آخر الأخبار

الأمم المتحدة: أكثر من 8 ملايين سوداني يحتاجون للغذاء في 2026

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي



نازحون فروا من مخيم زمزم نحو الطويلة في دارفور - 15 أبريل 2025 رويترز

حذّرت الأمم المتحدة وشركاؤها من «فجوات حرجة» في خدمات التغذية بالسودان، ظلت تتسع باطرادٍ نتيجة استمرار الحرب والنزوح، وتراجع الخدمات الصحية والغذائية، مع مؤشرات ميدانية على تدهور حاد يُتوقع أن يحدث خلال عام 2026.

ووفقاً لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة «أوتشا»، فإن أكثر من 8.4 مليون شخص سيحتاجون إلى مساعدة غذائية في عام 2026، بما في ذلك نحو 5 ملايين طفل دون الخامسة، إضافة إلى معاناة أكثر من 3.4 مليون من النساء الحوامل والمرضعات من تدهور الخدمات الصحية والعلاجية ونقص التغذية.

وتوقّع التقرير الذي نشرته «أوتشا»، يوم الاثنين، أن يعاني 4.2 مليون طفل ونساء حوامل ومرضعات من سوء تغذية حاد في أنحاء السودان، من بينهم أكثر من 824 ألف حالة سوء تغذية «حاد وخيم» لدى الأطفال دون الخامسة.

وأظهرت المسوحات المعتمدة، وفق المنهجية المعيارية لمتابعة وتقييم الإغاثة والتحولات (SMART)، من خلال 31 مسحاً من أصل 61 مسحاً، تدهوراً حاداً في انتشار سوء التغذية الحاد خلال العام الحالي. وذكرت منظمة الصحة العالمية أن مسحاً واحداً منها سجّل تدهوراً بلغ «حافة المجاعة»، أي نحو 34.2% من جملة السكان.

تطورات المعارك

تتزايد الضغوط العسكرية في إقليمي كردفان ودارفور. وذكرت الأمم المتحدة، في وقتٍ سابق من هذا الشهر، أن ازدياد عمليات تقييد وقطع الطرق أثّر على الوصول إلى الغذاء والرعاية الصحية والأسواق في عدة مناطق، من بينها مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، ومدينة الدلنج في الولاية نفسها.

ومنذ عدة أشهر، تفرض «قوات الدعم السريع» وحليفتها «الحركة الشعبية لتحرير السودان» حصاراً قاسياً على مدينتي كادوقلي والدلنج، وتواصل قصفهما بالمدفعية والطائرات المسيّرة، ما أدى إلى نزوح أكثر من 800 ألف شخص، معظمهم إلى مناطق سيطرة قوات «الحركة الشعبية لتحرير السودان» جنوب غربي كادوقلي.

ودونت عمليات عسكرية استهدفت أسواقاً وتجمعات للقوات، من بينها هجوم أوقع أكثر من 12 قتيلاً وعشرات الجرحى، حسب تقارير محلية، إلى جانب عمليات عسكرية وتبادل سيطرة على بلدة هبيلا، واستهداف بلدة كرتالا.

وفيما تشتد وتيرة المعارك البرية بين قوات الطرفين - الديش و«الدعم السريع» - ظلت الطائرات المسيّرة القتالية التي تهاجم المدن والبلدات تلعب دوراً كبيراً في القتال، بعد أن توسّع استخدامها على نطاقٍ واسع، وألحقت بالمدنيين خسائر فادحة.

وخلال يناير (كانون الثاني) الحالي، رُصدت سلسلة هجمات بالطائرات المسيّرة نُسبت إلى «قوات الدعم السريع»، وأخرى للجيش وحلفائه، في مدينة الأُبيّض وما حولها من بلداتٍ أخرى. وأفادت تقارير بمقتل أكثر من 13 شخصاً، بينهم أطفال ونساء، جراء ضربات هذه المسيّرات في الأُبيض ومحيطها، وسط استهدافٍ واسعٍ للمنشآت الحيوية في المدينة.

ونقلت تقارير محلية حدوث اشتباكاتٍ عنيفة في محاور تربط شمال كردفان بمناطق استراتيجية، زادت من مخاطر انقطاع الإمدادات وحركة المدنيين، لا سيما الطريق البرية التي تربط غرب السودان بمدينة أم درمان، إحدى مدن العاصمة الثلاثية، وبعض المناطق في جنوب غربي الولاية وبلدة علوبة، حيث ظل طرفا القتال يتبادلان السيطرة عليها.

وتربط جهات المساعدات الإنسانية بين اتساع رقعة القتال والتدهور المتوقع في الأمن الغذائي خلال عام 2026، وتضرر خدمات الصحة والمياه، وازدياد موجات النزوح، وجعل سلاسل الإمداد أكثر هشاشة. وتحذّر جهات أممية من تجاوز التقديرات الحالية لأعداد الأشخاص المحتاجين، خصوصاً بين النازحين الجدد والعائدين، والمجتمعات التي تعاني صعوبةً وقيوداً في الحركة أو الحصار.

حذّر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، أمس، من ارتفاع وتيرة «عسكرة المجتمع» من جانب طرفي النزاع في السودان، معرباً عن قلقه من تكرار سيناريو الفاشر في مدن كردفان، فيما يعيش السودانيون في «أهوال وجحيم».

وقال تورك في مؤتمر صحافي بمدينة بورتسودان، التي تتخذها الحكومة مقرّاً مؤقتاً، وبعد زيارة شملت مدناً سودانيةً عدةً هي الأولى له منذ بدء الحرب: «أدى انتشار المعدات العسكرية المتطورة، ولا سيما الطائرات من دون طيار، إلى تعزيز القدرات العسكرية لكل من (قوات الدعم السريع) والجيش، ما أدَّى بدوره إلى إطالة أمد الأعمال العدائية، وتعميق أزمة المدنيين».

ودعا المسؤول الأممي إلى ضمان مثول مرتكبي جرائم الحرب أمام العدالة، بغض النظر عن انتماءاتهم، مشيراً إلى أن مكتبه في السودان يعمل على توثيق هذه الانتهاكات والتجاوزات والإبلاغ عنها لتمهيد الطريق نحو المساءلة.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا