آخر الأخبار

“مشكلة المالكي”.. خياران أمام القادة العراقيين بعد تهديدات ترامب | الحرة

شارك

تعقدت عملية تشكيل الحكومة العراقية بعد إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، رفضه عودة رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، إلى السلطة، وهي خطوة أحرجت القوى الفائزة في الانتخابات “جدا”، وفقا لمصدر برلماني تحدث لـ”الحرة”.

وحذر ترامب الثلاثاء الساسة العراقيين، في منشور على منصة “تروث سوشيال”، من تداعيات اختيار المالكي رئيسا للوزراء مرة أخرى، على العلاقات بين بغداد وواشنطن.

قال إن الولايات المتحدة لن تساعد العراق إذا عاد المالكي إلى السلطة؛ تصريح رد عليه المالكي في منشور على منصة “أكس”، الأربعاء، بـ”الرفض القاطع” لما سماه “التدخل الأميركي السافر في الشؤون الداخلية للعراق”.

وكان “الإطار التنسيقي”، وهو تحالف لقوى سياسية شيعية عراقية فازت في انتخابات نوفمبر الماضي، وتمتلك الأغلبية في البرلمان، قد رشحت قبل أيام رسميا نوري المالكي لمنصب رئيس الحكومة.

يقول المصدر البرلماني لـ”الحرة” إن الإطار التنسيقي يبحث عدة خيارات حاليا للتعامل مع الرفض الأميركي للمالكي في ظل وجود انقسام داخل الإطار نفسه بشأن ترشيح المالكي حتى قبل تهديد ترامب”.

ويضيف المصدر أن “الإطار” شكل لجنة مهمتها التفاوض مع “جهات مؤثرة” في الجانب الأميركي، مع التأكيد على ضرورة التهدئة وعدم تصعيد التصريحات الإعلامية بانتظار نتائج المفاوضات.

وكان الإطار التنسيقي اجتمع في منزل المالكي، الأربعاء، لكن من دون صدور أي بيان رسمي بشأن تهديدات ترامب ومصير ترشيح المالكي.

ووفقا للمصدر، فإن لدى الإطار التنسيقي مهلة حتى يوم الأحد، الموعد المرجح لعقد جلسة البرلمان المخصصة لانتخاب رئيس جديد للجمهورية، الذي بدوره يكلف مرشح الكتلة البرلمانية الأكبر (الإطار التنسيقي) لمنصب رئيس الوزراء.

ويكشف المصدر أن هناك سيناريوهين مطروحين حاليا داخل الإطار. الأول: المضي قدما في قرار ترشيح المالكي وترك القرار النهائي للقوى السياسية داخل البرلمان بشأن مصيره، أو إنسحاب المالكي من الترشح مع منحه الفرصة لترشيح شخصية بديلة.

ويختتم المصدر بالإشارة إلى وجود تفاؤل داخل الجناح المؤيد للمالكي في الإطار التنسيقي بإمكانية التوصل لتفاهمات مع الجانب الأميركي.

الخميس، أعلن المجلس الأعلى الإسلامي، وهو جزء من الإطار التنسيقي، أن رئيسه همام حمودي التقى القائم بأعمال السفارة الأميركية في بغداد، جوشوا هاريس، وبحث معه “رؤية الإطار التنسيقي لمسار الحكومة المقبلة”، من بين قضايا أخرى.

وقال المجلس في بيان إن حمودي أكد لهاريس “ضرورة تفهم الجانبين العراقي والأميركي لبعضهما الآخر بما يصب في مصالحهما المشتركة”.

ولم يصدر أي تعليق بعد من السفارة الأميركية في بغداد حول هذا اللقاء.

وتُعد تصريحات ترامب، بشأن ترشيح المالكي، الأولى من نوعها لرئيس أميركي يتحدث بشكل معلن عن رفض مرشح لشغل منصب رئيس الوزراء في العراق، حيث كان كل شيء يجري في السابق خلف الكواليس.

ويرى توم واريك، نائب مساعد وزير الأمن الوطني الأميركي السابق، أن السبب الأساسي لرفض ترشيح المالكي هو أن إدارة ترامب تعتبره “قريباً أكثر من اللازم من إيران على حساب المصالح الأمنية والاقتصادية للولايات المتحدة”.

بالإضافة إلى ذلك، فإن ما جرى في العراق في عام 2014 وسيطرة تنظيم داعش على أجزاء واسعة من البلاد من بين الأسباب التي دعت ترامب لرفض المالكي، يضيف واريك.

واجتاح تنظيم الدولة الإسلامية، داعش، مناطق واسعة في العراق عام 2014 في أواخر ولاية المالكي الثانية. ويقول الزعيم الشيعي إنه أقر سياسات طائفية أسهمت في صعود (داعش).

وقادت الولايات المتحدة حملة عسكرية دولية استمرت سنوات بعد رحيل المالكي لمساعدة العراق في هزيمة التنظيم واستعادة المناطق التي كان يسيطر عليها.

وفي الأونة الأخيرة، كثفت إدارة ترامب ضغوطها على بغداد للحد من النفوذ الإيراني في العراق ومنع الميليشيات المرتبطة بطهران من المشاركة في الحكومة الجديدة.

وفي تصريح خاص لـ”الحرة”، قال متحدث باسم الخارجية الأميركية عبر البريد الالكتروني، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة لا ترى أنه ينبغي أن يكون للميليشيات المدعومة من إيران أي دور في الحياة السياسية العراقية.

وجاء تصريح المتحدث بالتزامن مع تأكيدات مسؤولين عراقيين على أن واشنطن لوّحت بفرض عقوبات “كارثية” على بغداد في حال عدم إبعاد الميليشيات المتحالفة مع إيران من تشكيلة الحكومة الجديدة.

و أبلغ مستشار حكومي عراقي، فضل عدم ذكر اسمه، “الحرة” أن واشنطن لوّحت بإمكانية اتخاذ خطوات اقتصادية ومالية وصفها بـ”الكارثية” في حال إشراك فصائل مسلحة موالية لإيران في الحكومة المقبلة.

ولم تكن علاقات المالكي مع واشنطن دائماً بهذا السوء؛ إذ انتُخب رئيساً للوزراء لأول مرة عام 2006 بدعم أميركي. لكن بعد ولايتين امتدّتا لثماني سنوات، بات يُنظر إليه بشكل متزايد على أنه مقرّب من إيران، كما وُجهت إليه اتهامات بتغذية الانقسام الطائفي عبر سياسات فضّلت الأغلبية الشيعية في العراق.

وتعرض المالكي لضغوط داخلية وخارجية أجبرته على التنحي عام 2014 بعد فوزه بالانتخاباب بعد المكاسب السريعة التي حققها تنظيم الدولة الإسلامية في السيطرة على مناطق في العراق ثناء ولاية المالكي الثانية.

الحرة المصدر: الحرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا