في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أعرب السياسي الألماني البارز أرمين لاشيت اليوم الجمعة عن تأييده للحفاظ على حلف شمال الأطلسي ( ناتو) بالتعاون مع الولايات المتحدة، محذرا من سيناريو قاتم في حال عدم حدوث ذلك، بظل هجوم جديد من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على الحلف والأزمة التي خلفتها مطالباته بغرينلاند.
وفي تصريحات لبرنامج في قناة "آر تي إل" التلفزيونية، قال لاشيت الذي شغل رئاسة الحزب المسيحي الديمقراطي الألماني من مطلع 2021 حتى مطلع 2022، إنه "إذا غادر الأمريكيون حلف الناتو غدا، فلن تكون أوروبا قادرة على الدفاع عن نفسها بمفردها".
وأكد أنه يجب لهذا السبب التعاون مع الأمريكيين ما دام ذلك ممكنا، وبالتوازي مع ذلك، ينبغي بناء قوة أوروبية.
تجدر الإشارة إلى أن لاشيت ينتمي إلى حزب المستشار الألماني فريدريش ميرتس، المسيحي الديمقراطي، ويشغل حاليا منصب رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الألماني، كما أنه كان مرشح الاتحاد المسيحي لمنصب المستشار في انتخابات عام 2021 أمام المستشار الألماني السابق أولاف شولتس.
وفي التصريحات التلفزيونية، شدد لاشيت، الرئيس السابق لحكومة ولاية شمال الراين-ويستفاليا، أكبر ولاية ألمانية من حيث عدد السكان، على ضرورة أن تعاود أوروبا التحدث مع روسيا إذا كانت ترغب في التأثير على مسار الحرب ضد أوكرانيا.
وردا على سؤال حول مدى قرب إحلال السلام في أوكرانيا، قال لاشيت "نحن جميعا لا نعرف ذلك. ونحن الأوروبيين لا نعرف ذلك بشكل خاص، لأننا على عكس الولايات المتحدة لا نتحدث مع روسيا".
وفي وقت سابق اليوم، هاجم ترمب عبر منصته "تروث سوشيال" الناتو، قائلا "ربما كان علينا أن نختبر حلف الناتو بتفعيل المادة الخامسة، وإجباره على التدخل هنا وحماية حدودنا الجنوبية من المزيد من غزو المهاجرين غير الشرعيين، وبالتالي توفير أعداد كبيرة من عناصر حرس الحدود لمهام أخرى".
وتنص المادة الخامسة على أن أي هجوم مسلح على أحد أعضاء الحلف يُعتبر هجوما على جميع أعضائه، ما يستدعي ردا موحدا.
وأتى هذا الهجوم بعد آخر قال فيه ترمب إن الناتو لن يدعم الولايات المتحدة إذا احتاجت إليه. وقال في مقابلة مع فوكس نيوز "سيقولون إنهم أرسلوا بعض القوات إلى أفغانستان. وقد فعلوا ذلك بالفعل، لكنهم بقوا في الخلف قليلا، بعيدا قليلا عن خطوط المواجهة"، بما أثار غضب دول الحلف.
والثلاثاء، اعتبر ترمب أنه أنقذ الناتو من السقوط في "مزبلة التاريخ"، وذلك بعدما كثف هجومه في الآونة الأخيرة على دول أعضاء في الحلف.
وكتب على منصته "تروث سوشيال": "لم يقدم أي شخص أو أي رئيس أكثر مما قدمه الرئيس دونالد ترمب لحلف شمال الأطلسي. لو لم أكن هنا، لما كان الناتو موجودا اليوم. لكان سقط في مزبلة التاريخ. إنه أمر محزن لكنه حقيقي".
وصعّد ترامب الضغط على حلفاء الولايات المتحدة في الناتو لزيادة الإنفاق الدفاعي منذ ولايته الثانية، وأعلن معظمهم زيادة الالتزام.
المصدر:
الجزيرة