آخر الأخبار

“عودة المالكي”.. الخارجية الأميركية تؤكد استمرار المشاورات مع بغداد بشأن تشكيل الحكومة | الحرة

شارك

قالت وزارة الخارجية الأميركية في تصريح خاص لـ”الحرة” إن واشنطن تتابع عملية تشكيل الحكومة العراقية عن كثب، وتجري مشاورات مستمرة مع كبار القادة العراقيين في هذا الشأن.

في ردّ على أسئلة بعثتها “الحرة” عبر البريد الإلكتروني حول احتمال عودة رئيس الوزراء العراقي السابق، نوري المالكي، لرئاسة الحكومة، قال متحدث باسم الخارجية الأميركية إن المشاورات مع القادة العراقيين مستمرة بشأن عملية تشكيل حكومة جديدة في العراق.

لم يذكر المتحدث باسم الوزارة المالكي بالاسم في تعليقه على سؤال “الحرة” عن تأثير عودة المالكي على العلاقات العراقية الأميركية، لكنه عبّر عن أمل الولايات المتحدة تحت قيادة الرئيس دونالد ترامب في أن تفضي العملية إلى نتائج تدعم استقرار العراق وتخدم المصالح المشتركة بين البلدين.

وخلال الأسبوع الماضي برز اسم المالكي كمرشح وحيد لتولي رئاسة الوزراء في العراق بعد انسحاب منافسه المباشر رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني.

وبعد إعلان نتائج انتخابات 2025 في نوفمبر، بحصول ائتلاف السوداني على المركز الأول بـ46 مقعدا من أصل 329 عدد مقاعد البرلمان، وائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي على 29 مقعدا، طرح كل من الرجلين اسمه مرشحا لتولي رئاسة الوزراء.

ينضوي المالكي والسوداني في الإطار التنسيقي، وهو مظلة تجمع معظم الأطراف الشيعية الفائزة في الانتخابات – بينها أجنحة سياسية تمتلك ميليشيات مسلحة موالية لطهران – بعدد مقاعد يصل لـ180 مقعدا. والإطار التنسيقي هو الذي أوصل السوداني إلى السلطة عام 2022.

كان من المفترض أن يعلن الإطار التنسيقي ترشيح المالكي بشكل رسمي الاثنين الماضي، لكن خلافات داخلية حالت دون ذلك، وفقا لمصدر سياسي تحدث لـ”الحرة”.

وقال المصدر، الذي طلب عدم الافصاح عن هويته، إن هناك طرفين داخل الإطار التنسيقي يتحفظان على تولي المالكي السلطة مجددا، حيث يحاول الأخير اقناعهما بالعدول عن القرار.

تولى المالكي فترتين لرئاسة الوزراء بين عام (2006–2014). ويقول خصومه إن فترة حكمه ارتبطت بتكريس مركزية السلطة، وتدهور الثقة بين مكونات المجتمع العراقي، وتدهور العلاقات بين بغداد وواشنطن، فضلا عن تحميله المسؤولية عن الانهيار الأمني الذي مهّد لصعود تنظيم داعش.

ورغم كل الانتقادات، تمكّن المالكي، الذي يُعرف بدهائه السياسي، من العودة إلى المشهد السياسي في السنوات اللاحقة، عبر بناء نفوذ بهدوء من خلال علاقاته مع الميليشيات المسلحة الموالية لطهران، وكذلك امتلاكه لنفوذ واسع في مؤسسات الدولة تمكن من بنائه خلال فترتي حكمه.

وتعليقا على شكل العلاقة التي تريدها الولايات المتحدة مع العراق، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية إن واشنطن تسعى، تحت قيادة الرئيس ترامب، لبناء علاقة أميركية – عراقية تتماشى مع المصالح الأميركية. والأهم من ذلك، يجب على القادة العراقيين أن يدركوا أن إشراك الميليشيات الإرهابية الموالية لإيران في الحكومة العراقية، بأي شكل من الأشكال، يتعارض مع قيام شراكة قوية بين الولايات المتحدة والعراق”.

وأضاف أن “الولايات المتحدة شددت باستمرار على ضرورة تفكيك الجماعات المسلحة التي تدين بالولاء لأجندة خارجية، لأن ذلك يقوّض السيادة العراقية، ويضعف العراق، ويهدد العراقيين والأميركيين، ويجرّ العراق إلى صراعات إقليمية”.

وتعتبر قضية الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران واحدة من أكثر القضايا حساسية التي توليها الولايات المتحدة أهمية واضح خلال عهد ترامب، حيث يكرر المسؤولون الأميركيون التحذير بأن هذه الفصائل تمثل تهديدا لاستقرار العراق وللمصالح الأميركية في المنطقة.

وتضغط واشنطن باستمرار على بغداد للحدّ من قدرة هذه الميليشيات على استهداف قواعد أو مصالح أميركية، وتجنب استخدام موارد الدولة لتغذية نفوذ خارجي، في إشارة إلى إيران.

الحرة المصدر: الحرة
شارك

أخبار ذات صلة


الأكثر تداولا دونالد ترامب أمريكا سوريا

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا