منح الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، السلطات المحلية الصلاحيات لضمان استمرار عمل الحكومة في حال وقوع أي هجوم، وذلك تحسبا لاندلاع أي صراع مع الولايات المتحدة أو إسرائيل.
وخلال الاجتماع الذي عقد، الثلاثاء، مع محافظي الأقاليم الحدودية، أصدر بزشكيان أوامر تهدف إلى إزالة البيروقراطية الزائدة وتسريع استيراد السلع الأساسية، بحسب وسائل إعلام رسمية.
وقال الرئيس الإيراني في الاجتماع: "نحن نفوض الصلاحيات للمحافظات حتى يتمكن المحافظون من التواصل مع القضاء والمسؤولين في الهيئات الأخرى واتخاذ القرارات بأنفسهم".
وذكرت صحيفة "فاينانشل تايمز" أن هذه الخطوة، التي جاءت في ظل تصاعد المخاوف من اندلاع صراع جديد مع الولايات المتحدة و إسرائيل، تهدف إلى تفويض السلطات للمحافظات في حال اغتيال شخصيات قيادية بارزة.
وبموجب الإجراءات، سيسمح للمحافظين بالسعي إلى الاستيراد من دون عملة أجنبية عبر آليات مثل المقايضة مع الدول المجاورة، مع تجاوز القيود البيروقراطية.
وأوضح بزشكيان أن هذا القرار "سيحد بشكل كبير من الضغوطات الناتجة عن العقوبات، لما لها من أضرار على معيشة الناس".
وجاء هذا الإجراء على خلفية التوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن بسبب الاحتجاجات الأخيرة في إيران، وتكرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتهديداته بتوجيه ضربات عسكرية.
وقال ترامب في الأيام الماضية إنه أرسل أسطولا من القوات البحرية تجاه إيران تحسبا لأي عمل عسكري.
كما أعلنت القيادة المركزية الأميركية، الإثنين، وصول حاملة الطائرات " أبراهام لينكولن" إلى المنطقة.
وذكرت تقارير صحفية أن الولايات المتحدة، في حال قررت الهجوم، قد تستهدف شخصيات سياسية وعسكرية بارزة، على رأسها المرشد الإيراني علي خامنئي.
وكانت إسرائيل قد اغتالت عددا من القادة العسكريين في حرب 12 يوما في يونيو الماضي، ما ترك القادة الإيرانيين في حالة صدمة.
والثلاثاء، أقرت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهرجاني بوجود توترات بين طهران وواشنطن، قائلة إن هناك "ظلا ثقيلا من الحرب يخيم على البلاد، ما زاد من تعقيد المشكلات القائمة".
وأضافت المتحدثة أن بلادها تسعى لحل القضايا الإقليمية والدولية عبر القنوات الدبلوماسية، لكن طهران جاهزة للرد على أي تهديد.
وحذر كبار القادة السياسيين والعسكريين في إيران من أنهم سيردون على أي هجوم أميركي، وقد يستهدفون أيضا إسرائيل. وقالوا إن أي محاولة لاغتيال خامنئي ستعتبر عملا من أعمال الحرب الشاملة.
المصدر:
سكاي نيوز