ديانته"، وأكد أنه جبان للغاية ليؤذي نفسه لأنه لا يحتمل الألم
واستند كبير مراسلي الموقع الإخباري توم لاتشم في تقريره إلى وثائق حصرية تسلط الضوء على ثغرات أمنية وتناقضات في الرواية الرسمية التي تحدثت عن انتحار إبستين.
وتضمنت تلك الوثائق شهادة لطبيب نفسي في السجن، التقى إبستين في الأسابيع التي سبقت وفاته، أشار فيها إلى أن الأخير قال إن الانتحار "يتعارض مع ديانته"، وأكد أنه "جبان للغاية" ليؤذي نفسه لأنه لا يحتمل الألم.
ووفقا لديلي بيست، فقد نشرت شبكة (سي بي إس نيوز) الأمريكية معلومات حديثة عن رصد كاميرات المراقبة في السجن شخصية "بلون برتقالي" تتحرك اتجاه الجناح المغلق الذي كان إبستين محتجزا فيه، الساعة 10:39 مساء من يوم 9 أغسطس/آب 2019، رغم التأكيدات الرسمية السابقة بعدم دخول أي شخص تلك المنطقة في تلك الليلة.
المصدر:
الجزيرة