في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
تحولت مشاهد الثلوج البيضاء التي غطت اليابان إلى كابوس قاتل أثار جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تباينت ردود الفعل بين الانبهار بجمال الطبيعة والصدمة من الحصيلة المأساوية التي خلّفتها العاصفة الثلجية في بلد اشتهر بقدرته على ترويض الطقس القاسي.
وسجلت إدارة الكوارث اليابانية أكثر من 35 وفاة بسبب الثلوج خلال أسبوعين، كانت معظمها أثناء محاولات السكان إزالة الثلوج من أسطح المنازل أو بسبب حوادث الانزلاق، فيما أصيب أكثر من 300 شخص بجروح متفاوتة الخطورة.
وامتدت التساقطات الثلجية إلى 15 مقاطعة في البلاد، تركزت بشكل أساسي شمالي اليابان وغربها، في موجة استثنائية وصفها المراقبون بالأعنف منذ سنوات، رغم خبرة البلاد الطويلة في مواجهة فصول الشتاء القاسية.
وبلغت سماكة الثلوج في المرتفعات الجبلية نحو مترين في بعض المواقع، حيث تداول نشطاء صورا لإشارات مرور غمرتها الثلوج بالكامل، في مشهد يعكس حجم التحدي الذي واجهته السلطات اليابانية للتعامل مع هذه الكارثة الطبيعية.
وانتشرت قوات الدفاع المدني في المناطق المتضررة للمساعدة في إزالة الثلوج، واستخدمت الجرافات لإعادة فتح الطرق وتنظيف الشوارع، في عملية واسعة النطاق استمرت على مدار الساعة لتقليل الأضرار وتسهيل حركة المواطنين.
كما أوقفت السلطات خدمات القطارات وأغلقت الطرق السريعة لتقليل الحوادث، ودعت السكان لتوخي الحذر والبقاء في منازلهم قدر الإمكان، في إجراءات احترازية شددت عليها الجهات المعنية لحماية الأرواح.
ورصدت حلقة (2026/2/6) من برنامج "شبكات" جانبا من تعليقات المتابعين على هذه الكارثة الطبيعية، حيث كتب عماد متسائلا عن التغيرات المناخية الحادة التي يشهدها العالم:
ثلوج بكل مكان وبرد قارس وتساقطات ثلجية في غير مكانها، وفوق ذلك وفيات بالعشرات… هل نحن مقبلون على عصر جليدي أم ماذا؟
ووصفت ندى المشهد بأنه يحمل تناقضا صارخا بين الجمال الظاهري والخطر الحقيقي الذي يخفيه، فغردت:
على الرغم من منظره الجميل الرائع، فإن خلف هذا الجمال وفيات.. وبرد.. وتعطل للحياة بكل تفاصيلها
أما حلا العبود فعبّرت عن موقفها من الأجواء الباردة بشكل عام، حيث فضلت الاستمتاع بمنظر الثلوج من بعد، فكتبت:
أحب منظر الثلج لكن من بعيد… لا أحب البرد أبدا… ما في أحلى من الأجواء الدافئة
في المقابل، أشادت أم أحمد بالاستجابة الحكومية السريعة وكفاءة إدارة الكوارث في اليابان، مقارنة ذلك بخبرتها في مواجهة الكوارث الطبيعية الأخرى، فغردت:
المثير في الموضوع أن الجيش تدخل لإزالة الثلج ومساعدة الناس، وهنا تكمن أهمية إدارة الكوارث، واليابان متميزة في ذلك، لا ننسى أن لديها إستراتيجية قوية في مواجهة الزلازل
وتوقعت وكالة الأرصاد الجوية اليابانية استمرار التساقطات الثلجية حتى الأحد المقبل، في الوقت الذي حذّرت فيه السلطات من خطر إضافي يتمثل في احتمال حدوث انهيارات ثلجية نتيجة الارتفاع المفاجئ للحرارة.
المصدر:
الجزيرة