قالت وزارة الخارجية السورية السبت إنه لن يكون هناك تمديد للهدنة المتفق عليها مع قوات قسد حتى الآن، والتي تنتهي مساء اليوم، وتقضي بتسليم التنظيم خطة لتطبيق اتفاق 18 يناير/كانون الثاني.
وتنتهي اليوم مهلة الأيام الأربعة التي منحتها الحكومة السورية لقسد يوم الأربعاء الماضي للتشاور بشأن وضع خطة تفصيلية لمدينة الحسكة وآلية الدمج، دون رد حتى اللحظة من جانب قسد.
وجاء في البيان الذي حدد المهلة أن القوات السورية لن تدخل مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتبقى على أطرافها، في حال إتمام الاتفاق، على أن يتم لاحقا مناقشة الجدول الزمني وتفاصيل الدمج السلمي لمحافظة الحسكة، بما فيها مدينة القامشلي.
وأمس الجمعة، نقلت وكالة رويترز عن مصادر في قوات قسد أن المهلة المحددة لتقديم خطة دمج تفصيلية لدمج قواتها في هياكل الدولة السورية قد يتم تمديدها.
كما صرح وزير الخارجية التركي هاكان فيدان بأن وقف إطلاق النار الحالي في سوريا يجب أن يستمر خلال نقل سجناء تنظيم الدولة إلى العراق، وإن ذلك سيحد من المخاطر الأمنية.
في غصون ذلك، نقلت وكالة الأنباء العراقية أن القائد العام للقوات المسلحة وجه باستكمال بناء الجدار الأسمنتي على الحدود السورية الذي وصلت نسبة إنجازه إلى 80%.
وأضاف المتحدث الحكومي أن عناصر تنظيم الدولة القادمين من سوريا مطلوبون للعراق في قضايا إرهابية وأنهم سيوضعون في سجون محصنة.
وقال المسؤول المتحدث الحكومي العراقي إن بعض معتقلي تنظيم الدولة يحملون الجنسية العراقية وبعضهم الآخر يحملون جنسيات أخرى.
وكان وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أكد أنه نه بحث في اتصال هاتفي مع مفوضة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس تطورات الأوضاع في سوريا وسبل دعم السلام الإقليمي خصوصا ملف تنظيم الدولة والسجون التي خرجت عن سيطرة قوات قسد وأهمية استدامة وقف إطلاق النار.
وأضاف أنه أكد أهمية التعاون بين العراق والاتحاد الأوروبي في إدارة ملف سجناء تنظيم الدولة حيث تقع المسؤولية على عاتق جميع الدول المعنية.
وكانت صحيفة فايننشال تايمز نقلت عن دبلوماسي غربي تأكيده أن تخلي قسد عن السجون ومخاطرتها بفرار سجناء تنظيم الدولة أثار غضب الجميع، بعد فرار نحو 200 سجين من تنظيم الدولة من سجن الشدادي بعد تخلي قسد عن مواقعها فيه قبل أيام خلال القتال، فيما أعادت قوى الأمن السوري معظمهم.
وقال الدبلوماسي الغربي إن "قسد أظهرت أننا لا نستطيع الوثوق بها في إدارة السجون"، بعد أن استخدمت الملف كورقة ضغط أمنية.
وفي 18 يناير /كانون الثاني الجاري، وقّعت الحكومة السورية وتنظيم قسد اتفاقا يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن الدولة السورية، إلا أن الأخير واصل ارتكاب استفزازات وخروقات وصفتها الحكومة السورية بأنها تصعيد خطير.
وجاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري قبل أيام، استعاد خلالها مناطق واسعة في شرق وشمال شرق البلاد، إثر خروقات متكررة من قسد لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر، وتنصله من تنفيذ بنودها.
وكان تنظيم قسد قد تنصل سابقا من تنفيذ اتفاق مارس/آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينص على احترام المكون الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، ودمج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة