في الشمال السوري وخاصة محافظة إدلب، استهلت مئات المدارس الفصل الدراسي الثاني بأبواب مغلقة، بعد دخول المعلمين في إضراب مفتوح احتجاجا على تدني رواتبهم وتدهور أوضاعهم المعيشية، وفق تقرير لمراسل "سوريا الآن" أحمد رحال يسلط الضوء على هذا الملف.
ويشير مراسل "سوريا الآن" إلى أن المعلمين يخوضون ما سمّوه "إضراب الكرامة" للمطالبة بـ"أبسط الحقوق"، وعلى رأسها رفع الأجور لتتلاءم مع تكاليف الحياة اليومية.
ويؤكّد أحد المعلمين أن الراتب الحالي "لا يكفي ثمن الغذاء للبيت والأطفال"، مشيرا إلى أن الوعود بزيادة الرواتب تتكرر منذ أكثر من عام من دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ.
وتقول معلمة مضربة إن المدرسة التي أُوقف فيها التدريس يدرس فيها ابنها أيضا، ومع ذلك شاركت في الإضراب، موضحة أن المعلمين "صبروا عاما بعد عام، لكن الضغوط المعيشية لم تعد تحتمل".
وتقارن المعلمة بين ما كان يسمى سابقا "معاشا شهريا" بقيمة 130 إلى 150 دولارا يكفي العائلة شهرا كاملا، وبين قيمته الحالية التي "لا تكفي لنصف شهر".
ويلفت معلمون الانتباه إلى أن معظم الكوادر التعليمية في إدلب كانوا قد نفذوا إضرابا في نهاية الفصل الدراسي الأول، تلقّوا خلاله وعودا "نوعية" بزيادة الرواتب، لكن تلك الوعود بقيت شفهية وغير موثقة، وبصياغات مبهمة من قبيل "قريبا" و"في أقرب وقت"، الأمر الذي أفقدهم الثقة بالجهات المسؤولة، على حد تعبيرهم.
ويعد هذا الإضراب الثاني للمعلمين خلال عام واحد، بينما يبقى مصير العام الدراسي ومستقبل آلاف الطلاب رهنا بمدى استجابة الجهات المعنية لمطالب المعلمين أو استمرار الإضراب لفترات أطول.
من جانبه، قال محافظ إدلب محمد عبد الرحمن ردا على دعوات المعلمين للإضراب: نقدر صبر المعلمين وتحدياتهم وندرك حجم الضغوط التي يواجهونها، ودورهم أساسي في بناء مستقبل الأجيال. وأضاف أن تحسين أوضاع المعلمين وزيادة رواتبهم مطلب محق، والزيادة قريبة.
المصدر:
الجزيرة