قالت حركة المقاومة الإسلامية ( حماس) إن الاهتمام الدولي الكبير بجثث عشرات جنود الاحتلال، في مقابل تجاهل مأساة آلاف الأسر الفلسطينية التي غُيِّبت جثامين أبنائها قسرا، "يمثّل خللا أخلاقيا وانحرافا خطيرا في معايير الإنصاف والعدالة".
ودعت الحركة -في بيان- إلى مراجعة فورية وجهد دولي صادق "للضغط على الاحتلال من أجل تسليم جثامين الشهداء المحتجزة لديه، وفتح معبر رفح، وإدخال المعدات الثقيلة اللازمة لانتشال جثامين الشهداء من تحت الأنقاض ودفنهم بما يصون كرامة الإنسان".
وقالت حماس إن سلطات الاحتلال لا تزال تحتجز مئات من جثامين الشهداء الفلسطينيين، سواء تلك التي اختطفتها من قطاع غزة خلال حرب الإبادة، أو المحتجزة منذ عشرات السنين في مقابر الأرقام، وتمتنع عن تسليمها إلى ذويهم أو تقديم معلومات عن بعضهم، في جريمة وحشية وانتهاك فاضح للقيم الإنسانية، وسط صمت دولي مريب عن إنهاء هذه القضية الإنسانية.
وجددت الحركة مطالبتها بسرعة تمكين اللجنة الوطنية من تولي مهامها الكاملة في قطاع غزة، بما يشمل فتح معبر رفح في الاتجاهين، والشروع الفوري في إعادة الإعمار، والبدء بعملية شاملة لانتشال جثامين الشهداء، ومعالجة ملف المفقودين الذين يواصل الاحتلال إخفاءهم قسرا.
وأكدت حماس، أمس الاثنين، أن المعلومات التي قدمتها للوسطاء أسهمت في العثور على جثة الأسير الإسرائيلي الأخير في غزة -الشرطي ران غويلي- مشددة على أنها أنجزت ما عليها من التزامات، ودعت تل أبيب للالتزام بما عليها وتسهيل عمل لجنة إدارة القطاع.
وأنهى الاتفاق إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت عامين، وخلفت أكثر من 71 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطيني، ودمارا هائلا طال 90% من البنى التحتية المدنية بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.
وتواصل إسرائيل خروقاتها للاتفاق، مما أدى إلى مقتل وإصابة مئات المدنيين الفلسطينيين، في حين أكدت حركة حماس مرارا التزامها بالبنود، ودعت إلى إلزام تل أبيب باتخاذ خطوات مماثلة.
المصدر:
الجزيرة